65 ألف درهم تعويضا لمتضررة سقطت داخلها وأصيبت بعجز دائم أعادت قضية سقوط امرأة داخل ورش غير مؤمن بأحد شوارع طنجة إلى الواجهة مسؤولية الجماعات الترابية عن سلامة الفضاءات العمومية، بعدما أكد القضاء الإداري أن حماية مستعملي الطرق والأرصفة وصيانة البنيات التحتية من صميم الالتزامات القانونية الملقاة على عاتقها، في توجه يعزز حماية المواطنين ويكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير المرافق العمومية. وكرست الغرفة الأولى بالمحكمة الإدارية بطنجة، الخميس الماضي، هذا التوجه، بعدما قضت بإلزام جماعة طنجة بأداء تعويض قدره 65 ألف درهم لفائدة امرأة تعرضت لأضرار بالغة إثر سقوطها داخل حفرة إسمنتية بالشارع العام لا تتوفر على شروط السلامة، مع تحميلها صائر الدعوى ورفض باقي الطلبات، معتبرة أن مسؤولية الجماعة عن سلامة الفضاءات العمومية تظل قائمة رغم تفويض إنجاز الأشغال إلى الغير. وخلال جلسات المحاكمة، دفعت جماعة طنجة بعدم مسؤوليتها المباشرة عن الحادث، موضحة أن الأشغال الجارية بالموقع كانت تنجز من قبل شركة مفوض لها، غير أن المحكمة لم تأخذ بهذا الدفع، معتبرة أن إسناد إنجاز الأشغال إلى جهة أخرى لا ينقل المسؤولية القانونية عن الجماعة، التي تبقى ملزمة بالسهر على مراقبة وتتبع الأشغال وضمان احترام شروط السلامة داخل الفضاءات العمومية، حماية لمستعملي الطرق والأرصفة من المخاطر المحتملة. وأوضح مسؤول قضائي بالمحكمة ذاتها، أن الهيأة القضائية استندت إلى خبرة طبية أنجزت في إطار مسطرة التقاضي، خلصت إلى أن الضحية أصيبت بعجز مؤقت لمدة 90 يوما، قبل أن تستقر حالتها على عجز دائم حدد في 20 في المائة، واستمعت إلى شهود عاينوا الواقعة وتم إثبات العلاقة السببية المباشرة بين اختلال البنية التحتية والأضرار الجسدية التي لحقت بالمدعية. وأكد المسؤول ذاته، أن الهيأة اعتبرت أن مسؤولية الجماعة الترابية في مثل هذه القضايا تقوم متى ثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين الضرر الذي لحق بالمواطن وحالة المرفق العمومي، دون اشتراط إثبات خطأ جسيم، مبرزا أنها (المحكمة) استندت في ذلك إلى المبادئ العامة للمسؤولية الإدارية التي تلزم الجماعات بضمان سلامة المرافق والفضاءات العمومية وصيانتها بما يحول دون تعريض مستعمليها للمخاطر. ولجأت الضحية إلى القضاء الإداري للمطالبة بتعويض عن الأضرار التي لحقت بها، بعدما سقطت، في أكتوبر 2024، داخل حفرة إسمنتية عميقة غير مؤمنة، حين كانت تهم بعبور ممر للراجلين بمنطقة الكنبورية، التابعة لمقاطعة بني مكادة، ما تسبب لها في كسور بالركبة اليسرى استدعت نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، قبل أن تحصل على شهادة طبية حددت مدة العجز المؤقت في 90 يوما. المختار الرمشي (طنجة)