حوادث

تأييد طلاق امرأة بالإمارات 3 مرات

المحكمة رفضت ما تمسك به الزوج من أن الطلقة الثانية لم تقع

أيدت المحكمة الاتحادية العليا حكماً قضى بإثبات طلاق امرأة من زوجها ثلاث مرات، مؤكدة أنها لا تحل له إلا بعد انقضاء عدتها من زوج آخر دخل بها فعلاً في زواج صحيح، ورفضت ما تمسك به الزوج من أن الطلقة الثانية لم تقع استناداً إلى فتوى حصل عليها من أحد الأئمة لأنها وقعت وهو في حال غضب شديد، بسبب تصرفات زوجته معه. وكانت امرأة أقامت ضد زوجها دعوى قضائية طلبت فيها الحكم بإثبات طلاقه لها ثلاث مرات في تواريخ مختلفة، وأجاب زوجها عن الدعوى وصادق على صحة عقد الزواج بينهما والدخول الشرعي، وأقر بطلاقه لزوجته في يوليوز 2001 وإرجاعه لها من هذا الطلاق، وأقر بطلاقه الثاني لها في فبراير 2007 وأنه يتذكر هذا الطلاق وإرجاعه لها منه بالمباشرة، وأن أحد العلماء أفتاه بعدم وقوع الطلاق الثاني لأنه مكره، وأقر بطلاقه للمدعية في مارس 2009 بقوله «أنت طالق» ثلاث مرات. وعاشرها بعد ذلك لعدم وقوع الطلاق الثاني، استناداً إلى الفتوى المذكورة، كما هددها بعدم دخول بيت جارتها وإذا دخلت فهي طالق، وقد دخلت.
وقضت محكمة أول درجة حضورياً بوقوع ثلاث طلقات من الزوج على زوجته بما فيها الطلاق الثاني، وأفهمت الزوج أنه لا يحل له إرجاع مطلقته عصمته حتى تتزوج رجلاً آخر ويدخل بها الدخول الشرعي الصحيح، ثم يطلقها وتنتهي عدتها من طلاقه لها، وأيدت محكمة الاستئناف الحكم المستأنف، ولم يلق قبولاً لديه، فطعن عليه أمام المحكمة الاتحادية العليا.
وقد أقام الزوج طعنه على الحكم على سند أنه تمسك بدفاعه أمام محكمتي الموضوع بدرجتيها، بأنه طلق زوجته الطلقة الثانية وهو في حال غضب شديد يغلق العقل، وأفقده الاختيار، وأنه قد استفتى أحد العلماء وأفتاه بعدم وقوع الطلقة الثانية، وأنه لم يمنح الفرصة لإثبات ذلك، وإذ قضى حكم محكمة الاستئناف بإثبات وقوع الطلقات الثلاث من دون أن يعرض لدفاعه ويمحصه، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
ورفضت المحكمة الاتحادية العليا في جلستها برئاسة القاضي فلاح الهاجري وعضوية القاضيين رانفي محمد إبراهيم وأحمد عبدالحميد حامد، أسباب الطعن، موضحة أن من المقرر قانوناً وإعمالاً لنص الفقرة الأولى من المادة 101 من قانون الأحوال الشخصية على أنه «يشترط في المطلق العقل والاختيار، مفاده وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية أنه يشترط العقل والاختيار في المطلق لأنه من لا عقل له ولا اختيار لا يدرك المصلحة التي شرع الطلاق من أجلها، فلذلك لا يقع طلاقه إذا كان مجنوناً أو معتوها أو مكرهاً، ومثله من فقد التمييز بأي صورة كانت.
وجاء النص بالفقرة 2 (ب) من المادة (104) من القانون ذاته على أن الطلاق البائن بينونة كبرى لا تحل المطلقة بعده لمطلقها إلا بعد انقضاء عدتها من زوج آخر دخل بها فعلاً في زواج صحيح، كما أن من المقرر شرعاً أن دعوى كون الطلاق حصل في حال غضب شديد يفقد صاحبه الإدراك لابد من ثبوته، شأنها في ذلك شأن كل دعوى يدعيها الخصم. ولفتت هيأة المحكمة إلى أن الزوج أقر أمام محكمة الموضوع بأنه طلق زوجته ثلاث طلقات بقوله لها «أنت طالق ثلاث مرات، وادعى أنه عند إيقاعه الطلقة الثانية كان في حال غضب شديد وعدم إدراك بسبب تصرفات زوجته معه، كما أنه لم يقدم ثمة فتوى في هذا الشأن من أي مجمع من المجامع الفقهية سواءً بمصر أو حتى داخل دولة الإمارات، كما أنه رغم أن هذه المحكمة استدعته للحضور أمامها لاستجوابه ومناقشته في شأن ما زعمه بخصوص الطلقة الثانية من انعدام إدراكه وتمييزه، حتى تقف المحكمة على حقيقة الأمر، فإنه لم يمثل حال انعقاد الجلسة، وتالياً فإنه يكون قد عجز عن إثبات ما ادعاه واكتملت الطلقات الثلاث، وتكون المرأة قد بانت بالطلاق الثالث بينونة كبرى، ولا تحل له من بعد إلا بعد الزواج بآخر، وانقضاء عدتها انقضاء فعلياً من زواج صحيح.

عن موقع الإمارات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق