قنوات تراهن على "الإعادة" خلال الصيف تدخل القنوات المغربية، خلال فصل الصيف، مرحلة "ركود"، إذ تتراجع وتيرة الإنتاجات الجديدة لصالح إعادة بث أعمال سبق عرضها، في انتظار انطلاق الموسم التلفزيوني الجديد، الذي يشهد عادة إطلاق برامج ومسلسلات جديدة مع بداية الخريف. وتعتمد القناة "الأولى"، خلال هذه الفترة، على إعادة عرض عدد من الأعمال الدرامية التي سبق أن حققت حضورا على شاشتها، من بينها مسلسل "رحلة العمر" و"أنا وأنت"، إلى جانب إعادة بث مجموعة من الأفلام التلفزيونية التي عرضت في مناسبات سابقة، في خطوة تهدف إلى ملء الشبكة البرامجية خلال أشهر الصيف. ولا يختلف الأمر كثيرا على القناة الثانية "دوزيم"، التي اختارت بدورها العودة إلى أرشيفها الدرامي، من خلال إعادة عرض مسلسلي "حكاية شامة" و"الدم المشروك"، فضلا عن برمجة أفلام تلفزيونية سبق للجمهور متابعتها، مع غياب شبه تام لإنتاجات جديدة خلال أوقات الذروة. ويرى متابعون أن هذا التوجه أصبح تقليدا سنويا لدى القنوات الوطنية، التي تستغل فترة الصيف للتحضير للموسم المقبل، سواء من خلال تصوير أعمال جديدة أو وضع اللمسات الأخيرة على برامج ومسابقات مرتقب عرضها خلال الأشهر المقبلة. في المقابل، ينعكس هذا الركود في البرامج على نسب المشاهدة، إذ يتجه جزء من الجمهور إلى المنصات الرقمية وخدمات البث عند الطلب أو قنوات عربية أخرى، بحثا عن محتوى جديد ومتجدد، خاصة في ظل سهولة الوصول إلى الأعمال العربية والأجنبية في أي وقت، وهو ما يزيد من حدة المنافسة التي تواجهها القنوات التقليدية. ورغم أن إعادة بث الأعمال تتيح فرصة لفئة من المشاهدين لاكتشاف إنتاجات لم يتسن لهم متابعتها سابقا، فإن تكرار هذه السياسة كل صيف يثير تساؤلات حول قدرة القنوات على الحفاظ على اهتمام جمهورها طيلة السنة، وعدم ربط الإنتاج الجديد بمواسم محددة فقط. إيمان رضيف