الأولى

مواجهات بين مواطنين ورجال سلطة بتطوان

200 مواطن احتلوا الطرقات واشترطوا إطلاق معتقل لفض اعتصامهم

عاشت الأجهزة الأمنية والسلطة المحلية بتطوان، أمس (الأحد) حالة استنفار بعد  أن عمد محتجون على هدم منازلهم العشوائية بالأحياء المعروفة ب«تمودة»، إلى وضع أحجار كبيرة بالطريق الرابطة بين تطوان وشفشاون، ما تسبب في شل الحركة بها.
واشترط السكان، الذين دخل بعضهم في مواجهات مع بعض المسؤولين المحليين ورجال الأمن، إطلاق سراح أحدهم الذي اعتقل بعد أن اعترض سبيل الجرافات ودخل في مواجهة مع رجال السلطة المحلية، مقابل فض الاعتصام وتحرير الطرقات.
وعاينت «الصباح» حوالي 200 شخص من أعمار مختلفة، نزلوا في حدود السابعة صباحا لقطع الطريق، مستعملين في ذلك أحجارا كبيرة. وقد تسبب ذلك في قطع الطريق المؤدية إلى شفشاون وباقي المدن، ما دفع السيارات إلى التوقف، فيما اختارت أخرى العودة من حيث أتت.
وحل بمكان الاحتجاج عدد من المسؤولين الأمنيين والسلطات المحلية، إضافة إلى القوات المساعدة وعناصر التدخل السريع، الذين كانوا موجودين منذ لحظة عملية الهدم، التي تمت في أولى ساعات الصباح، وفق شهادة بعض السكان، وتم خلالها هدم مجموعة من المنازل، بعضها مبني، منذ سنوات، وإخراج الأسر القاطنة بها.    
وحسب سكان الحي المعني، فإن عناصر السلطة مدعومين بجرافات داهمت تلك المنازل، في وقت مبكر من الصباح، وقامت بعمليات هدم لمنازل تقول إنها بنيت بطريقة عشوائية، ومن بينها منزل أحد الأشخاص، الذي قام بالاحتجاج واعترض سبيل الجرافات، ما أدى إلى اعتقاله من قبل المصالح الأمنية، ما دفع باقي السكان إلى الاحتجاج.     
ووفق مصادر من مكان الحادث، فإن مفاوضات تمت مع المسؤولين الأمنيين، لإطلاق سراح المعتقل، مقابل فض اعتصام السكان وفتح الطريق، وقد عاينت «الصباح» اشتراط المواطنين فتح الطريق، بإطلاق سراح جارهم، مهددين برفع وتيرة احتجاجاتهم، في حال عدم إطلاق سراحه.
وعزت مصادر متطابقة أسباب انتشار هذه الظاهرة إلى تواطؤ بعض المنتخبين، خاصة أن هذه الظاهرة تنطلق مع كل انتخابات، إذ تعد بعض الأحياء بالمنطقة المعروفة بـ «تمودة» خزانا للأصوات الانتخابية، نظرا للكثافة السكانية بهذه المنطقة التي تجذب اهتمام سماسرة الانتخابات، الذين يستغلون حاجة وفقر الأشخاص وحاجتهم إلى السكن والعمل في كل حملة من أجل الظفر بأصواتهم.
وكانت العديد من الأحياء الشعبية بتطوان شهدت انتشارا كبيرا لعمليات الاستيلاء على الأراضي والبناء العشوائي، بصورة لفتت الأنظار في الأيام القليلة الماضية، إذ نشطت أشغال البناء بشكل مفاجئ في بعض الأحياء، خاصة بمنطقة جبل درسة بعد الترامي على مجموعة من الأراضي لاستغلالها في بناء منازل عشوائية.
يوسف الجوهري (تطوان)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق