شريك للضحية وبينهما مشاكل مالية تتعلق بمعاملات تجارية سابقة انتهى الغموض الذي لف عملية قتل رجل أعمال بمراكش، بمادة حارقة أمام منزله، بعد أن تمكنت عناصر فرقة مكافحة العصابات التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بالمدينة، من إيقاف المشتبه فيه الثالث، في الساعات الأولى من صباح أمس (الخميس)، بتنسيق مع مصالح الشرطة بمرتيل، وهو الذي يشتبه في أنه المحرض الرئيسي على ارتكاب تلك الجريمة، إذ تبين أنه شريك الضحية وبينهما مشاكل مالية تتعلق بمعاملات تجارية سابقة، يشتبه في أنها الدافع المباشر لارتكاب هذه الأفعال الإجرامية. وسبق للعناصر الأمنية أن تمكنت، بداية الأسبوع الجاري، بناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من إيقاف المشتبه في تورطهما في قضية الاعتداء بمادة حارقة على الضحية الذي يتحدر من الشماعية، والذي فارق الحياة متأثرا بالحروق البالغة التي أصيب بها. وأسفرت الأبحاث والتحريات المنجزة عن تحديد هوية المشتبه فيهما ورصد مكان وجودهما، إذ تم إيقاف الأول بسيدي يوسف بن علي، فيما أوقف المشتبه فيه الثاني، بالمدينة العتيقة، والذي يشتبه في توليه قيادة الدراجة النارية المستعملة أثناء تنفيذ الاعتداء. وقادت مجريات البحث، بالإضافة إلى تحديد هوية المنفذين المفترضين، إلى كشف خيوط تلك الجريمة التي تبين أنها تدخل في إطار تصفية حسابات، إذ ظهر وجود شبهة تحوم حول مقاول يعتقد أنه يقف وراء التحريض على تنفيذ الاعتداء، على خلفية خلافات مالية كانت تجمعه بالضحية، فيما تواصلت الأبحاث لتحديد مكان وجوده وهو ما تم فعلا صباح أمس (الخميس)، إذ تم إيقافه بمرتيل وتبين أنه شريك الضحية وتربطهما مشاكل مالية تتعلق بمعاملات تجارية سابقة بينهما. قضية الاعتداء على رجل الأعمال بمادة حارقة تعود إلى صباح الأربعاء 8 يوليوز الجاري، حين تعرض الضحية إلى اعتداء أمام مقر سكنه بمراكش، بعدما باعته شخص ورشه بمادة حارقة، قبل أن يلوذ بالفرار على متن دراجة نارية، كان يقودها شخص آخر. ورغم نقل الضحية على وجه السرعة إلى المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش وإخضاعه للعلاجات الضرورية، فإن خطورة الحروق التي أصيب بها عجلت بوفاته، ما استنفر مختلف المصالح الأمنية، التي باشرت تحرياتها إلى أن تمكنت من تحديد هوية المشتبه فيهما وإيقافهما. وفور وقوع الحادث، باشرت مصالح الشرطة القضائية بمراكش، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، أبحاثا وتحريات مكثفة بهدف تحديد هوية المتورطين والكشف عن الدوافع والخلفيات الحقيقية وراء هذا الاعتداء، الذي وصف بالخطير، في أفق استجلاء جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وتحديد المسؤوليات القانونية وترتيب الآثار المترتبة عنها. كريمة مصلي