fbpx
الأولى

حجيرة: ملف السكن الاجتماعي ليس بيد الداخلية

مدير العمران قال في البرلمان إن المغرب يحتل المركز الثاني عالميا في محاربة السكن غير اللائق

بدد أحمد توفيق حجيرة، وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، الغموض الذي كان يكتنف علاقة وزارته  بمؤسسة العمران، التي عين على رأسها في وقت سابق بدر الكانوني، خلفا لنجيب العرايشي، إذ وصف العلاقة بين الطرفين في اجتماع عقدته لجنة المالية في مجلس النواب، صباح أمس (الأربعاء)، بالجدلية والمؤسساتية. ونفى حجيرة، الذي كان يتحدث أمام حشد كبير من نواب الأمة من مختلف الفرق النيابية الذين حضروا بكثافة إلى الاجتماع ذاته، أن تكون جهة ما، في إشارة إلى وزارة الداخلية، استحوذت على ملف السكن الاجتماعي الذي راج في وقت سابق أنه سحب من وزارة الإسكان. وأضاف قائلا «لا أحد أزال المهمة للآخر، نشتغل بشكل جماعي».
ووجه حجيرة صفعة إلى كل مروجي شائعات أن مؤسسة العمران أضحت مستقلة عن وزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، مؤكدا أن وزارته مازالت وصية على المؤسسة، وأن العلاقة بينهما، علاقة مؤسساتية، وأن الوزارة تواكب استمرار إنجاز البرامج، وتواكب التمويل والتعمير والعقار والتدبير·
وأوضح أن «الوزارة تبسط وصايتها على مؤسسة العمران، انطلاقا من مرسوم رقم 1292/07/2 الصادر في 15 نونبر 2007·
وقال حجيرة الذي كان يجلس إلى جانبه بدر الكانوني، إن «مؤسسة العمران تنفذ سياسة الحكومة وسياسة الوزارة الوصية»، مستغربا الدعوات التي تدعو إلى إقامة حائط برلين بين وزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، وبين مؤسسة العمران».
ودقق المسؤول الحكومي الذي تحدث نحو ساعتين بدون انقطاع، في العلاقة التي تربط بين الجانبين، إذ قال إن وزارته مسؤولة مركزيا عن السهر على تنفيذ السياسات العمومية، ومراقبة التمويل الذي تقدمه الدولة للعمران، المحدد في 16 مليار درهم، وتعبئة العقار العمومي، ومتابعة تنفيذ البرامج، فضلا عن إخضاع الوكالات الحضرية لنفوذ الوزارة، ما يعني أن يد الوزارة طويلة في مؤسسة العمران، بحكم القانون.
وتحدى حجيرة أيا كان أن يثبت له، أن «مترا مربعا واحدا، تم اقتناؤه بطريقة غير شفافة»، مضيفا أن «وزارة الإسكان ليس لها عقار، بل تقتنيه لفائدة مؤسسة العمران بطريقة شفافة»، مؤكدا أن الوزارة راسلت السنة الماضية  وزارة المالية والاقتصاد من أجل إحداث شركة خاصة بالتسويق، بيد أن الوزارة مازالت تنتظر رد صلاح الدين مزوار.  وكان حجيرة أشار في أكثر من مناسبة إلى مشاكل تسويق منتوج العمران، وما يرافقه من إشاعات·
ولم يفت الوزير، في معرض حديثه، الإشارة إلى جملة من الإكراهات التي واجهت البرنامج الإصلاحي للوزارة، نظير ارتفاع وتيرة التمدن والكلفة الباهظة للعقار ومحدودية الوعاء العقاري وغلاء العقار الخاص، وإشكالية البقع والمساكن المجهزة، غير المسوقة لقاطني دور الصفيح، وضعف إمكانيات الجماعات المحلية لتنفيذ توقعات وثائق التعمير، وبطء عملية استخلاص مساهمة المستفيدين.  وأعلن حجيرة عن موقفه من قضية ما يعرف بنزع الملكية، قائلا «أنا ضد نزع الملكية، وهذا الموضوع يجب أن ينتهي»، مشيرا إلى أن مشاكل السكن غير اللائق مازالت في 6 مدن، من بينها الدار البيضاء والرباط والعرائش وجرسيف.
من جهته، قال بدر الكانوني، المدير العام لمؤسسة العمران، إن «المغرب يحتل المركز الثاني على الصعيد العالمي، وفق مؤشرات الأمم المتحدة في محاربة السكن غير اللائق، فيما تحتل دولة أندونيسيا المركز الأول عالميا»، مضيفا أن لمؤسسة العمران تجربة رائدة في محاربة السكن غير اللائق، وإنجاز السكن منخفض التكلفة، ورد الاعتبار إلى الأنسجة العتيقة.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى