fbpx
الأولى

مخطط “تأميم” المشاريع الملكية يفجر الأغلبية

حلفاء بنكيران يرفضون استعمال أسلحة القانون المالي في المعارك الحزبية

كشفت مصادر حكومية متطابقة أن أحزاب الأغلبية متوجسة مما أسمته مخطط «تأميم المشاريع الملكية»، وأن حلفاء عبد الإله بنكيران عبروا له عن رفضهم استعمال أسلحة القانون المالي في المعارك الحزبية، مطالبين بإنهاء المواجهة الحكومية، التي تسبب فيها التهافت على سلطة الأمر بصرف ميزانيات صندوق التنمية القروية، وذلك في الساعات القليلة المقبلة حتى لا تتخذ المسألة تداعيات تهدد بتشتيت الأغلبية.
وحذرت المصادر المذكورة من مغبة استمرار الحرب التي تشنها الكتائب الإلكترونية لحزب رئيس الحكومة على وزيره في الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش، التي وصلت حد إحياء اتهامات سبق قذفه بها أيام كان العدالة والتنمية ما يزال في المعارضة، كما هو الحال بالنسبة إلى ترويج خبر حول مشاركته في اجتماع للمنظمة الماسونية باليونان سنة 2008.
وأوضحت مصادر «الصباح» أن «بيجيدي» لم يعد يحرص على بقاء الحكومة التي يترأسها إلى نهاية الولاية التشريعية، خاصة بعد إصرار أعضائه على اتهام محمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية وعزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري بالمشاركة في مؤامرة تروم خدمة أحزاب المعارضة، وذلك في إشارة ضمنية إلى حزب الأصالة والمعاصرة، رغم أن أخنوش دخل إلى الحكومة منذ نسختها الأولى بصفة محايدة دون انتماء حزبي، رافضة المغامرة بمستقبل المغاربة بالدخول إلى متاهة «التخوين الحكومي»، على اعتبار أن كل تفاصيل إشراف وزارة الفلاحة على صندوق التنمية الفلاحية «كانت مضمنة في مشروع القانون المالي، ولا يمكن لحزب يحمل حقيبتي رئاسة الحكومة والوزارة المكلفة بالميزانية، أن يتعذر بجهله لتفاصيل أهم مشروع تعده الحكومة في السنة».
ولم تتردد المصادر ذاتها في القول بأن أزمة الثقة داخل الحكومة ستؤثر سلبا على مستقبل الأحزاب المشاركة فيها، وفي مقدمتها العدالة والتنمية، وذلك تحت وقع الضربات المتتالية التي بدأت تضعف مصداقية «بيجيدي»، خاصة في ظل تعدد الناطقين باسمه، وعدم تدخل قيادته من أجل توضيح مواقفها بشكل صريح دون استعمال قنوات خارجية لتمرير مواقفه
من جهتهم، يرفض نواب ومستشاروالعدالة والتنمية أي تنازل من بنكيران بخصوص صندوق سبعة ملايير درهم، بذريعة أن ذلك يدخل في إطار ترسيخ شفافية تدبير المشاريع العمومية التي تمول من قبل الحسابات الخصوصية، على اعتبار أن مشروع قانون المالية برسم السنة المقبلة سيخضع الحسابات الخصوصية، وكذا نجاعة أدائها الميزانياتي بصفة منتظمة إلى التتبع والتقييم، وأن القانون التنظيمي للمالية ومشروع مالية 2016 سيفرضان عرض المشاريع المبرمجة في إطار الحسابات الخصوصية على اللجان البرلمانية المعنية من أجل المراقبة، مشددين على أن عدد الحسابات الخصوصية عرفت تراجعا سنة بعد أخرى، إذ كان يبلغ عددها 156 صندوقا سنة 2001 وأصبح 76 صندوقا حاليا، بعدما تم حذف بعضها فيما أدمج البعض الآخر.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق