أعضاء حكوميون دخلوا السباق الانتخابي متخوفين من الهزيمة فر بعض وزراء حكومة عزيز أخنوش، من المواجهة الشعبية، وقرروا منذ البداية عدم خوض الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر المقبل، وسبب تخوفهم من المنافسة الانتخابية، راجع لعدم توفرهم على قاعدة شعبية، تجعلهم يستقطبون الناخبين في دوائرهم للتصويت عليهم، ولعدم توفرهم على أرانب سباق. وهكذا تراجع كل من محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وأمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، من الترشح في الانتخابات، بعدما روجا سابقا أنهما سيترشحان، فيما لم تغامر كل من نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، وفاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بالترشح في الدوائر المحلية، لتشريعيات 23 شتنبر المقبل، وراج أنهما يبحثان عن منفذ عبر بوابة اللوائح الجهوية الخاصة بالنساء لضمان مقعد بأقل جهد ممكن، رفقة نعيمة بن يحي، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، في اللائحة الجهوية للرباط، وزميلتها الوزيرة السابقة عواطف حيار التي تسعى بدورها إلى ضمان مقعد في اللائحة الجهوية بالبيضاء بعيدا عن حرب الدوائر المحلية الشرسة، وزكية الدريوش، كاتبة الدولة في الصيد البحري. ورفضت كل من ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وأمل فلاح، وزيرة مكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، الترشح في الدائرة المحلية، بسبب الخوف من الهزيمة، لعدم توفرهما على قاعدة شعبية، أو أرانب سباق. كما لم تتضح بعد معالم ترشيح يونس السكوري، وزير الادماج الاقتصادي والتشغيل الذي راج أنه ابتعد عن قيادة حزبه الأصالة والمعاصرة، بمسافات طويلة، ولم يعد مهتما به، واقترب أكثر من التجمع الوطني للأحرار. ويعد أرنب السباق الانتخابي طوق نجاة وكلاء اللوائح، لأنهم يحصدون الأصوات بيسر في دوائرهم الشعبية، وفي القرى والمداشر، رغم احتلالهم الرتب من الثانية إلى العاشرة في القوائم الانتخابية، بصفتهم منتخبين محليين، في المجالس الترابية، أو نشطاء جمعيات من الذين طبقوا سياسة القرب، بمساعدة المواطنين طيلة خمس سنوات أو أكثر، فكونوا معهم صداقات جعلتهم بمثابة زبناء لديهم، يتبادلون المنافع بشكل عاد وطبيعي لحظة غياب الدولة في توفير المرافق الاجتماعية أو الولوج إليها. وتعتبر أرانب السباق، رجال الظل الأقوياء المعول عليهم لحصد الأصوات لفائدة وكلاء اللوائح، لأنهم ساعدوا الناخبين، بالتدخل لدى الإدارة للحصول على وثيقة في المقاطعة، أو البلدية، أو التوسط لهم للاستفادة من منح للطلبة أثناء اجتماع اللجان الإقليمية، أو تغيير مواعيد لتسهيل ولوج المستشفيات لإجراء عمليات جراحية، أو توفير طبيب وممرضة بالمركز الصحي، أو تقديم مساعدة تقنية في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لإقامة مشاريع تدر دخلا قارا، أو الاستفادة من عملية ختان الأطفال، وقفف رمضان، أو التواصل مع رب عمل في مدينة للاشتغال بشكل مؤقت، أو التسجيل في قوائم المستفيدين من الدعم الاجتماعي المباشر. أحمد الأرقام