الأولى

اختلاسات بالملايير لأموال دعم الفلاحين

فواتير وهمية لأزيد من 50 جرارا استفادت من إعانات والقرض الفلاحي يباشر التحقيقات

كشفت قضية اختلاسات ضربت شركة متخصصة في بيع الجرارات، يطلق عليها «سيماك»، ويوجد مقرها في وجدة، تلاعبات في الدعم الذي تقدمه الدولة للفلاحين، بإنجاز فواتير وهمية لجرارات تحمل أثمانا تتراوح بين 21 مليون سنتيم و27 مليونا.
وفجر الفضيحة التي يجري القرض الفلاحي، التحقيقات الأولية في شأنها، صاحب الشركة نفسها، التي تعرضت للإفلاس نتيجة التجاوزات والتزوير، التي ارتكبها مستخدم كان يشغل منصب مسؤول تجاري، زور وثائق مصادقا عليها من قبل سلطات تصحيح الإمضاء، لانتحال صفة مدير الشركة، كما تواطأ مع مسؤولي شركات كبرى، للاحتيال على الدولة، والاستفادة من الدعم الذي تقدمه للفلاحين.
وعلمت «الصباح» أن مفتشي القرض الفلاحي، باشروا الأسبوع الماضي، أبحاثهم الأولية في شأن 51 جرارا، تبين أنها استفادت من الدعم، رغم أن فواتيرها وهمية، كما أن مبلغ الدعم وجه مباشرة إلى حساب شركة أخرى غير التي باعت الجرارات حسب الوثائق المقدمة في إطار وثيقة يطلق عليها «التوكيل بالدائنية على الإعانة الفلاحية»، ناهيك عن وقوف المفتشين على عدم وجود تلك الجرارات في الأصل، والتي بلغ مجموعها التقديري أزيد من 50 جرارا. كما أن محضر معاينة أمرت بها المحكمة الابتدائية بوجدة، أوضحت أن 50 جرارا غير مسجل بأي مركز تسجيل للسيارات بمختلف مندوبيات المملكة.
وحصرت اللائحة الأولية شركتين معروفتين يوجد مقرهما بالبيضاء، استفادتا من الإعانات الفلاحية باسم فلاحين سجلت بأسمائهم.
وأشارت مصادر «الصباح» إلى أن التلاعبات في الاستفادة من دعم الدولة للفلاحين، تم بتواطؤ بين مجموعة من المشتبه فيهم، وأن فواتير صورية تحمل مبالغ بالملايير، ستكشف عنها الأبحاث طالما أن الجرارات التي استفيد بموجبها من تلك الأموال العمومية لا توجد في الأصل، علما أن الجرار الذي يخضع لمسطرة الدعم، لا يمكن بيعه إلا بعد مضي أجل خمس سنوات.
وجاء اكتشاف التلاعبات التي مست دعم الدولة للفلاحين، إثر تعرض شركة «سيماك»، المتخصصة في استيراد الجرارات وقطع الغيار من أوربا، لإعادة بيعها، والتي يوجد مقرها بوجدة. إذ بعد تحقيقها رقم معاملات مهما خاصة في الجهة الشرقية، كانت ضحية أعمال إجرامية عن طريق تواطؤ أحد مستخدميها، مع أشخاص آخرين، والشروع في عمليات سرقة وتزوير، كانت موضوع مساطر قضائية أحيل بموجبها 26 شخصا على القضاء.
وبعد الاطلاع على مجموع الوثائق والأبحاث المنجزة، تبين لصاحب الشركة الحقيقي، أنه لم يكن وحده ضحية الخروقات والتزوير، التي مارسهما المتواطئون، بل إن الدولة أيضا كانت ضحية لتلك التلاعبات، في إطار اختلاس الدعم الموجه للقطاع الفلاحي.
وعلمت «الصباح» أن شكايات مماثلة وجهت إلى وزارة الفلاحة والمجلس الأعلى للحسابات وإدارة الضرائب، تحمل كلها المعطيات التقنية لعمليات التزوير والاقتناء الصوري للجرارات للاستفادة من الدعم بطرق ماكرة.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق