حوادث

فصول ساخنة من محاكمة وزير الداخلية المصري السابق

حراسة أمنية وعسكرية مشددة ولأول مرة يسمع المتهم اسمه غير مقرون بلقب الوزير

لم تكن محاكمة العادلي حلما وإنما كانت حقيقة، الكل كان في انتظار هذه اللحظة، والجميع زحف وراءه إلى محكمة القاهرة الجديده ويمني نفسه انه حانت اللحظة التي يرى فيها كل الفاسدين أمام القانون سواسية، لافرق بين وزير أو غفير.
أمام المحكمة تجمع الأهالي والمواطنين الذين حملوا لافتات تطالب بمحاكمة العادلي الذي اطلقوا عليه السفاح، ولم تمنعهم الإجراءات الأمنية المشددة وهي خطة تأمين وزير الداخلية السابق، وانتشرت أمام المحكمة أربع دبابات ومصفحة وما يقرب من 3000 ضابط ومجند من قوات شرطة مديرية أمن حلوان.
لحظات قليلة وكانت سيارة مصفحة مسرعة قادمة في اتجاه المحكمة منذ اللحظة الأولى التي شاهدها الجميع لم تكن في حاجة لتعرف أنها تحمل وزير الداخلية، المتهم الذي كان يجلس داخلها ولأول مرة حبيب العادلي يقوم من نومه في الفجر ولايجد العز الذي كان يعيش فيه ولا السيارة التي كانت تنتظره أمام منزله لتقله إلى نادي الجزيرة، الذي يمارس فيه لعبة التنس قبل أن يحمله موكبه في طريقه للذهاب إلى مكتبه حيث يشرب فنجان القهوة، ليباشر عمله لكن لم تعد كل هذه الأشياء. بل صارت ذكريات يسترجعها الوزير المتهم الذي يجلس الآن داخل حجرة لاتتجاوز ثلاثة امتار في مترين..
كانت عدسات المصورين تحاول بكل ما أوتيت من قوة وحركات بهلوانية التقاط صورة للوزير المتهم، لكن كلها باءت بالفشل. الغريب هو الإصرار الكامل علي عدم محاولة التقاط صورة لوزير الداخلية المتهم.. فما هو السبب وراء هذا الإصرار غير المبرر فهو الآن متهم سقطت عنه كل السلطات.
في هذا الوقت الذي كان يجلس فيه حبيب العادلي وزير الداخلية السابق في مكتبه بلاظوغلي ويباشر عمله يأمر وينهى كيفما شاء وكأنه يحكم مصر كلها، انقلب به الحال وأصبح الآن متهما يجلس داخل قفص الاتهام وظهر وزير الداخلية في الوقت نفسه الذي ظهرت فيه هيأة المحكمة على المنصة، ولأول مرة في حياته يرتدي ملابس السجن ويغطي وجهه بكاب أبيض بهدف حجب رؤيته واصطف أمام قفص الاتهام حائط بشري من أفرد الشرطة..
في بداية الجلسة نادت المحكمة على المتهم ولأول مرة يسمع الوزير المتهم اسمه حبيب ابراهيم حبيب العادلي، دون لقب وزير او بك داخل قفص الاتهام.. لافرق بينه وبين متهم آخر.. لحظات وانتفض واقفا من كرسي بلاستيك ابيض تم وضعه ليجلس عليه داخل القفص بعد ان فقد كرسيه المطرز بماء الذهب وظهر العادلي لأول مرة وهو يرد علي المحكمة «ايوه يافندم انا حبيب العادلي!».
مرة أخري جلس العادلي المتهم على كرسيه في قفص الاتهام وتم حجب الرؤية عنه.. وعندما بدأت النيابة في تلاوة أمر الإحالة وقف العادلي وظهر وجهه الشاحب عندما رفع الكاب من على رأسه وأمسكه في يده وظل ينظر إلى النيابة وهي تقول أن حبيب ابراهيم العادلي بصفته موظفاً عاما وزير الداخلية السابق حصل لنفسه على منفعة من أعمال وظيفته بان اصدر تكليفا إلى مرؤوسيه من الضباط بوزارة الداخلية المسؤولين عن إدارة جمعية النخيل التعاونية للبناء والإسكان للضباط العاملين بأكاديمية الشرطة بسرعة ايجاد مشتر لقطعة ارض مخصصة له بمنتجع النخيل وتم بيعها الي محمد فوزي رئيس مجلس ادارة شركة زوبعة والمسند إليها تنفيذ مشروعات لصالح وزارة الداخلية فحقق المتهم منفعة لنفسه فاقت 4 ملايين.
هنا قامت هيأة المحكمة عقب انتهاء النيابة من أمر الإحالة بالنداء مرة أخرى على المتهم حبيب العادلي وسألته بصفتك موظفا عاما هل تربحت من وظيفتك أجاب العادلي قائلاً : «محصلش يافندم»، وسألته المحكمة مرة أخرى هل ارتكبت جريمة غسل الأموال أجاب ثانيا «لا محصلش يافندم»! وقدم ممثل النيابة لهيأة المحكمة تقريرا من اللجنة المشكلة من البنك المركزي مكون من 9 ورقات وأبدى استعداده للمرافعة.
وقبل انتهاء الجلسة التي استمرت عشر دقائق حدثت مشادة بين المحامين ورئيس المحكمة بسبب طلب أحد المحامين المدعين بالحق المدني استمرار حبس المتهم، فاعترض القاضي على الطلب ورفع الجلسة.
وبعد خمس دقائق عادت هيأة المحكمة مرة أخرى لتعلن تأجيل القضية إلى جلسة 2 ابريل المقبل للاطلاع والاستعداد للمرافعة مع استمرار حبس المتهم…

أخبار الحوادث

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق