fbpx
الأولى

“بوعزيزي البحر” يظهر بالجديدة

بائع سردين مشوي نجا من محاولة انتحار بعد حجز بضاعته

احتج طاهي سمك سردين بإقليم الجديدة، صباح أمس (الأربعاء)، على حجز بضاعته وعربته و»شواياته»، من قبل رجال سلطة، برمي نفسه من جرف عال إلى أسفل البحر.
وقال شهود عيان، إن شابا في متوسط العمر يعمل شوايا عشوائيا للسردين، كاد يلقي حتفه، لولا تدخل أربعة غطاسين انتشلوه من موت محقق في اللحظات الأخيرة.
وقال مصدر إن الشاب، رب أسرة من زوجة وأربعة أبناء، كان بصدد مزاولة نشاطه الموسمي المعتاد بمنطقة البيضة على الطريق الساحلية المؤدية إلى سيدي بوزيد قبالة محطة معالجة المياه العادمة، والمتمثل في بيع «شوايات» من سمك سردين إلى مستعملي الطريق الرابطة بين الجديدة وسيدي بوزيد.
وأضاف المصدر أن حملة يقودها قواد مقاطعات برئاسة باشا المدينة، حجزت بضاعة المعني في الساعة الثامنة صباحا، وهي عبارة عن صناديق من سمك سردين اشتراها من ميناء الجديدة، كما جرى إتلاف جميع الأدوات التي يستعملها في نشاطه.
واستطرد المصدر أن الشاب لم يتحمل ما تعرض إليه من إهانة و»حكرة»، فتوجه إلى أقرب جرف مطل على البحر، ورمى نفسه من فوقه وسط الأمواج المتلاطمة في محاولة لوضع حد لحياته بهذه الطريقة المأساوية.
وخلف الحادث حالة استنفار قصوى في صفوف المواطنين الذين عاينوا مشهد محاولة الانتحار من فوق الجرف إلى قاع البحر، فبادر أحدهم إلى الاتصال بعناصر الوقاية المدنية التي استعانت بضفادع بشرية لتمشيط المكان لعدة ساعات دون العثور على أي أثر للشاب.
وبعد فشل المحاولة، طلب أبناء المنطقة النجدة من بحارة على متن قوارب كانوا منهمكين بجني الطحالب، إذ قفز أربعة غطاسين بسرعة إلى الماء للبحث عن المفقود. وبعد دقائق، خرج الأربعة وبين أيديهم الشاب الذي كان بين الحياة والموت، وتوجهوا به إلى أقرب مخرج للمنطقة الساحلية.
وذكر مصدر من الوقاية المدنية أن المعني بحكم معرفته بالبحر والغطس فإنه لم يشرب، ماء بل كان متأثرا فقط ببرودة مياه البحر التي مكث فيه أزيد من ساعة ونصف، بينما قال مصدر من مستشفى الجديدة أن حالته لا تدعو للقلق.
وفي موضوع ذي صلة قال مصطفى بحار، قائد الملحقة الإدارية الرابعة بالجديدة التي تتبع إليها منطقة البيضة مسرح الحدث، أن حملة تطهيرية لتخليص كورنيش الجديدة وأزقتها من شوايات سردين عشوائية، باشرتها سلطات المدينة، قبل أن يضيف أن الشاب اختفى في المياه ولم يغرق بحكم أن غطاسا ويملك أيضا قارب لجمع الطحالب، ونفي أي محاولة انتحار، بل كان، حسبه، يريد لفت الانتباه ليس إلا.
عبد الله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى