fbpx
اذاعة وتلفزيون

فخر لي أن أكون شيخة

الفنانة الشعبية مركوم قالت إن “العيطة” مهددة

قالت الفنان الشعبية خديجة مركوم إن في «العيطة» بات مهددا بسبب تراجع عدد المشتغلين به، وانقراض «الشيخات» و»الشيوخ» المتمكنين من النصوص الأصلية لهذا الفن. وأضافت عرابة «العيطة الحصباوية»، أن أغلب المشتغلات ب»العيطة» في الفترة الحالية يتجهن نحو الرقص على حساب الغناء، وهو ما لا يخدم هذا الفن العريق بتقديرها. في ما يلي تفاصيل الحوار:

<  ماذا يعني بالنسبة إليك أن تكوني «شيخة» اليوم، في الوقت الذي انقرض وجود «الشيخات» في المشهد الفني؟
<  فخر لي أن أظل «شيخة». فهذه المهنة، كنت وما زلت أعتبرها شريفة، وتستمد قيمتها من المشتغل بها، فهو الذي يرسم عنها صورة إيجابية أو سلبية. بفضل هذه المهنة «دخلت للبيوت الكبار» وتعرفت على ناس من كل الانتماءات والطبقات الاجتماعية. فمعنى أن أكون «شيخة» اليوم، هو الرغبة في الحفاظ على استمرارية فن «العيطة»، ونقائه من كل الشوائب التي لحقت به بسبب المتطفلين عليه، الذين يسيئون لهذا الفن العريق، وبعضهم يجعل سمعة أهله في الحضيض، في الوقت الذي أنجب هذا الفن أسماء طبقت شهرتها الآفاق، ليس في مجال الغناء والعزف فقط، بل أيضا في مجال المقاومة.
<  وجود رموز «العيطة» مهدد بسبب تناقص أعدادهم. كيف ترين الأمر؟
<  فعلا وهذا ما يشعرني بإحساس ثقيل بالمسؤولية، فعدد «الشيخات» في تناقص، بل إنني أكاد أجزم أن عددا قليلا منهم يعد على رؤوس الأصابع، من يحفظن «العيوط» بصيغتها الأصلية، والمشكل أنه حتى الفتيات الصاعدات في هذا المجال لا يرغبن في إثقال رؤوسهن بنصوص «العيطة» الطويلة، ويكتفين فقط بالنزر اليسير منها ويتوجهن إلى الرقص أكثر من الغناء. وهذه ليست الوظيفة الأصلية ل»الشيخة»، وهو ما يهدد مستقبل هذا الفن.
<  ألم تحاولي من جهتك تكوين فتيات وتحفيظهن «العيطة»؟
<  حاولت لكن دون جدوى. فجل الفتيات اللواتي تعاملت معهن أو غنين إلى جانبي، يفضلن المقاطع القصيرة من «العيطة» ولا يقوين على ضبط النصوص الطويلة منها، وحفظها بكافة تفاصيلها، ما «عرفتش واش بغاوها تموت ولا شنو».
<  في مسارك الفني تزاوجين بين غناء «العيوط» القديمة، وأغانيك الجديدة. أين تجدين نفسك؟
<  أرتاح في أداء «العيوط» القديمة، فمعها أشعر بأني أسافر عبر الزمن، وأستحضر شخصيات من التاريخ كان لها الفضل في تطوير «العيطة» وتحقيق وجودها، مثل القياد الذين اعتنوا بها، ثم في ما بعد الفنانين الذين كرسوا حياتهم خدمة لها. أما الأغاني الجديدة، حتى التي أقدمها، فلا تصمد أمام الزمن، فقليل من «البراول» ما صمد مثل «العلوة» بصيغة فاطنة بنت الحسين، أو أغنية «أنا يا نا» للراحلة الحاجة الحامونية وغيرها.
<  هل ما زال ل «العيطة» جمهور؟
<  ما زلت مطلوبة في الأعراس والحفلات الخاصة، وفيها ألمس تجاوبا ملحوظا مع ما أقدمه من «عيوط» قديمة، التي ما زالت تحتفظ بجمهورها والمولعين بها، كما أنني أتلقى دعوات بين الفينة والأخرى إلى بعض المهرجانات داخل المغرب وخارجه.
<  كيف جاء ولعك ب»العيطة»؟
<  هو ولع منذ الطفولة وفي بيت الأسرة، إذ كان والدي منتميا إلى الطائفة العيساوية، كما كان مولوعا بهذا الفن، وكثيرا ما كان يستدعي «الشيوخ» و»الشيخات» إلى بيت العائلة لإحياء حفلات خاصة، ومن هناك ظهر شغفي ب»العيطة»، التي احترفتها، منذ أن فشلت في تجربة زواج مبكرة، فكانت بداية اشتغالي إلى جانب «الشيخة» عايدة التي تعلمت منها، كما لقنني أصول الحرفة عدد من «الشيوخ» المتمرسين على رأسهم «الشيخ» الدعباجي وبّاعيوش وبلبيّض.
<  هل تحضّرين جديدا فنيا؟
<  بطبيعة الحال هناك أغان جديدة سترى النور قريبا منها أغنية بعنوان «خانوا بي» وأخرى بعنوان «حبيبي ف الغربة» وهي من تأليف عبد الرحيم الدكالي، إضافة إلى أغان أخرى.
أجرى الحوار: عزيز المجدوب

في سطور
ـ من مواليد «حد حرارة» بآسفي
ـ بدأت مسارها الفني منتصف السبعينات
ـ تتلمذت على يد العديد من الشيوخ منهم الدعباجي وعايدة وفاطنة بنت الحسين
ـ سجلت بصوتها العديد من العيوط الحصباوية والمرساوية.
ـ شاركت بصوتها في الفيلم السينمائي «خربوشة»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق