fbpx
حوادث

الحبس لفرنسية أصدرت شيكا بدون رصيد

المشتكي محام بهيأة مكناس ناب عنها في قضايا عديدة والمحكمة استعانت بترجمان محلف

أدان القطب الجنحي التلبسي بالمحكمة الابتدائية بمكناس، أخيرا، المتهمة الفرنسية (ج.ل.س) بستة أشهر حبسا نافذا، بعد مؤاخذتها من أجل جنحتي عدم توفير مؤونة شيك عند تقديمه للأداء، والتعرض بصفة غير صحيحة على أداء شيك، وبأدائها لفائدة المطالب بالحق المدني (ز.ل) تعويضا شاملا لقيمة الشيك موضوع المتابعة قدره 85 ألف درهم، مع الصائر والإجبار في الأدنى.
واستعانت الغرفة خلال جلسة المحاكمة، بترجمان محلف للقيام بعملية الترجمة بما أن المتهمة لا تتكلم العربية.
وتفجرت القضية عندما تقدم المسمى (ز.ل)، محام بهيأة مكناس، بشكاية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمدينة، يعرض فيها أنه تسلم من المتهمة (ج.ل.س) شيكا بقيمة 80 ألف درهم مقابل أتعابه عن الإنابة عنها في مجموعة من المساطر التي باشرها لفائدتها، وأنه عند تقديمه الشيك للاستخلاص أرجع له بملاحظة عدم توفر المؤونة، ليقوم إثر ذلك بمطالبتها بصرف جميع أتعابه، فسلمته شيكا بقيمة 80 ألف درهم، بعدما عبأته بيدها وضمنته توقيعها، وطلبت منه إمهالها إلى حين توصلها بعمولتها من وكالة بنكية حيث تشتغل، وبعد مرور أسبوع أخبرها أنه سيقوم بتقديم الشيك للأداء فعمد إلى تأريخه بيده، ليرجع له بملاحظة أنه موضوع تعرض من أجل السرقة أو الضياع.
وعند الاستماع إليها تمهيديا في محضر قانوني، صرحت المتهمة (ج.ل.س)، المزدادة سنة 1952 بدانكيرك (شمال فرنسا)، أنها تعرفت على المشتكي سنة 2007، عندما ناب عنها في قضية طلاق، فضلا عن العديد من القضايا، مشيرة إلى أنه بعد توطد علاقتهما نقلت مقر شركتها الخاصة بالقروض إلى المحل الجاعل به مكتبه، حيث سلمها مفاتيح الشقة مقابل سومة كرائية قدرها 2600 درهم شهريا.
وأضافت أنه بعد مرور مدة اقترح عليها المطالب بالحق المدني فكرة تأسيس شركة معا، وأن عليها مده بشيك بقيمة 80 ألف درهم، ما جعلها ترحب بالفكرة وتحرر شيكا لفائدته، وقعته بخط يدها وضمنته المبلغ المتفق عليه، دون أن تدون به التاريخ، مفيدة أنها لم تسلمه له، بل احتفظت به إلى حين الاستشارة في الأمر، وبعد مدة تفقدت أغراضها بمقر الشركة ليتبين لها اختفاء الشيك المذكور، المسحوب على البنك المغربي للتجارة الخارجية، حينها سارعت إلى تقديم تصريح بالضياع مؤرخ في 14 ماي 2010، لتعمد كإجراء ثان إلى التعرض لدى الوكالة البنكية على أداء الشيك، قبل أن تتقدم بشكاية إلى الوكيل العام للملك باستئنافية مكناس.
واسترسالا في البحث، تم الاستماع إلى المستفيد (ز.ل)، الذي نفى ادعاءات المتهمة (ج.ل.س)، موضحا أنه لا يتوفر على مفاتيح مكتبها، نافيا كذلك سابق اتفاقهما على تأسيس شركة، مصرحا أنه تعرف عليها سنة 2006، بعدما قصدت مكتبه بتوصية من القنصلية الفرنسية، وطلبت منه مؤازرتها في دعوى طلاق من زوجها، مسجلة بالمحاكم الفرنسية، وحددا مبلغ 45 ألف (أورو) أتعابا له، موضحا أنه قام بمراسلة دفاعها إلكترونيا بغرض التنازل عن الدعوى هناك، ليعمد إلى تسجيل أخرى بمحكمة مكناس، انتهت بعد جلسات ماراثونية وتبليغات وترجمات لنصوص قانونية باستصدار حكم بالتطليق.
 وأضاف أنه في سنة 2007 طلبت منه المعنية بالأمر مؤازرتها من جديد، وهذه المرة في دعوى رفعتها في مواجهة ميكانيكي بسيدي سليمان استولى على سيارة تخصها، وحددا مبلغ خمسة آلاف درهم أتعابا له، وخلال السنة ذاتها ناب عنها في دعوى أداء واجبات كراء فيلا كانت تعتمرها وحصل بينهما اتفاق على تحديد الأتعاب في مبلغ عشرة آلاف درهم، قبل أن ينوب عنها سنة 2008 في دعوى تتعلق بنزاع شغل رفعتها ضدها امرأة، طالبتها بمبلغ 90 مليون سنتيم، واتفقا على تحديد أتعابه في مبلغ 20 ألف درهم، وتابع أنه ناب عنها سنة 2009 في إجراءات تتعلق بالجواب على إنذار من أجل أداء واجبات الكراء، مقابل تمكينه من مبلغ 2000 درهم أتعابا له، علاوة على مؤازرته لها في دعوى تخص الطعن في الإنذار، وتم تحديد الأتعاب في مبلغ 3000 درهم، كما آزرها في ملف تحقيق توبعت فيه من أجل النصب والاحتيال، لقاء حصوله على مبلغ مليون سنتيم أتعابا له.
خليل المنوني (مكناس)
تعليق الصورة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى