fbpx
حوادث

خارج الحدود

اغتصاب خادمة إثيوبية بلبنان

يعتبر الاغتصاب من بين الكثير من المخاطر التي تواجهها العمالة المنزلية في لبنان كنتيجة لموازين القوى المفروضة ضمن نظام الكفالة. هذا النظام يجعل من العمالة معتمدة بشكل كلي على مكاتب التوظيف وأرباب العمل، جهتان لا يتم تنظيمهما من قبل إدارات حكومية.هذا الإطار القانوني يصبح أكثر إشكالية بالتلاقي مع الجندر والعرق والطبقية التي بدورها تضع المهاجرين في موقع ضعف.  كما يحد تشابك هذه العوامل من قدرة العمالة على الإبلاغ عن انتهاكات تعرضوا لها، خاصة أن ترك مكان العمل يعتبر مخالفة يعاقب عليها القانون. كثيراً ما تتفادى العمالة المهاجرة الإبلاغ عن هكذا انتهاكات لأن الحصول على أحكام لصالحهم أمر غير متوقع ولا يستحق المخاطرة.
بالنتيجة، تصبح الانتهاكات التي تتعرض لها العمالة المنزلية غير مرئية، لذلك تحاول مجموعات أهلية مثل «كفى” و»حركة مناهضة العنصرية» العمل على إبراز الروايات المهمشة في المجالين الوطني والحكومي. نتيجة لجهودهم، أصبح الإعلام اللبناني يتحدث عن قصص الاستغلال والانتحار والعنف الجنسي وغيرها من قضايا تتعلق بالمهاجرين. في الأسبوع الماضي، نشرت جريدة الأخبار البيروتية تقريرا مقصلا عن جريمة اغتصاب تعرضت لها خادمة أثيوبية في قرية «كوسبا» شمال لبنان.
وصول القصة إلى الإعلام لم يكن ممكناً لولا شجاعة الضحية – بّتي – التي قدمت شكوى في مركز الشرطة بدعم نادر من كفيلها.
 سبق لبتي أن عملت في لبنان إلا أنها كانت قد قضت أسبوعاً واحداً فقط في وظيفتها الجديدة حينما تعرضت لحادثة الاغتصاب، كفيلة بتي امرأة مسنة قررت»إرجاع» بتي إلى مكتب الاستقدام بعد اختلاف بينها وبين بتي.
سياسة «الاسترجاع» تمارس بشكل اعتيادي في الخليج ولبنان حيث يجد أرباب العمل فيها ضماناً لاستعادة نقودهم في حالة عدم رضاهم عن العمالة المستقدمة. وعلى الرغم من الطبيعة الاستهلاكية لهذه السياسة التي تحول من الخدم سلعة تعيد المكاتب بيعها عدة مرات، إلا أن الحكومات لا تتعامل بشكل جدي معها. كما يحق للكفيل الحصول على عاملة أخرى بينما تبقى العاملة السابقة مسجونة في مكتب العمل حتى تحصل على مكان عمل جديد أو يتم ترحيلها قسرياً إلى بلدها الأم.
بعد إعادة بتي إلى مكتب الاستقدام، قامت السكرتيرة الشابة بشتم بتي بـ «حيوانة»وتوعدت أن تلقنها درساً، ومن ثم قامت السكرتيرة بالاتصال برجل لبناني في الأربعين من عمره وعمله «تأديب عاملات المنازل». بدأ الرجل بصفع بتي وأمرها بالتعري. حينما رفضت، قال لها بأنها متهمة بالسرقة وعليه تفتيشها. بعد التفتيش، قال الرجل للسكرتيرة بأنها»نظيفة» ثم انهال على بتي ضرباً بحزامه وبدأ باغتصابها بينما تصرخ دون أن يكون هنالك أي رد فعل من السكرتيرة. في النهاية، قام الرجل بتهديد بتي في حالة حديثها عن الاغتصاب.التقارير الطبية اللاحقة تشير لضربات عدة في جسد بتي حتى في المناطق الحساسة.
روّت بتّي حكايتها لكفلائها الجدد الذين باشروا القضية وتواصلوا مع أكثر من محام حتى وصلوا إلى محمد أبو شاهين الذي وافق على أخذ القضية. في تقرير لقناة الـ LBC، قال أبو شاهين: “هنالك شكوك في أن يكون الرجل قد اغتصب أخريات قبل ذلك.” مازال المتهم والسكرتيرة في الحبس للمحاكمة بينما رفضت صاحبة المكتب التعليق على القضية، وهي محامية لبنانية مازالت طليقة.
مواقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق