fbpx
الرياضة

بلكميري: محسوبون على الجمهور استهدفوني

حارس مرمى الكوكب دعا إلى ضرورة تظافر الجهود لإخراج الفريق من وضعيته

قال نور الدين بلكميري، حارس مرمى الكوكب المراكشي لكرة القدم، إن عناصر وصفها بالمحسوبة على الجمهور المراكشي، ومسخرة من أشخاص مجهولين، كانت تدفع بشكل مقصود لإبعاده عن التشكيلة الأساسية. وأوضح بلكميري، في حوار مع

“الصباح الرياضي”، أنه تعرض لانتقادات واسعة، رغم أن حصيلته مع الفريق كانت إيجابية، مؤكدا في الوقت ذاته أنه لا يقلقه استهدافه بشكل شخصي، بقدر ما يحز في نفسه أن التأثير يطول الفريق ككل، على حد تعبيره. وفي ما يلي نص الحوار:

بعد أن خضت بعض المباريات بشكل رسمي غبت من جديد، ما السبب؟
الأمر من اختصاص الطاقم التقني، لما وضع في المدرب بادو الزاكي الثقة، بدأ يشركني بشكل رسمي، غير أنني لم أعد ألعب أساسيا في وقت لاحق، وأعتقد أن ثمة ضغطا وتصرفات بعيدة عن الرياضة، ساهمت في ذلك.

مثل ماذا؟
كانت هناك عناصر محسوبة على جمهور الكوكب، لا أعرف من يرسلها، هاجمتني بشكل غريب. فلا يعقل أن الفريق يلعب بشكل جيد، وفي وقت يحتاج لمن يشجعه لتطوير آدائه، نجد أن هناك من يشتم بعض اللاعبين من أجل أن يلعب آخرون. وأعتقد أن الفئة المذكورة لا تمثل الجمهور الحقيقي للكوكب، الذي أعرف أنه يعشق فريقه بجنون، بل تسخرها جهات مجهولة لعرقلة مسيرة الفريق، ومثل هذه التصرفات لا تمت إلى الرياضة بصلة.

كانت لديك مشاكل في بداية الموسم مع بعض المشجعين، ألا تظن أن ذلك أفسد علاقتك مع الجمهور بشكل عام؟
كان هناك سوء تفاهم مع بعض المشجعين في بداية الموسم، غير أنني قدمت اعتذاري للجمهور في مباراة حسنية أكادير، وخضت المباراة بشكل جيد، ولعبت بعدها أمام شباب قصبة تادلة، إذ حققنا الفوز، وكذلك أمام الفتح، غير أن لعبي بشكل رسمي، أعتقد أنه أقلق بعض الفئات، فأنا الحمد لله، معروف باستقامتي ولا أميل إلى أي جهة.

لكن هناك من يؤاخذك بدعوى تراجع أدائك؟
 لا يمكن لأي لاعب أن يكون في قمة مستواه في كل المباريات، غير أنه بالعودة إلى المباريات التي شاركت فيها، نجد أن الفريق حقق نتائج إيجابية، وضمنها الفوزان الوحيدان للفريق حتى الآن، وأعتقد أن المواجهات التي خضتها بشكل أساسي وعلى قلتها، حقق خالها الفريق ما يقارب مجموع ما حصل عليه من النقط منذ بداية البطولة، رغم أنني لم أحظ بالتشجيع، وخضت جل المباريات وسط سيل من الانتقادات، غير أن الله كان معي، وعملي الجاد ودعم أسرتي، كما أن هناك فئة من الجمهور الحقيقي للكوكب تدعمني. لا يهمني أن يهاجمني الجمهور بشكل شخصي، بقدر ما يحز في نفسي أن ذلك كان له تأثير على سير الفريق ككل، جراء تصرفات فئات محسوبة على الجمهور، لا تراعي مصلحته، فأنا لا أخشى الانتقاد، غير أنه كان مستحبا على الأقل منح الفرصة للاعبين، فالغريب أن اللاعبين يتعرضون للانتقاد قبل بداية المباريات، وهذا أمر يطرح أكثر من علامة استفهام، لذا أظن أن الكوكب فريق كبير ويحتاج جمهورا ومسؤولين كبارا.

هل يمكن أن يؤثر الوضع الذي عشته في الموسم الحالي، على علاقتك مع الفريق في المستقبل؟
أنا مع الكوكب في السراء والضراء. من مبادئي أن أخلص في عملي، وإذا شاركت بشكل رسمي، سأسعى إلى تمثيل الفريق أحسن تمثيل، وفي حال العكس سأبقى رهن إشارة الفريق. عقدي مع الفريق ينتهي بنهاية الموسم الحالي، وتلقيت اتصالات من العديد من الفرق بالقسم الأول، وأخرى بالقسم الثاني تحضر للصعود، غير أنني أجلت الدخول في مفاوضات مع أي فريق. فأنا الآن ألعب للكوكب، وأركز في تداريبي رفقة الفريق، وأتمنى أن يتجاوز الوضعية الحالية، التي لا تشرفه بحكم أنه فريق كبير، وذو تاريخ عريق.

ماهي الأسباب التي أدت إلى هذه الوضعية، في نظرك؟
استعدادات الفريق بدأت متأخرة، وغاب عنها اللاعبون الرسميون، فلحظة التحاقي بالفريق وجدت حوالي 13 لاعبا، أغلبهم من الشباب، بعد انتخاب مكتب مسير جديد، جرى التعاقد مع المدرب جواد الميلاني، غير أن هذه التجربة قتلت في المهد، بعد أن استهدفت بشتى وسائل التشويش من سب وشتم، حتى في حال الفوز، وبعدها شكلت اللجنة المؤقتة، وجرى التعاقد مع المدرب بادو الزاكي.كان يلزم الوقت للتأقلم مع النهج التكتيتكي للأخير، وأعتقد أنه مع توالي الدورات، بدأت ملامح فرق قوي تظهر في الأفق، إذ لعبنا مباريات جيدة، غير أنه لم يكتب لنا الفوز فيها، وأعتقد أنه لو تلقينا الدعم وصبر علينا الجمهور والمسؤولون، كان يمكن أن تتغير الوضعية، مع تحقيق فوز أو اثنين.

كيف تنظر إلى مستقبل الفريق؟
أتمنى صادقا أن تتضافر جهود جميع مكونات الفريق، لدعم اللاعبين، فالجانب النفسي مهم بالنسبة إليهم، والنتيجة تتحكم فيها جزئيات صغيرة، وأي لاعب يدخل الميدان، وهو يشعر أنه لا يحظى بالمساندة لا يمكن أي يكون عطاؤه جيدا، وأتمنى أن تعي فئات الجمهور المراكشي، التي لا تكف عن توجيه الانتقادات إلى اللاعبين، أنها لا تضر لاعبا بعينه، بل تؤثر على المجموعة ككل، ومن جانبي فأنا أعتذر لكل من يرى أنني أخطأت في حقه، فقط أطلب منهم مساندة اللاعبين والطاقم التقني.   

أجرى الحوار : عادل بلقاضي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى