fbpx
الأولى

الأمن يمنع دخول الفتيات إلى الملاهي والحانات

الاستعلامات العامة بفاس منعت احتساء الخمور من أيدي نادلات ووزير السياحة يندد بالتمييز

انتفض مهنيو السياحة في فاس على مذكرة أمنية تضمنت مجموعة من الإجراءات ذات الطابع الأمني الاحترازي، اعتبرتها الجمعية المهنية لملاك المؤسسات السياحية، مضرة بمصالح القطاع، خصوصا في ظل الظرفية الحالية، التي تعاني فيها السياحة بسبب تراجع عدد السياح الوافدين وليالي المبيت، وكذا تزامن موسم العطلة مع رمضان، إلى جانب انخفاض مستوى استهلاك الكحول.

وأفاد مصدر مهني أن مصلحة الاستعلامات العامة في ولاية أمن فاس، عمدت أخيرا، إلى استدعاء مسيري الحانات والمطاعم والملاهي الليلية، المسجلة أسماؤهم في رخص تسويق وبيع المشروبات الكحولية، إذ تم إخطارهم بالإجراءات الجديدة الواردة في المذكرة المشار إليها، والتي تضمنت تحيين مواقيت إغلاق فضاءات بيع الخمور من الدرجة الأولى (الحانات) عند 11 ليلا، وفضاءات الدرجة الثانية (الحانات المرفقة بمطاعم) عند الواحدة بعد منتصف الليل، فيما تقرر إغلاق العلب الليلية عند الساعة الثالثة صباحا.

وإلى جانب تعديل مواقيت إغلاق الفضاءات المذكورة، منعت المذكرة تقديم المشروبات الكحولية من قبل نادلات، وكذا منع دخول «العاهرات»، وتقديم الخمور إلى المراهقين والمراهقات، وهو الأمر الذي أجج احتجاج مهنيي السياحة في المدينة، خصوصا أنهم كانوا يراهنون على تمديد توقيت إغلاق الحانات والملاهي الليلية ساعة إضافية، تماشيا مع زيادة ساعة على التوقيت القانوني، من أجل استقطاب أكبر عدد من الزبناء، وتعويض الخسائر التي لحقتهم خلال يوليوز الجاري، لتزامنه مع الشهر الفضيل، إذ راسلوا والي جهة فاس في هذا الشأن.

وأكد مصدر مهني أن المذكرة الجديدة موضوع اجتماع مهنيي السياحة في عدة مدن حاليا، موضحا أن إجراء من قبيل منع النادلات من تقديم المشروبات الكحولية للزبناء، سيضع مالك الحانة أو الملهى الليلي أمام خيارين، الأول يتمثل في طرد النادلات، اللائي يتوفر عدد مهم منهن على أقدمية في العمل تصل إلى 15 سنة، أو تحميلهن مهام لم يألفن القيام بها نظير أجر لا يتناسب مع مستجدات العمل، باعتباره خيارا ثانيا، فيما أشار المتحدث ذاته، إلى تضمن الإجراءات الجديدة تمييزا منافيا للقانون بخصوص الزبائن، من خلال منع دخول «العاهرات» إلى الفضاءات السياحية المشار إليها.

ومن جهته، ندد لحسن حداد، وزير السياحة، في اتصال هاتفي مع «الصباح»، بالتمييز في استقبال الزبناء وتقديم الخدمات إليهم في المؤسسات السياحية والفندقية، موضحا أن تمييز الزبون على أساس اللون أو الشكل أو الدين يخالف القانون، فيما نفى علمه بالمذكرة الأمنية، في الوقت الذي أكد الوزير في حوار سابق مع الجريدة، رفضه أي قرار أمني يمنع إقامة أي فتاة في فندق بالمدينة التي تنتمي إليها.

وفي السياق ذاته، كشف مصدر مهني آخر تحميل المذكرة تكاليف ضريبية جديدة لمهنيي السياحة، خصوصا تلك التي تتعلق بالتصريح في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالفرق الموسيقية، التي تستعين الحانات والملاهي بخدماتها، إلى جانب تفعيل ضرائب على التنشيط والإشارات الضوئية، الأمر الذي يهدد الوضعية المالية للمهنيين، خصوصا أنه لوحظ تراجع في رقم معاملاتهم بسبب انخفاض مستوى الإقبال، بسبب الإرهاب النفسي الذي خلفته الحالات الأخيرة لخرق الحريات الفردية، والتي يظل أبرزها الاعتداء على «مثلي» فاس.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق