fbpx
الرياضة

عكاري: معرض الرياضة سينظم كل سنة

الكاتب العام لوزارة الشباب والرياضة قال إن هناك توجها لتسريع وتيرة بناء ملاعب جديدة

قال كريم عكاري، الكاتب العام لوزارة الشباب والرياضة، إن المعرض الدولي للرياضة المتواصل حاليا بمراكش، ينفرد بمشاركة أزيد من 120 ألف عارض يمثلون مؤسسات وطنية وأجنبية. وأضاف، عكاري في حوار أجراه معه “الصباح الرياضي”، أن المعرض

سيشكل فرصة مواتية للعارضين من أجل الترويج لعملهم، والتعارف في ما بينهم بغية إغناء النقاش، مشيرا إلى أن المعرض تتخلله ندوات ذات أهمية قصوى، نظير التمويل الرياضي والاحتراف في كرة القدم، والتسويق وظاهرة العنف في الملاعب، وغيرها من القضايا التي تشغل الرأي العام. وكشف عكاري أن إستراتيجية الوزارة تهدف إلى النهوض بالرياضة الوطنية، عبر انخراط المغرب في تنظيم تظاهرات قارية وعالمية، فضلا عن ضمان تمثيلية للخبراء المغاربة في مختلف الأجهزة الرياضية العالمية. وفي ما يلي نص الحوار:

لماذا المعرض الدولي للرياضة في هذا الظرف بالذات؟
إن المعرض الدولي للرياضة يصادف عدة تظاهرات نظمتها وزارة الشباب والرياضة في الفترة الأخيرة، أهمهما افتتاح ملعب مراكش الجديد في خامس يناير الماضي، وآخرين سيفتتحان قريبا بطنجة وأكادير، فضلا  عن تنظيم عدة ندوات بين حين وآخر. وأعتقد أن المعرض الدولي يكرس العمل الذي يقوم به جميع المتدخلين في المجال الرياضي من جامعات رياضية، وفاعلين ومستثمرين والخواص المشتغلين في المجال الرياضي. على كل، فالمعرض، الذي يشكل فرصة لعرض العارضين مهاراتهم والترويج لعملهم، تخللته ندوة حول الاحتراف في كرة القدم، بشراكة مع الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، فضلا عن مؤسسات عالمية تساهم في إغناء النقاش والحوار خلال فعاليات المعرض الدولي.

أين تتحدد خصوصيات المعرض؟
تكمن في أنه ينظم لأول مرة في المغرب، ويحظى بالرعاية السامية لصاحبة الجلالة الملك محمد السادس، وينفرد المعرض كذلك بتنظيم ندوات تتمحور حول التمويل الرياضي وأهمية التهييء النفسي في المجال الرياضي، فضلا عن ندوات تهم البنوك والأندية، والمبادئ الأساسية للقانون الجديد حول الاحتراف في المغرب، وتطوير وضعية وكلاء اللاعبين، وتطوير التسويق الرياضي بالمغرب، إضافة إلى ندوة حول مكافحة العنف في الملاعب الرياضية. كما أننا نطمح إلى هيكلة المجال الرياضي من خلال مشاركة العديد من المتدخلين نظير وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية والجامعات الرياضية.

ما هي القطاعات المشاركة في المعرض؟
لدينا حاليا أكثر من 120 عارضا، وتتجاوز مساحة المعرض ثمانية آلاف متر مربع. كان هناك تجاوب كبير، ما جعلنا نسعى إلى جعله تقليدا سنويا، ومكسبا للرياضة الوطنية، ورافدا اقتصاديا واجتماعيا مهما. أما الدول التي أعلنت مشاركتها، فهناك شركات ومؤسسات من فرنسا وإسبانيا والبرتغال وإيطاليا وإنجلترا، إلى جانب إشراك الجامعات الرياضيات واللجنة الأولمبية الوطنية والأندية، والهدف التعريف بالعمل الذي تقوم به هذه المؤسسات، والتعرف على باقي المتدخلين من محترفين وعموم.

ما المقصود بالمحترفين؟
المقصود هو أننا خصصنا جناحا خاصا بالمستثمرين لربط العلاقات بينهم وبين الجماعات القروية والحضرية، خاصة أن هناك ميزانيات للاستثمار، وستكون لهم فرصة للتعرف على المنتوجات الجديدة، والقيمة الإضافية التي يمكن أن يقدمها هؤلاء المتدخلين المشتغلين في المجال الرياضي.

من خصوصيات المعرض تفعيل الرسالة الملكية الموجهة إلى المناظرة بالصخيرات، فهل هذا يعني أن توصياتها لم تفعل بعد؟
مما لا شك فيه أن الرسالة الملكية الموجهة إلى المناظرة الوطنية بالصخيرات شكلت خريطة طريق واضحة، إذ خرج الجميع بتوصيات بعضها يتعلق بالمدى القصير وأخرى بالمدى المتوسط والبعيد. ونحن طبعا مستمرون في الورش الإصلاحي بشراكة مع الجامعات الرياضية. كانت هناك توصيات في ما يخص البنيات التحتية التي تقدمنا فيها بشكل ملموس، فضلا عن وجود إرادة قوية لتسريع وتيرة إنجاز وتدشين ملاعب أخرى. أما النقطة الثانية، فمتعلقة بالتشريع والنصوص القانونية. وفي هذا الخصوص، قطعنا أشواطا مهمة في ترسيخ نصوص قانونية تسهل مأموريتنا لدخول عالم الاحتراف. والنقطة الثالثة، تتحدد بإعداد المنتخبات الوطنية من خلال برنامج تأهيل الرياضيين ذوي المستوى العال، وتحضيرهم لأولمبياد 2012 و2016 و2020، فضلا عن تأهيلهم  للمشاركة في التظاهرات القارية والعالمية بشكل معقلن وعصري.

بعد المعرض الدولي، ستنظم الوزارة المناظرة الثالثة في ماي بالبيضاء، فأي إستراتيجية تتوخى للإقلاع الرياضي؟
هناك رهان حقيقي لتنمية الرياضة باعتبار دورها في تنمية أي مجتمع، إلى جانب دورها في التكوين والاقتصاد والتربية والتحسيس. وأظن أن أي إقلاع رياضي لا بد أن يمر عبر مرحلتين، تتمثل الأولى في إعداد المنتخبات الوطنية لضمان تمثيل جيد في المحافل الدولية، والثانية تتمثل في توسيع قاعدة الممارسين، والمقصود طبعا رفع عدد المؤطرين وتوسيع شبكة ملاعب القرب، وعدد المنخرطين في الأندية والعصب والجامعات، حتى نصل إلى أكبر قاعدة من الممارسين.

تحرص وزارة الشباب والرياضة على جعل المعرض آلية من آليات الدخول الفعلي للاحتراف على مستوى التدبير والإداري والهيكلي والرياضي. كيف ذلك؟
 أولا لا بد من ترسانة قانونية ملائمة لولوج عالم الاحتراف. وهو الإجراء الذي شرعنا فيه، قبل إستراتيجية التكوين وتعزيز آلياته، طالما أن الاحتراف يتعلق كذلك بالتدبير والتسيير والإستراتيجية والتداريب بشكل علمي.  
وهناك محور ثالث يتعلق بالمجال الاقتصادي، وعلاقته بالمجال الرياضي. فجميع تدخلات السيد الوزير يلح فيها على ضرورة انخراط المجال الاقتصادي في العمل الرياضي، ونعني بذلك الاستثمار في القطاع الرياضي في أفق البحث عن التمويل المالي، الذي يمكننا من الانتقال إلى عالم الاحتراف بطريقة سلسة من خلال انخراط وسائل الإعلام، إذ أن التلفزيون أصبح أداء للتنمية ووسيلة ناجعة للإقلاع الرياضي المنشود، وفي التمويل الرياضي كذلك. فهناك مستشهرون سيدخلون عالم الاحتراف. وطبعا الترسانة القانونية ستمهد لهم الأرضية المناسبة للمساهمة في الإقلاع الرياضي المنشود.

بعد التسويق والتمويل الرياضي وعلاقة البنوك بالأندية، ما هي المحاور الأخرى للمعرض؟
هناك عدة محاور شملها النقاش من بينها ندوة حول الاحتراف في كرة القدم، المغرب نموذجا، بحضور عيسى حياتو، رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم «كاف»، وندوة تتعلق بمكافحة ظاهرة الشغب والعنف في الملاعب الوطنية، بمشاركة متدخلين وخبراء، إضافة إلى ندوة أخرى حول الرياضة الإفريقية. كما يحضر المعرض رياضيون عالميين نظير هشام الكروج وسيرجي بوبكا وآخرين.

ما سبب غياب جامعتي “الكاياك” والتجديف عن المعرض الدولي؟
ربما تكون هناك أمور تقنية وإكراهات تحول مشاركة بعض الجامعات. لكن جميع الجامعات حاضرة، ولا علم لي بغياب جامعي «الكاياك» والتجذيف. ونحن مستعدون لتبديد كل الإكراهات حتى تحضر جميع الجامعات الوطنية.

هناك ورش البنوك والأندية أي علاقة؟
هناك في الاحتراف ممونون، والقانون يتيح خلق شركة تدبر المرحلة الاحترافية. من بين المستثمرين نجد البنوك، التي يمكن أن تساهم في تمويل المستثمرين. والهدف من هذا الورش خلق نقاش في أفق الخروج بتصورات وخريطة طريق تغني النقاش بين جميع المتدخلين، والاستماع إلى البنوك وأرائهم، وما حدود مساهمتهم في تفعيل الاحتراف. ولن يقتصر المعرض على هذا الورش، بل سنتطرق إلى تطور التسويق وترشيح المغرب لكأس إفريقيا 2015، ومجالات التطبيب والتأمين وتجهيزات القاعات الرياضية ومجالات الاحتضان.

مشاركة «فيفا” و”كاف” واللجنة الأولمبية الدولية في المعرض. هل يجسد ذلك رغبة الوزارة في توسيع قاعدة انفتاحها العالمي؟
أعتقد أنها إستراتيجية تهدف إلى النهوض بالرياضة الوطنية، فإلى جانب البحث عن النتائج الإيجابية، نتوخي انخراط المغرب في تنظيم تظاهرات عالمية وقارية في جميع الرياضات، وضمان تمثيلية للخبراء المغاربة في مختلف الأجهزة الرياضية الدولية.

كيف توقون لملف تنظيم المغرب لكأس إفريقيا؟
أعتقد أن هناك عملا تنسيقيا بين الوزارة وجامعة كرة القدم. ستكون لنا فرصة كذلك لتسويق هذا العرس الرياضي العام المقبل خلال الدورة الثانية للمعرض، وفي الدورات المتتالية ل2013 و2014. كما سيكون لنا فرصة للترويج لكأس إفريقيا للشباب، المقررة في المغرب عام 2013. ونحن بصدد بتوفير الظروف الملائمة حتى يكون تنظيم الحدثين الرياضيين في المستوى العالي.


بورتري: عـكـاري…الـرصـيـن والـكـتـوم

يصفه أطر وزارة الشباب والرياضة بالمنسق الحقيقي بينها، وبين شركاء وزارة الشباب والرياضة والمشرف على التدبير الداخلي لجميع المديريات، وهو فوق هذا وذاك يحرص على توطيد العلاقة مع جميع المتدخلين.
يشكل عكاري حلقة وصل بين أطر ومسؤولي الوزارة، ويضمن سير عمل المديريات بطريقة سلسلة.
يكاد يجمع المقربون منه، أنه الموجه الحقيقي لأطر وموظفي الوزارة، لبراعته في التوفيق بينهم، دون أن يثير تدخله أي ردود أفعال لا تتماشى والتوجهات الكبرى.
ورغم تعدد برامج الوزارة وأنشطتها المتواصلة وأوراشها المفتوحة، إلا أن كريم عكاري نجح في تدبيرها بطريقة احترافية. يقول أحد المقربين منه، إن قوة عكاري تكمن في رصانته وحسن تدبيره للملفات، فضلا عن اشتغاله دون عناء.
من بين الشهادات المقدمة في حق عكاري، أنه يبقى بمكتبه إلى وقت متأخر. لا يعرف التهاون والتعب طريقهما إليه، إذ يصل مبكرا إلى مقر الوزارة ويغادرها ليلا.
وإلى جانب صفة الرصانة التي يتحلى بها، فكريم عكاري كتوم لا يتحدث إلا نادرا، ولا يتسابق لإجراء حوارات واستجوابات، وعندما يحاصر من قبل الصحافيين يرد بلباقة وبعبارات لا تشبع فضولهم، هكذا يبدو الكاتب العام للوزارة، الحاصل على دبلوم الدراسات العليا في التجارة.

أجرى الحوار: عيسى الكامحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى