حوادث

الشنتوف: الملك صحح مفهوم السلطة القضائية

قال إن القضاة يحنون إلى ظهير 74 أمام التراجعات التي حملتها مشاريع قوانين القضاة

أكد عبد اللطيف الشنتوف، رئيس نادي قضاة المغرب، أن الملك محمد السادس في خطاب الجمعة الماضي،

في افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، عندما تحدث عن  ضرورة الإسراع باستكمال  الترسانة التشريعية لعدد من المؤسسات، صحح مفهوم السلطة القضائية من خلال حديثه عن القوانين المنظمة لها، بعدما اختزلت وزارة العدل والحريات، مفهوم السلطة القضائية في المجلس الأعلى للسلطة القضائية.

 

 واعتبر الشنتوف، أن  المسودات الثلاث التي قدمتها وزارة العدل والحريات، كانت في كل مرة تتضمن تراجعات عن سابقاتها، الشيء الذي أذكى لدى القضاة، أمام تلك التراجعات وعدم التنزيل الفعلي للسلطة القضائية، الحنين إلى ظهير 1974، بشأن التنظيم الأساسي للقضاة، مشيرا إلى أنه تمت إضاعة الكثير من الوقت دون أن يثمر عن  ترجمة فعلية لما تضمنه دستور 2011 بخصوص استقلال السلطة القضائية، وكذا توصيات ميثاق إصلاح العدالة، بشأن الضمانات الممنوحة للقضاة في ممارسة عملهم، بل الخطير حسب الشنتوف هو ما تضمنه الفصل 89 من مشروع القانون والذي  يسد باب الاجتهاد بشأن القضاة، بعد أن أصبحوا  يحاسبون عن الأخطاء الجوهرية بشأن تطبيق القانون، رغم أن هناك مراحل قضائية يمكن خلالها الطعن في مثل تلك الأخطاء القانونية، والشيء نفسه بالنسبة إلى الإدارة القضائية  التي لم تتضمن أي إضافة نوعية، وإنما كرست الوضع السابق، بالإضافة إلى الغموض الذي يلف الجهة التي تشرف على عملية التحاق القضاة الجدد  والتي كان يفترض فيها التنصيص  بشكل صريح على تبعيتها للسلطة القضائية، وأبدى الشنتوف أسفه على إضاعة فرصة حقيقية للإصلاح، مؤكدا أن نادي قضاة المغرب أكد غير ما مرة ضرورة التأسيس لسلطة قضائية مستقلة، من خلال نصوص جيدة تترجم تلك الاستقلالية لكن ما تضمنته المسودات بعيدا كل البعد عن ذلك.

وسبق لمصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، خلال استضافته في برنامج حواري الأسبوع الماضي، التأكيد أن مشاريع قوانين القضاة بما فيها  المتعلقة بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية والنظام الأساسي للقضاة سوف تتم المصادقة عليها في الأسبوع الثاني بعد افتتاح البرلمان، بعد تعثر ذلك في يوليوز الماضي، حينما استجاب رشيد الطالبي، رئيس مجلس النواب، لطلب فرق المعارضة بإرجاع مشروعي القانونين إلى لجنة العدل والتشريع من أجل تعميق المناقشة والدراسة، وإعادة التصويت عليهما من جديد، بعد أن كان مقررا التصويت عليهما بالجلسة التشريعية العامة، قبل أن تطلب ميلودة حازب، رئيسة فريق الأصالة والمعاصرة، باسم فرق المعارضة، إرجاع المشروعين إلى اللجنة وفق ما تنص عليه المادة 144 من النظام الداخلي لمجلس النواب، التي تنص على إمكانية تقدم رئيس اللجنة أو رئيس فريق بطلب في الجلسة العامة لإرجاع مشروع أو مقترح قانون إلى اللجنة لتعميق المناقشة.  

مسودات مشاريع قوانين القضاة عرفت منذ المسودة الأولى شدا وجذبا بين القضاة ووزير العدل والحريات، الذي أكد أنه في كل مرة كان يستشيرهم بشأن ما ضمن في تلك المسودات، في حين اعتبر القضاة أنهم لم يشاركوا فيها وأنها تضمنت تراجعات خطيرة ولا تترجم المفهوم الحقيقي لاستقلال السلطة القضائية.

كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق