fbpx
مجتمع

مسيرة ببني ملال تندد بتنامي البناء العشوائي

نظم  سكان دوار أدوز ببني ملال صباح يوم الاثنين الماضي وقفة احتجاجية تلتها مسيرة  شارك فيها حوالي 300 شخص من ضمنهم نساء وأطفال توجهوا نحو مقر جماعة فم العنصر التي تبعد عن الدوار المذكور  بحوالي خمسة كيلومترات مشيا على الأقدام، حاملين صور صاحب الجلالة والأعلام الوطنية ولافتات مرددين شعارات تندد بالوضع الكارثي للمنطقة.

ووفق مصادر مطلعة، فإن الوقفة جاءت تنديدا بزحف السكن العشوائي الذي استفحل أخيرا بشكل كبير في دواويرهم تزامنا مع الظرفية الحالية التي يعرفها المغرب، إذ استغلها السماسرة والمضاربون العقاريون، يقول أحد أبناء المنطقة،  وبنوا ما يفوق 500 مسكن بأراضي الجموع  في اتجاه مطار أولاد يعيش في غياب تصاميم البناء وفي غياب أدنى شروط السلامة.
وصرح سكان ل»الصباح»، أن دوارهم كان يعيش أزمة الماء الشروب، بالإضافة إلى الاكتظاظ الذي استفحل في المدرسة، لكن انضافت إليه كارثة البناء العشوائي، ما يؤثر سلبيا لا محالة على المنطقة، في الوقت الذي كان السكان ينتظرون تزويد منازلهم بالماء الصالح للشرب وبناء مستوصف يستوعب طلبات المرضى ومدرسة  تلبي حاجيات كافة المتمدرسين.
وحمل المتظاهرون مسؤولية ما وقع للسلطات المحلية التي تضع عراقيل مسطرية وتعقد تراخيص البناء أمام الراغبين في بناء منازلهم ما يضطرهم للبحث عن وسائل غير قانونية لتحقيق أحلامهم، وبالتالي تنتشر ظاهرة البناء العشوائي بعد أن أبدت السلطات عجزها عن مقاومتها.
وأضافت مصادر متطابقة، أن لجنة مركزية حلت بالجماعة قصد افتحاص شؤونها الإدارية وكذا طريقة تدبيرها ملف البناء العشوائي مع الوقوف على الاختلالات التي باتت تشهدها المنطقة بعد أن استغل بعض الانتهازيين الوضع وعاثوا فسادا في الأرض بإطلاق أيديهم في البناء العشوائي الذي يعتبر أحد الكوابح التي تحول دون  تنمية مجالية وترابية في المنطقة.
وذكر مصدر مطلع، أن السكان سارعوا إلى تنظيم هذه المسيرة لدق ناقوس الخطر وإسماع أصواتهم الرافضة لاستغلال الأوضاع الاجتماعية والسياسية التي تمر منها البلاد، مع تنديدهم  بكل الخروقات التي تقع تحت أعين أعوان السلطة وبعض الموظفين الذين يساهمون بطريقة غير مباشرة في استفحال ظاهرة البناء العشوائي.
وتزامنا مع هذه الوقفة نظم سكان القرية النموذجية بسيدي جابر بإقليم بني ملال وقفة مماثلة أمام مقر الولاية للمطالبة بإعادة بناء الطريق «المحفرة» ما ساهم بشكل واضح في عزوف التلاميذ عن الدراسة وعزل المواطنين عن المدينة، وتضررهم من روائح مياه الصرف الصحي التي تخترق دوارهم في غياب شروط السلامة، إذ تنبعث الروائح الكريهة وتخنق أنفاسهم.

سعيد فالق (بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى