وطنية

قرار الرميد لم يمنع الأمن من تفريق عاطلين

المحتجون توعدوا بالعودة إلى الاحتجاج السلمي مطالبين بفتح الحوار

فوجئ عاطلون، مساء الأربعاء  الماضي، بقوات الأمن تفرق وقفتهم الاحتجاجية السلمية، رغم أن قرار مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، أكد أن «التجمهر السلمي في الشارع العام لا يحتاج إلى ترخيص»، وذلك في مراسلة إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، بمختلف مدن المملكة.
وأسفر التدخل، حسب ما أكده محمد اجهبلي، المنسق الوطني للمجازين العاطلين، عن إصابات متفاوتة الخطورة وإغماءات في صفوف بعض العاطلات، مؤكدا أن قوات الأمن دفعت بهم في اتجاه الأماكن والشارع العام حتى تجد مسوغا لتدخلها. وتوقع العاطلون أن وقفتهم السلمية والتي استعدوا لرفع مطلبهم المتعلق التوظيف المباشر في الوظيفة العمومية فيها، ستصل إلى نهـايـتها، والسلطـــات ستقطع مع لغة المنع، سيما بعد مراسلة وزير  العدل والحريات، إلا أنها كان لها رأي مخالف، وقبل التحاق جل العاطلين بمكان الوقفة، فرقتهم، ومنعتهم من «التظاهر السلمي»، وهي الخطوة ذاتها التي تقوم بها في كل مرة. وتشبث العاطلون أمام تدخل عناصر أمنية مشكلة من قوات التدخل السريع والقوات المساعدة بالتظاهر السلمي، بمطلبهم، منددين  باستمرار الارتجال الذي عرفه تدبير ملف التشغيل خلال الولاية الحكومية الحالية، ومتوعدين بالعودة إلى الشارع مرة أخرى رغم المنع، والرد على خطوة العناصر الأمنية. وشدد المحتجون على ضرورة فتح حوار معهم، وإشراكهم في أي عملية تروم حل ملفهم، باعتبارهم طرفا معنيا بالأمر، مستنكرين تصريحات لحسن الداودي، وزير التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، والذي  أكد فيها أن مصير خريجي كليات الآداب والحقوق بالمغرب هو البطالة، موضحا أن الطلبة الذين يختارون المعاهد لتلاؤم التكوين الذي تقدمه مع سوق الشغل، يحصلون على شغل، أما خريجو كليات الحقوق والآداب فمصيرهم البطالة في الغالب.
إلى ذلك، أكد الرميد في مراسلته أن الظهير الشريف رقم 1.58.377، حدد شروط عقد التجمعات العمومية، إذ أوجب التصريح المسبق لدى السلطة الإدارية المحلية بالنسبة إلى الاجتماعات العمومية والمظاهرات بالطرق العمومية، إلا أنه لم يشترط ذلك بالنسبة إلى التجمهر الذي لا يمكن أن يتسم بالوصف الجرمي، إلا إذا كان تجمهرا مسلحا، أو غير مسلح غير أنه قد يخل بالأمن العمومي، وذلك بعد القيام بكافة الإجراءات الواردة في الفصلين 19 و21 من الظهير نفسه.

إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق