المهرجان يستضيف 39 فرقة من 14 إقليما يحظى أربعة من رواد فن أحيدوس بالتكريم في فعاليات الدورة الخامسة والعشرين للمهرجان الوطني لهذا الفن، المنظمة بقرية عين اللوح بإقليم إفران في الفترة الممتدة بين 23 و25 يوليوز، بمشاركة 39 فرقة من أقاليم الخميسات وبولمان وتنغير وزاكورة وكرسيف وتازة وصفرو وبني ملال وفاس والحاجب وخنيفرة وإفران. ويتعلق الأمر بالفنانين فاطمة وسديد وإدريس بوغانم وحمو تازدايت ومحمد كنباش المقام على شرفهم حفل في افتتاح الدورة المحتفى فيها بمرور ربع قرن من صون التراث الأمازيغي وتنظمها جمعية ثايمات لفنون الأطلس بشراكة مع العمالة والمجلس الإقليمي والجماعة وقطاع الثقافة بوزارة الثقافة والشباب والتواصل. ويأتي هذا التكريم الذي دأب عليه المهرجان في كل دورة سابقة منذ تأسيسه، احتفاء وتقديرا للمسيرة الفنية المميزة لهؤلاء الفنانين الأربعة وإبداعهم المشهود له، ولما بذلوه من خدمات جليلة للحفاظ على هذا الفن الأمازيغي الأصيل، وصونه، وضمان اســـــتمراريته، والتعريف به وبـنبل رسائله الفنية والإنسانية. ويعتبر المهرجان محطة مهمة لإحياء هذا التراث وتثمينه وإحداث فضاءات احتفالية لإبراز كنوزه وتقديمه لعموم المهتمين والمتتبعين، بالجانب الاستعراضي والاحتفالي لهذا الفن عبر عروض ستقدمها مجموعة من الفرق تمثــل مختلف أنماط وتــــعبيرات هذا الفن التـراثي الأصيل المنتمية للعديد من أقاليم وعــمالات المملكة. وتقدم للمناسبة كلمات للجهات المنظمة وعروض فنية وسط مركز الجماعة تنشطها 12 فرقة لفن أحيدوس اثنتان منها من منطقة عين اللوح وعدد مماثل من منطقتي أولماس وبوقشمير بالخميسات والباقي من أكنيون بتنغير وأقشمير بالحاجب وبركين بكرسيف وعين الشكاك بصفرو وأزرو بإفران وتنزولين بزاكورة وتاهلة بتازة. وتحيي ثاني حفلات الدورة، 13 جمعية للفن والتراث الأمازيغي ثلاث منها من عين اللوح وخنيفرة، وفرقتان من الخميسات والباقي من فاس ومكناس وفكيك وكيكو ببولمان وعين الشكاك بصفرو، فيما تشارك 14 فرقة في الحفل الثالث سيما من بنصميم وعين اللوح وعين الشكاك وكيكو وإيموزار كندر وزاوية الشيخ وفاس. وإضافة إلى هذه الحفلات الفنية الثلاث، تنظم للمناسبة ندوة فكرية حول "البيت الشعري الأمازيغي موطن للحكمة" من تأطير كل من بنعيسى إشو باحث بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وإدريس وادو أستاذ باحث في الثقافة والتراث الأمازيغي والإعلامي سعيد حسني من القسم الأمازيغي للإذاعة الوطنية المغربية. ويتم صباح السبت المقبل تقديم طقوس وتقاليد مختلفة تتعلق بفن أحيدوس واجهة للاحتفال المجالي بقبائل زيان ونسبة تمثل النيروز في الرقص الأمازيغي بالأطلس المتوسط عبر تقديم لوحات فنية وطقوس تراثية تحتفي بهذا الفن مكونا أساسيا للتراث المغربي غير المادي والذي يعبر عن غنى الموروث الثقافي. وعمل قطاع الثقافة بالوزارة الوصية على المحافظة على أحيدوس على غرار ألوان موسيقية تراثية أخرى من خلال عدة آليات وتدابير وأنشطة. ويحرص في مهرجان عين اللوح على صون هذا الفن والتعريف به والحفاظ عليه وضمان نقله إلى الأجيال القادمة ودعم الفرق العاملة على إحيائه من شعراء ومبدعين وفنانين أمازيغيين. حميد الأبيض (فاس)