حوادث

قتيل في مواجهات بالحجارة في القنيطرة

الضحية أصيب بتعفن في رجله أدى إلى وفاته ونزاع تافه وراء ارتكاب الجريمة

أحالت المصلحة الولاية للشرطة القضائية بالقنيطرة، على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بعاصمة الغرب، الأربعاء الماضي،  شابا من مواليد 1989 بتهمتي الضرب والجرح المفضيين إلى الموت، بعد مواجهات بالحجارة أدت إلى وفاة الهالك المزداد في 1966.
وأفاد مصدر مطلع على سير الملف أن الهالك الذي يمتهن بيع الملابس طلب من الجاني الابتعاد عن مكان تجارته بمدارة الاتحاد بالمدينة، ودخل الطرفان في ملاسنات تحولت إلى مواجهات عنيفة بالحجارة، وكان الموقوف يرافقه شخصان، وأصابت حجرة المجنى عليه في رجله، تسببت له في جرح خطير.
واستنادا إلى المصدر ذاته توجه الهالك إلى مقر الدائرة الأمنية الأولى بالمدينة، ووضع شكاية ضد المعتدي، وتلقت عناصر الدائرة ذاتها، الاثنين الماضي، مكالمة هاتفية من المستشفى الجهوي الإدريسي بالمدينة، مفادها أن المصاب لفظ أنفاسه الأخيرة.
وحسب المعلومات التي استقتها «الصباح» من مصدرها، أمرت النيابة العامة بإجراء تشريح على جثة الهالك، وتوصلت الهيأة الطبية المكلفة بأن الجرح تسبب في تعفن رجل المجنى عليه، ما تسبب في وفاته، فيما سارعت عناصر الدائرة الأمنية إلى إيقاف الجاني وإحالته على الفرقة الجنائية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية، التي أمرت بوضعه رهن تدابير الحراسة النظرية للتحقيق معه في التهمة سالفة الذكر.
إلى ذلك، اعترف الموقوف بالتهمة المنسوبة إليه في الفعل الجرمي، وأفاد المحققين أنه كان يوجد بمحيط «سينما الاتحاد»، وعرضه المجنى عليه للسب والقذف وطالبه بمغادرة المكان، فدخل معه في ملاسنات تحولت إلى مواجهات عنيفة بالحجارة، وارتطمت حجارة كبيرة برجله، ليغادر المكان دون أن يعلم بنقله إلى قسم الجراحة والعظام بالمستشفى الجهوي بالمدينة.
واستدعت الضابطة القضائية زوجة الهالك الذي ترك ثلاثة أبناء، واستمعت إلى أقوالها في موضوع قتل زوجها، باعتبارها مطالبة بالحق المدني، وأحدثت الجريمة حالة من الذهول وسط أسرة المتوفى.
وبعدما أنهت الشرطة أبحاث التحقيقات التمهيدية والتشريح الطبي، أمرت النيابة العامة إدارة المستشفى بتسليم الجثة إلى عائلته قصد دفنها بعدما اقتنع الوكيل العام للملك بنتائج التشريح، الذي يؤكد أن سبب الوفاة هو تعفن جرح المجني عليه.
وأحالت النيابة العامة باستئنافية المدينة الموقوف على قاضي التحقيق قصد مواصلة استنطاقه في التهمة المنسوبة إليه، وأمر بإيداعه السجن المحلي بالمدينة، وينتظر أن تشرع غرفة التحقيق خلال الأيام القليلة المقبلة في البت في الملف.

القصد الجنائي غائب رغم الوفاة
 
قال سعيد بشيري محام بهيأة الرباط، إن عقوبة الضرب والجرح المؤديين إلى الموت، لا يتوفر فيها القصد الجنائي بالقتل العمد رغم حدوث الوفاة.
وأوضح بشيري أن الفصل 303 من قانون المسطرة الجنائية تضمن أن الجاني إذا ارتكب تهم الضرب والجرح وتسبب في وفاة المجني عليه، فالعقوبة السجنية تتراوح ما بين 10 سنوات و20 سنة سجنا. وأفاد المحامي ذاته، أن تهم الضرب والجرح المؤديين إلى الوفاة إذا ارتبطت برغبة الجاني في تنفيذ جرائم، أو جنح أخرى كالسرقة، فالعقوبة تصل إلى السجن المؤبد.
 وأوضح المتحدث ذاته أن جرائم القتل تصل إلى عقوبة الإعدام في الكثير من الحالات التي ترتبط بالتنكيل بالجثة.
عبدالحليم لعريبي

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق