fbpx
الأولى

الرميد: إذا لم نتبن الملكية البرلمانية سنكون خلف “الجمهوريين”

بوادر خلاف داخل العدالة والتنمية حول مضمون وثيقة الإصلاح الدستوري

اعتبر مصطفى الرميد، العضو المستقيل من الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أن الأحزاب التي لن تدعو، في سقف مطالبها ومقترحاتها للجنة تعديل الدستور، إلى إقرار الملكية البرلمانية، ستكون دون مستوى ما جاء به خطاب 9 مارس. وأضاف رئيس لجنة التعديل الدستوري في الحزب أن الساحة المؤطرة لاحتجاجات اليوم لم تعد تسعف في تبني خيار آخر، فهي تضم في صفوفها، يضيف المصدر ذاته، تيارات سياسية تدعو إلى الجمهورية وأخرى تطالب بملكية برلمانية.
وأشار الرميد، في تصريح لـ”الصباح”، إلى أن الأحزاب السياسية يجب أن تبدي جرأة ووضوحا في مقترحاتها التي تلخص رؤيتها للإصلاحات السياسية والدستورية المرجوة، وإلا فإننا سنجد أنفسنا، يؤكد المصدر ذاته، خلف من يرفع سقف المطالب من شباب 20 فبراير بعدما تكسر جدار الخوف.
ويرى المصدر ذاته أن حزب العدالة والتنمية مطالب اليوم بالانخراط الواسع في المد الإصلاحي الداعي إلى إقرار ملكية برلمانية حتى لا يتجاوزه الركب، مضيفا أن النقاشات التي يمكن أن تطرح داخل الحزب بهذا الخصوص لا ينبغي أن تنتهي في خلاصاتها إلى أقل من هذا السقف، موضحا في السياق ذاته أن الخطاب الملكي يفتح المجال أمام المزيد من الاجتهاد، كما يؤشر على ملكية برلمانية، ويبقى ذلك رهينا، يضيف المصدر ذاته، بقدرة لجنة تعديل الدستور المعينة على الابتكار وجدية المقترحات التي سترفعها الأحزاب السياسية.
جدير بالذكر أنه تقرر تأجيل انعقاد المجلس الوطني الذي كان مقررا يوم 29 مارس الجاري، وذكرت مصادر من الأمانة العامة أن عبد الإله بنكيران هو من اتخذ القرار في وقت التزم فيه الحزب بتقديم تصوره حول الإصلاح الدستوري قبل نهاية الشهر، والذي ينبغي أن يبت فيه برلمان الحزب قبل رفعه إلى مستشار الملك محمد معتصم.
وهو ما يعني، حسب المصادر ذاتها، أن بنكيران يتوجس من إمكانية طرح مقرر إقالته من الحزب، خاصة إذا أراد شيوخ الحزب فرض تصورهم الخاص حول الإصلاح الدستوري، الذي لا يتماشى وما يطالب به شباب الحزب وعدد من أعضاء المجلس الوطني.
من  جانبه، اعتبر لحسن الداودي أن قرار تأجيل عقد المجلس الوطني تتحكم فيه عوامل لوجستية ترتبط بعدم وجود فضاء جاهز لاحتضان اللقاء، مكذبا ما يروج من ربط القرار بخلافات وصراعات في صفوف الحزب، وفي السياق ذاته انتقد الداودي الصيغة التي شكلت وفقها لجنة تعديل الدستور، ناعتا تعيين بعض أعضائها بأنه يندرج ضمن “حصاد الليل” لأن لا علاقة لهؤلاء، كما يقول، بالقانون الدستوري. واعتبر أيضا أن تركيبة اللجنة تتكون من يساريين ما يعني إقصاء التوجهات السياسية الأخرى، خاتما كلامه بالتأكيد على أن مستشاري الملك لم يفهموا نبض الشارع بعد، في الوقت الذي فهمه الملك محمد السادس.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق