حوادث

15 سنة لعدل متهم بالتزوير

المحكمة أدانت المشتري بـ10 سنوات سجنا بتهمة المشاركة

قضت الغرفة الجنائية الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، الثلاثاء الماضي، بإدانة عدل والحكم عليه ب15 سنة سجنا، من أجل التزوير في محرر رسمي طبقا للفصل 353 من القانون الجنائي،

وحكمت على المتهم الثاني ب10 سنوات سجنا بعد متابعته من قبل قاضي التحقيق في حالة سراح من أجل المشاركة في جناية التزوير في محرر رسمي طبقا للفصلين 129 و353 من القانون الجنائي.
وانطلقت فصول هذه النازلة بشكاية من قبل المشتكي (ام.د) خلال يونيو الماضي، وضعها لدى الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالجديدة، أفاد فيها، أنه باع قطعة أرضية للمتهم الثاني مساحتها نصف خدام أي 500 متر مربع، وتم توثيق عملية البيع بعقد عدلي محرر من قبل المتهم الرئيسي وهو عدل. وأضاف أنه بعد مرور وقت معين، فوجئ بتغيير العقد الأول وتزويره وأصبحت مساحة البقعة خدامين.
وبعد ذلك أحالت النيابة العامة الشكاية على سرية الدرك الملكي بالعونات وأمرتها بالقيام بالتحريات والأبحاث الضرورية بالاستماع إلى كل الأطراف المعنية ومراجعتها في الأمر. واستمعت الضابطة القضائية إلى المشتكي، الذي أكد تصريحاته الواردة في الشكاية الأولى وتشبث بحقه في متابعة كل من ثبت تورطه في عملية التزوير. ونفى المشتري ما جاء في الشكاية ذاتها، في حين أقر العدل بأن المشتري راجعه وحرر له بناء على طلبه، رسما تصحيحيا ملحقا بالرسم الأول.
وطلبت النيابة العامة من الضابطة القضائية بالجديدة، إجراء بحث تكميلي بالاستماع إلى العدل الموجود بالمؤسسة السجنية سيدي موسى، من أجل قضاء عقوبة سالبة للحرية مدتها عشر سنوات، نتيجة تورطه في تزوير محرر رسمي آخر.
واستكمالا للبحث والتحقيق، أحيل المتهمان، على قاضي التحقيق، فقرر الإبقاء على الأول في حالة اعتقال ورفعه بالنسبة إلى الثاني بعد أدائه كفالة مالية قدرت في 5 آلاف درهم. واستمع القاضي ذاته إلى المشتكي، فصرح أنه باع للمتهم الثاني بقعة أرضية تسمى “بير يزة”، مساحتها نصف خدام، حسب رسم الشراء عدد 417 صحيفة 298 بتاريخ 24 ماي 2001، بواسطة العدل المتهم الرئيسي، وفوجئ بعد ذلك، بالمشتكى به وقد حرر ملحقا تصحيحيا بتاريخ 18 يناير 2008 وهو ما اعتبره تزويرا مقصودا.
واستمع إلى المتهم الثاني فصرح أنه اشترى قطعة أرضية مساحتها خدامين من الأرض المسماة “بير يزة”، بموجب الرسم 500 صحيفة 415 كناش الأملاك عدد 9 وأدلى بنسخة منه مؤكدا أنه لم يسبق له أن أنجز ملحقا تصحيحيا خلال 2008. وصرح العدل المتهم أن ما قام به جاء بناء على طلب المتهم المشتري وأن المشتكي الضحية لم يكن حاضرا. وأجرى قاضي التحقيق مواجهة بين الطرفين، المشتكي والمشتكى بهما، فأصر كل واحد على أقواله السابقة.
وخلص قاضي التحقيق إلى أن الفعل المرتكب من قبل المتهمين المتمثل في جناية التزوير في محرر رسمي والمشاركة فيه، ثابت ثبوتا كافيا في حقهما، نظرا لأن المتهم العدل صرح أمامه بإنجاز ملحق لرسم البيع بناء على طلب المشتري في غياب المشتكي البائع من جهة، ونظرا لأن المتهم الثاني الذي حرر الملحق، يشير إلى أن المساحة هي خدامان وليس نصف خدام وهو ما يخالف الرسم الموثق بتاريخ البيع لـ2001 من جهة ثانية.
أحمد ذو الرشاد (الجديدة) 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق