وطنية

وزير الداخلية ينفي إعطاء تعليمات لاقتحام مقر الاشتراكي الموحد

شباب تنسيقية 20 فبراير يعتصمون للمطالبة برحيل والي أمن البيضاء

كشف مصدر مسؤول في الحزب الاشتراكي الموحد أن قيادة الحزب اتصلت أول أمس (الأحد) بوزير الداخلية للاحتجاج على اقتحام مقر الحزب من طرف القوات العمومية.
وأوضح المصدر ذاته أن وزير الداخلية نفى أن يكون أعطى أي تعليمات لرجال الأمن من أجل اقتحام مقر الاشتراكي الموحد بالدار البيضاء. وأدان عبد الإله المنصوري، عضو المكتب السياسي للحزب عملية اقتحام مقر الحزب، وأضاف في تصريح لـ”الصباح” “أن اعتداء مثل الذي وقع أول أمس (الأحد) على مقر حزب يمارس العمل السياسي بطريقة مشروعة يقتضي محاسبة المسؤولين عنه، وفي مقدمتهم وزير الداخلية الذي أصدر الأمر باقتحام مقر الحزب”.
وقال المنصوري “إن الوزير لو كان يحترم نفسه لقدم استقالته، بعد هذه الجريمة التي ارتكبها في حق الحزب باسم الدولة”.
وأكد المنصوري أن حزبه سيوجه رسالة إلى كل من وزيري الداخلية والعدل للاحتجاج على عملية اقتحام مقر حزبه، وضرب المعتصمين داخله.
وأضاف المصدر أن قوات الأمن طوقت المتظاهرين من جانبي زنقة بغداد المقابلة لمقر حزبه، وتدخلت بعنف، في الوقت الذي كان فيه المحتجون يرفعون شعارات سلمية، مضيفا أن المساعي التي قام بها محمد مجاهد، أمين عام الحزب ومحمد بنسعيد آيت يدر ومحمد الساسي عضو المكتب السياسي لدى والي أمن الدار البيضاء من أجل إطلاق سراح الموقوفين لم تؤد إلى نتيجة، مضيفا أن أشخاصا وصفهم بالمنحرفين صبوا على المحتجين الصباغة والماء الحارق والملوث.
وأشار المصدر ذاته إلى أن أحداث أول أمس (الأحد) بالبيضاء أوقف خلالها 127 شخصا، إضافة إلى عشرات الجرحى الذين لم يجد كثير منهم سيارات الإسعاف لنقلهم إلى المستشفى، وتمت هذه العملية على متن سيارات خاصة.
إلى ذلك، عرفت مستعجلات المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد حالة من الاكتظاظ غير مسبوقة مساء أول أمس (الأحد) بعد التحاق عشرات رجال الأمن، إضافة إلى المتظاهرين من أجل تلقي العلاج. وأكد مصدر من المتظاهرين أن الأطباء الذين أشرفوا على تقديم العلاجات انشغلوا بإنجاز شهادات طبية لرجال الأمن، قبل أن يتدخل البروفيسور عبد الحق الكرش الذي طالبهم بإحالتهم على مصلحة الطب الشرعي، من أجل الحصول على الشهادات الطبية.
وأكد البروفيسور الكرش في تصريح لـ”الصباح” أنه أكد للأطباء أن عليهم ألا يخضعوا لأي نوع من أنواع الضغط، إلا ضغط الضمير المهني، مضيفا أنهم أصبحوا يكشفون على رجال الأمن ويوجهونهم إلى مصحة الطب الشرعي، قبل أن تصدر إليهم تعليمات بمغادرة المستعجلات.
وفي سياق متصل، علمت “الصباح” أن اجتماعا لتنسيقية الدار البيضاء لحركة 20 فبراير عقد مساء أول أمس (الأحد) بمقر الحزب الاشتراكي الموحد قرر خلاله شباب الحركة التصعيد السلمي في مواجهة المسؤولين الأمنيين بالمدينة. وأوضح مصدر من التنسيقية أن أعضاءها قرروا مواصلة الاحتجاجات خلال 20 مارس والاعتصام للمطالبة برحيل والي أمن البيضاء.
وعبر المصدر ذاته عن إدانة لتصريح الموزوني حول أحداث (الأحد)ـ الذي قال فيه إن المتظاهرين الذين تجمعوا أول أمس (الأحد) أمام مقر الحزب الاشتراكي الموحد “كانوا ينوون القيام بمسيرة وليس وقفة”، وأضاف خلال تصريح صحافي أن “المعنيين بالأمر جاؤوا بتعليمات تتضمن شقين، يتعلق الأول بالقيام بمسيرة، والثاني بالتحرش بمصالح الأمن”.

إسماعيل روحي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق