fbpx
مجتمع

تسخير نزلاء خيرية في بيع أكياس البلاستيك

كشفت مصادر حقوقية أن طفلين نزيلين بخيرية الحي الحسني بالبيضاء تعرضا لاعتداء جسدي وصفته بـ “الهمجي”، إذ اعتدى عليهما مؤطر، بشكل وحشي، دون أن يتدخل مسؤولو الخيرية لحمايتهما، أو محاسبة المؤطر.

 

واكتشف الحقوقيون الواقعة صدفة، بعد أن عثرا، أخيرا، على الطفلين وهما في حالة صحية متدهورة، خارج المؤسسة الخيرية، يبكيان ويرفضان العودة إلى المؤسسة للمبيت فيها مخافة أن يتعرضا للضرب من جديد، خاصة أن المعتدي عنفهما عدة مرات.

وقال فاعل حقوقي، يتابع ملف الضحيتين لدى الشرطة القضائية بالحي الحسني، إن فعاليات حقوقية تدخلت ونقلت الطفلين اللذين كانا في وضعية مزرية، إلى المستشفى للخضوع إلى العلاج، خاصة أنهما كانا يعانيان رضوضا خطيرة في مختلف أنحاء جسميهما، كما تدخلوا لوضع شكاية لدى الدائرة الأمنية 15 بالحي الحسني، غير أن الملف لم يأخذ مجراه الطبيعي، إذ لم يتم إيقاف المعتدي، ما جعل الطفلين يرفضان العودة إلى الخيرية، ولم يقنعهما بذلك الحقوقيون إلا بمشقة الأنفس.

وحسب الفاعل الحقوقي نفسه، فإن وضعية الخيرية تدهورت بشكل خطير، نتيجة غياب المراقبة، وعدم الاهتمام بالأطفال، الذين غالبا ما يطرد الكبار منهم الصغار، و”وجدنا عدة مرات أطفالا في عمر الزهور نائمين بالقرب من حارس ليلي، لأن الكبار يستولون على الغرف ويغلقون عليهم الأبواب” يقول الفاعل الحقوقي، متسائلا، عن الجهة التي تسخر هؤلاء الأطفال في بيع أكياس البلاستيك في أسواق الحي الحسني، “صادفناهم عدة مرات يبيعون هذه الأكياس، كما لاحظنا أن أغلبهم لا يدخل إلى الخيرية إلا حوالي الساعة الواحدة ليلا، ومنهم من يعود ولا يجد ما يتناوله فيدخل في صراعات مع المؤطرين”.

وكان وكيل الملك بابتدائية البيضاء تدخل، في حالة طفل، غادر المؤسسة الخيرية، بعد تعرضه للعنف، وكان يبيت في محيطها، إذ اختار أن يبقى قريبا من الأطفال الذين كبر معهم، غير أنه كان يخشى المبيت في المؤسسة، وأمر المسؤول القضائي بإيداع الطفل خيرية بنسليمان، ومنها نقل إلى خيرية بمراكش إلا أنه تمكن من الهرب والعودة إلى محيط خيرية الحي الحسني، “يرفض الطفل الابتعاد عن الأطفال الذين يعتبرهم إخوانه، ولكنه في الوقت نفسه يرفض المبيت في الخيرية، لذلك يعيش مشردا” يقول الفاعل الحقوقي، مضيفا أن مجموعة من نزلاء الخيرية يحترفون التسول، وتربية الكلاب، “بسبب غياب المراقبة أصبحت هذه الخيرية أشبه بشارع كبير، يدخله من يشاء ويغادره من يشاء، والله وحده يعلم ما يقع داخل الغرف التي يستحوذ عليها النزلاء الكبار” .

يشار إلى أن عدد نزلاء الخيرية لا يزيد عن 45 طفلا، أغلبهم قاصرون، يعانون الجوع والتشرد والعنف، ولا يستفيدون من أي نشاط تربوي وتثقيفي، ما يستدعي فتح تحقيق، حسب الفعاليات الحقوقية التي تتابع ملف خيرية الحي الحسني عن كثب.

ضحى زين الدين 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى