fbpx
حوادث

ملف شبكة العروي يقترب من نهايته

الدفاع يعتبر الملف مؤامرة للإيقاع بمسؤول حزبي تربطه علاقة ببعض المتهمين

طالب دفاع (ح.م وع.م) المتهمين في ملف شبكة العروي، بالتصريح ببطلان محاضر الشرطة القضائية وما تضمنته من ساعة ومدة الاعتقال، ووقت المداهمة وإجراءات التفتيش والأشياء المحجوزة، وأكد جلال الطاهر المحامي بهيأة البيضاء خلال مرافعته زوال أول أمس (الاثنين)، أمام هيأة المحكمة بغرفة الجنايات باستئنافية البيضاء، أن من خلال ما هو مضمن بمحاضر الشرطة القضائية، فإن تصريحات المتهمين (ع.م)  و(ح.م)  و(م.م) ووديع خدومة)،  تصب في اتجاه واحد، أن هذا الأخير بعد ارتكابه للجريمة التجأ إلى والدته التي اتصلت بشقيقها وأخبرته بالواقعة، وأن الأخير، اتصل بالمتهم (ع .م) وطلب منه نقل ابن أختهما إلى ضيعة العائلة إلى حين الاتصال بابن عمه المسؤول الحزبي، وحسب محاضر الشرطة فإن وديع خدومة سلم الكيس إلى خاله المتهم (ع.م)، الذي أعاده إليه بعد يومين فسلمه مرة أخرى إلى خاله المتهم (ح.س)، واعتبر المحامي أن محاضر الشرطة ركزت  على الشخصية السياسية  للمسؤول الحزبي لغاية تعلمها هي، وما يفسر ذلك، حسب المحامي، أن المداهمة كانت تتم بالليل من طرف رجال الشرطة ورجال الاستخبارات ،وكلهم يرتدون زيا مدنيا، مما يطرح أكثر من علامة استفهام، معتبرا اتهام عائلة المسؤول الحزبي مؤامرة محبوكة للوصول إليه.
واعتبر جلال الطاهر أن المحاضر المنجزة غير صحيحة، وأن تحريك المتابعة في حق المتهمين جاء بناء على محاضر الشرطة القضائية، وأن المبلغ الذي زعمت الشرطة القضائية أنه متحصل من جناية وتم إخفاؤه من طرف المتهم (ح.م)  بالخزانة الحديدية، لا أساس له من الصحة، إذ أن المال يخص جدهم، وأن المبالغ التي كانت بالكيس البلاستيكي هي من فئة مائتي درهم، والمبالغ المصففة من فئة مائة درهم، وأن ما صرح به المطالب بالحق المدني من أن المال المسلوب منه كان من فئة مائة ومائتي درهم.
والتمس المحامي التصريح باستبعاد شهادة المطالب بالحق المدني لعدم صدقيتها، على اعتبار أنه  غير متيقن من المبلغ الذي يزعم انه سلب منه، وغير متيقن من الأشخاص الذين اعتدوا عليه، فتارة يشير إلى هذا وتارة يشير إلى ذاك، فتصريحاته متضاربة ويستعمل عبارات “ربما – أو ” مما يفيد انه يشك، إذ صرح بالشيء ونقيضه في الوقت نفسه أمام المحكمة، ولا يعرف من اعتدى عليه، وأن الشرطة هي من أخبرته بمن اعتديا عليه، والشك يفسر دائما لصالح المتهم. وطالب بالحكم ببراءة (ح.م) و(ع.م) استنادا إلى نفيهما ما نسب إليهما جملة وتفصيلا، سواء أمام قاضي التحقيق أو أمام هيأة المحكمة، وأكدا أنهما تعرضا للتعذيب على يد الشرطة، ووقعا دون الإطلاع على المحاضر، مما يجعل تهمة جناية إخفاء عن علم أشياء متحصلة من جناية غير ثابتة في حقهما. وقررت هيأة المحكمة مواصلة الاستماع إلى مرافعة دفاع باقي المتهمين الاثنين المقبل، قبل حجز القضية للمداولة والنطق بالحكم.
وكان ممثل الحق العام شدد في جلسة سابقة على ضرورة معاقبة المتهمين في شبكة العروي، وإدانتهم وفق فصول المتابعة كما هو مسطر بقرار الإحالة، والتمس عدم تمتيعهم بظروف التخفيف، رغم أن الفصل 507 من القانون الجنائي ينص على عقوبة المؤبد، مؤكدا أن المتهمين تنتفي فيهم ما يمكن اعتبارها ظروفا للتخفيف سواء الظروف الاجتماعية أو الشخصية، واعتبر أن تمتيعهم بظروف التخفيف بمثابة تشجيعهم على الاستمرار في الانحراف، خاصة أنهم، حسب ممثل الحق العام، يعيثون في الأرض فسادا.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى