fbpx
الأولى

2.5 % من السجناء مصابون بـ “السيدا”

النزلاء يستفيدون من فحص طبي كل شهرين والاكتظاظ يؤزم الوضع

اعتبر محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، أن الرعاية الصحية للسجناء باتت تشكل إحدى أولويات المندوبية، مضيفا أنه تحقق في هذا المجال تقدم ملحوظ يتضح من خلال رفع مستوى التأطير الطبي وشبه الطبي، إذ بلغ هذا التأطير طبيبا واحدا لكل 800 سجين، وجراح أسنان لكل 1200 سجين، وممرضا لكل 190 سجينا.
ولدعم هذه المجهودات، شدد التامك، في ندوة عقدت صباح أمس (الاثنين)، في موضوع «الصحة في السجون والرعاية الصحية بالوسط السجني» بالرباط، على أن المندوبية العامة عملت، أخيرا، على استصدار مرسوم يقضي بإمكانية التعاقد مع الأطباء العاملين بالقطاعين العام والخاص، والمتخصصين منهم على وجه التحديد، وكذا مع جراحي الأسنان، موضحا أن معدل الفحوصات الطبية وصل إلى 6 فحوصات لكل سجين سنويا، فيما بلغ معدل نفقات الأدوية لكل سجين إلى 475 درهما سنويا.
واعترف المندوب العام لإدارة السجون، أنه رغم المجهودات المبذولة، فإن تدبير الخدمات الصحية لفائدة السجناء يعاني العديد من الإكراهات والصعوبات، تتعلق أساسا بخصوصيات الوسط السجني وظاهرة الاكتظاظ، وتأثيرهما على تدبير الخدمات الصحية، إضافة إلى النقص الحاصل في الأطر الطبية وشبه الطبية، خاصة المتخصصة، تنضاف إليها صعوبات مرتبطة بمسطرة اقتناء الأدوية وتدبيرها، وانعكاساتها السلبية على ميزانية المندوبية العامة، بالإضافة إلى المشاكل ذات الصلة بتدبير استفادة السجناء من بعض الخدمات الطبية بالقطاع الخاص. واعتبر التامك أن هناك مشاكل تهم التأطير الأمني للخدمات المقدمة للسجناء خارج المؤسسات السجنية، بارتباط مع مشكل تدبير المواعد والإمكانيات الاستشفائية المتاحة على المستوى المحلي، إلى جانب صعوبة إجراء بعض التحاليل البيولوجية والكشوفات بالأشعة لفائدة السجناء، بسبب عدم توفرها بالمستشفيات العمومية، أو بسبب الطابع الاستعجالي لهذه الخدمات الطبية مما يقتضي اللجوء إلى القطاع الخاص.
من جهته، اعتبر الحسين الوردي، وزير الصحة، أن الشراكة الفعالة لوزارته مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج وباقي الفرقاء، مكنت من تقديم أكثر من 42 ألف استشارة طبية، و1500 عملية استشفاء، إلى جانب 400 عملية جراحية سنة 2014. وفي ما يخص الوقاية من الأمراض الوبائية داخل المؤسسات السجنية، أوضح الوردي أن حملات نظمت ضد مرض التهاب السحايا لفائدة السجناء، وفاق عدد المستفيدين منها 4 آلاف سجين خلال 2014.
وكشف الوردي أنه أخذا بعين الاعتبار ارتفاع نسبة انتشار داء «السيدا» في السجون، التي تتراوح ما بين 0.3٪ و 2.5٪، حسب الدراسات التي أجرتها وزارة الصحة، تم تخصيص غلاف مالي يناهز 3 ملايين درهم خلال أربع سنوات الماضية، لتعزيز أنشطة مكافحة الداء والأمراض المنقولة جنسيا داخل السجون. وأضاف المتحدث ذاته أن الوزارة تتكفل بتوفير العلاج الثلاثي لفائدة السجناء المصابين بـ «السيدا».
وبخصوص مكافحة داء السل داخل المؤسسات السجنية، أبرمت وزارة الصحة، يقول الوزير، اتفاقية شراكة مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بدعم من الصندوق العالمي لمكافحة السيدا وداء السل والملاريا، رصد لها مبلغ مالي يفوق 5 ملايين درهم.
من جهته، قال محمد الصبار، الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، إن الحالة السجنية بالمغرب يسيطر عليها «الهاجس الأمني». وأوضح الصبار أنه لا بد من القضاء على الأمراض التي تنخر أجساد السجناء، ما دامت هناك مسؤولية للرعاية، وتوفير خدمات العلاج، مشيرا إلى تطاول موظفي السجون من أجل إلغاء قرارات الأطباء.
وكشف الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان أنه لا بد من تمكين السجينات من الولادة في مستشفيات عمومية، بعدما بلغ عددهن 1849 سجينة على الصعيد الوطني.
يذكر أن عدد نزلاء السجون بلغ 75 ألفا و784 معتقلا، إلى غاية 30 يوليوز الماضي، وتشكل النساء 2.4 في المائة، فيما تبلغ نسبة التأطير موظفا لكل 11 معتقلا.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق