الأولى

التحقيق مع قاض متهم بالرشوة

أمر مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، بفتح تحقيق قضائي في شكاية توصل بها ديوانه، تتهم قاضيا يرأس غرفة بابتدائية وادي زم، بالابتزاز والرشوة، وتضمنت شريطا صوتيا لحوار تضمن ابتزاز المسؤول القضائي لمهاجر، مقابل استصدار حكم لفائدته.
وعلمت «الصباح» أن كتاب «سري للغاية»، من المفتشية العامة لوزارة العدل والحريات، توصل به الوكيل العام للملك، باستئنافية خريبكة، أخيرا، ينتدبه رفقة الرئيس الأول للمحكمة نفسها، بفتح تحقيق قضائي، حول فضيحة شريط صوتي لرشوة، طلبها رئيس الغرفة الجنحية، والاستماع إلى جميع أطراف الملف، من مشتك وشهود الإثبات، الذين يتشبث بهم المهاجر بإيطاليا، إضافة إلى المسؤول القضائي، بالمحكمة الابتدائية بوادي زم.
وأضافت المصادر ذاتها أن الوكيل العام للملك، والرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بخريبكة، درسا تفاصيل وجزئيات الشكاية، واطلعا على مضمون الشريط الصوتي، وحددا طريقة لانطلاق التحقيق القضائي، في محاولة لكشف خبايا الموضوع، والوصول إلى الحقيقة الكاملة للفضيحة، التي هزت الدائرة القضائية لخريبكة، قبل أن تنطلق عملية الاستنطاقات، بالاستماع الى طرفي القضية.
ووفق إفادات المصادر نفسها، استغل محققو وزارة العدل والحريات حفل تعيين قضاة جدد، بالمحكمة الابتدائية لوادي زم، لاستنطاق القاضي المشتبه فيه، في مكتب وكيل الملك بالمحكمة ذاتها، وعجزت مصادر متطابقة عن تحديد تفاصيل أزيد من ساعتين ونصف ساعة من التحقيق استغرقها الاستماع إلى رئيس الغرفة الجنحية، وذكرت أن الوضعية النفسية المهزوزة والمتدهورة، التي أظهرتها ملامح المسؤول القضائي، أثناء مغادرته مكتب التحقيق، كشفت صورة مقربة عن فحوى المفاجأة غير السارة التي وجدها القاضي أثناء استنطاقه.
واستنادا إلى إفادات مصادر«الصباح»، فإن الوكيل العام للملك باستئنافية خريبكة، والرئيس الأول بالمحكمة ذاتها، استمعا في محاضر قانونية رسمية، إلى المشتكي المهاجر بإيطاليا، الذي أعاد سرد جزئيات علاقته مع القاضي المشتكى به، واعترف بمغامرته الفردية والعفوية، بعد توالي التهديدات، التي كان يتلقاها من المسؤول القضائي، في نصب كمين موثق، لرئيس الغرفة القضائية، من خلال تسجيل تفاصيل حوار، تضمن ابتزازا علنيا، وطلب رشوة، مقابل الحكم لصالحه، في ملف مفتوح ومدرج بجلسات الخميس بابتدائية وادي زم.
وأضافت المصادر نفسها أن تعميق البحث القضائي، ونفض الغبار عن شكايات سابقة ظلت حبيسة رفوف مكاتب المسؤولين، خلال ست سنوات السابقة، من شأنه أن يكشف حقيقة الشكايات المجهولة التي ظلت تتوصل بها المصالح المركزية لوزارة العدل والحريات، وتسببت مضامينها في تنقيل وتأديب قضاة ومسؤولين، بابتدائية وادي زم، دون أن تفتح ملفات محرريها، والتهديدات التي كان يتوصل بها بعض نظيفي اليد برئاسة المحكمة ذاتها.
وأكدت مصادر متتبعة لمسار الفضيحة القضائية أن تقارير داخلية، سيرفعها مسؤولو المحكمة الابتدائية بوادي زم حول المسار المهني للقاضي المشتكى به، الذي ظلت علاقته متوترة، مع زملائه، سواء بالقضاء الجالس، أو النيابة العامة بالمحكمة، التي يشتغل بها منذ سنوات، للمفتشية العام لوزارة العدل والحريات، مضيفة أن المشتكى به استفاد من عطلة قصيرة، مباشرة بعد الاستماع إليه.
حكيم لعبايد (خريبكة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق