fbpx
مجتمع

النساء يحاربن التمييز ضد المتعايشين مع فيروس السيدا

العربي: الخوف والجهل والأحكام المسبقة من بين أسباب تمييز المرضى

نظمت جمعية “النهار”، للأشخاص المتعايشين مع فيروس السيدا، حملة وطنية نسائية لمحاربة التمييز الذي يطول المتعايشين مع الفيروس، ابتدأت من 8 مارس الجاري، الذي يصادف عيد المرأة لتستمر إلى غاية 8 مارس من السنة المقبلة.
وقالت أمينة العربي، رئيسة الجمعية إن الأخيرة بادرت لتنظيم الحملة الوطنية بمشاركة نسائية، وهي تحت شعار “أنا مصاب وهذا قدري وأنا راض به فهل تغضب؟”، من أجل أن ترفع التمييز الذي يعرفه كل شخص مصاب بفقدان المناعة المكتسبة، مشيرة إلى أن الحملة تعتبر الأولى من نوعها باعتبار أن المرأة تشكل عنصرا أساسيا فيها.
وأضافت العربي في اتصال هاتفي أجرته معها “الصباح” أنه سيتم تنظيم لقاءات فكرية وحملات تحسيسية في مختلف مناطق المغرب، موضحة أن الحملة ستتخللها أيضا دورات تكوينية في عدد من المواضيع التي تهم فيروس السيدا، بالإضافة إلى لقاءات رياضية ومرافعات قانونية، وحفلات موسيقية.
وأشارت المتحدثة ذاتها إلى أن التمييز هو إتخاذ موقف من شخص أو مجموعة أشخاص على أنهم دون بقية الناس بسبب أوضاع خاصة بهم كالإصابة بمرض ما أو إعاقة أو داء، كما هو الحال مع المتعايشين بداء فقدان المناعة المكتسبة.
وأضافت رئيسة جمعية “النهار” أن أسباب الوصم والتمييز هي نتيجة الخوف والجهل الناتج عن النقص الشديد في المعلومات، والمفاهيم الخاطئة المتعلقة  بالسيدا، والأحكام المسبقة والنمطية لدى العديد من المغاربة، مشيرة إلى أن الوصم يفسد العلاقات الاجتماعية ويعقدها ويعيق جهود التنمية في المغرب.
وقالت العربي في حديثها مع “الصباح” إن الجمعية اختارت المرأة في حملتها الوطنية لأنها اليوم مطلوبة أكثر من أي وقت مضى بأن تكون في الخندق الأول لمحاربة داء فقدان المناعة المكتسبة السيدا، ومحاربة الوصم والتمييز ضد المتعايشين معه، مؤكدة أن المرأة بفضل مجهوداتها الفردية والجماعية استطاعت أن تتحدى العراقيل التي تعيق مشاركتها وتقدمها في عدد من الميادين التي كانت إلى عهد قريب حكرا على الرجل.
إلى ذلك، قالت أمينة العربي، إن النساء معرضات للإصابة بفيروس السيدا أكثر من الرجال، معتبرة أن ذلك راجع إلى سببين رئيسين.
وأوضحت أن المرأة في الدول النامية  تعتبر الحلقة الأضعف في مواجهة الفيروس، بسبب أنها ضعيفة اقتصاديا واجتماعيا، وأيضا الأضعف في اتخاذ القرار فيما يخص العلاقة الجنسية، مما يجعلها هدفا مستباحا للفيروس وللعواقب البيولوجية والاجتماعية الناتجة عنه.
وأضافت أن بيولوجية المرأة تعتبر أكتر عرضة للإصابة بفيروس السيدا بسبب مساحة المهبل التي تسمح له بالالتصاق والدخول إلى الجسم، كما أنه نادرا ما تستطيع المرأة مراقبة العلاقات الجنسية لزوجها أو شريكها، وقد لا تستطيع رفض علاقة جنسية معه.

إ.ر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى