وطنية

الأحرار يعقدون مؤتمرهم في يونيو وسط أجواء التوتر

وضع تجمعيون صلاح الدين مزوار، رئيس التجمع الوطني للأحرار، في موقف صعب، بسبب أجواء الاحتقان التي يعرفها الحزب، في ظل تنامي أصوات معارضة للطريقة التي تُدار بها أمور الحزب.
وقالت مصادر تجمعية، إن المؤتمر الوطني الخامس للحزب المزمع عقده في نهاية يونيو المقبل، سيكون مصيريا بالنسبة إلى صلاح الدين مزوار.
وأضافت المصادر نفسها، في اتصال بـ”الصباح”، أن مزوار أصبح مطالبا بإعادة ترتيب البيت الداخلي، وإلا فإن المؤتمر المقبل قد يعجل برحيله، في ظل تنامي الأصوات المنتقدة له داخل الحزب. وكشفت المصادر نفسها، أن التجمع يعيش مخاضا عسيرا، مشيرة إلى الصراع الذي تفجر خلال الاجتماع الأخير للجنة التنفيذية، بين الرئيس وعضو قيادي، وهو ما يؤشر إلى وجود مشاكل حقيقية في الحزب.
ووصلت تداعيات الصراع داخل التجمع الوطني للأحرار إلى الاجتماع الاستثنائي للجنة المركزية، المنعقد الأحد الماضي، ببوزنيقة، إذ طالب بعض الغاضبين، مزوار بتقديم حصيلة أدائه منذ تولى رئاسة الحزب، في الوقت الذي حرص الأخير على إرجاء مناقشة الشؤون التنظيمية إلى الدورة العادية المقبلة للجنة المركزية.
وفي السياق ذاته، قال قيادي في الحزب إن الأخير في حاجة إلى رجة لتجديد هياكله، وتطوير أدائه، مضيفا أن المؤتمر الوطني المقبل، المزمع عقده في نهاية يونيو، سيكون حاسما.
وأبرز القيادي نفسه، في حديث مع “الصباح”، أن الأحرار في حاجة إلى عقد هذا المؤتمر لتوضيح الخط السياسي، وتحديد مواقعه تجاه العديد من القضايا، مضيفا أن الحزب ينبغي أن يلتزم بتجديد هياكله، وتشبيبها، من خلال تسهيل ولوج نسبة محددة من الشباب إلى الأجهزة الحزبية، ليتحملوا المسؤوليات، مؤكدا أنه لا يعقل أن يبقى على الهامش في الوقت الذي يعرف المغرب تحولات متلاحقة، مبرزا الحاجة إلى إصلاح الحزب، والانفتاح على الشباب.
وقال المتحدث إن الحزب مقبل على استحقاقات هامة،  لا بد أن يتعبأ لها، خاصة الانتخابات التشريعية لسنة 2012، التي تضعه أمام تحدي التحضير الجيد في أفق تحقيق نتائج في مستوى انتظارات التجمعيين.
وفي السياق نفسه، أكدت اللجنة المركزية لحزب التجمع الوطني للأحرار، في ختام أشغال اجتماعها الاستثنائي المنعقد ببوزنيقة،  أهمية الإصلاحات الدستورية التي دعا إليها جلالة الملك، وعلى مساهمتها في ترسيخ ودمقرطة الحياة السياسية والدستورية
وأوصى الاجتماع بتبني المبادئ الأساسية لمقاربة التعديلات الدستورية في إطار المرجعية التي حددها الخطاب الملكي، وتحديد الآليات الكفيلة بالارتقاء إلى فصل حقيقي وفعلي للسلط يكفل التوازن الدقيق والواضح بينها.  

ودعت اللجنة المركزية، التي توزعت أشغالها على ورشتين، الأولى حول “الإصلاحات الدستورية والسياسية”، والثانية حول “الجهوية المتقدمة”، اللتان تقرر إبقاؤهما مفتوحتين، إلى “تحديد مسطرة دقيقة وواضحة لكيفية تعيين الوزير الأول والوزراء، وتحديد كيفية إنهاء مهامهم، و ترسيخ دور الوزير الأول باعتباره رئيسا لسلطة تنفيذية فعلية.
وفي موضوع الجهوية المتقدمة، دعت اللجنة المركزية للحزب،    إلى انتخاب رئيس مجلس الجهة، الذي ينبغي أن يتوفر فيه شرط الكفاءة، من الحزب الذي يحتل المرتبة الأولى في الانتخابات، وألا ينتخب الرئيس لأكثر من ولايتين.   
جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق