fbpx
الأولى

استثمارات ملياردير سعودي تصل القضاء

“شفار” تدين خبيرا في الحسابات ومشاريع تعثرت بسبب الارتجال وخرق قوانين الشركات

مشاريع ضخمة بالبيضاء، كانت تساس من طرف وكيل ملياردير سعودي، بتصرفات وصفها عضو من المجلس الإداري لشركة مساهمة، بالعشوائية وتكالب أناس لا علاقة لهم بالاقتصاد والتجارة، لانكبابهم على ما بات يسمى بالنسبة إليهم «كعكة كبيرة»، مستغلين تجاهل ورثة الملياردير، متناسين في الآن نفسه الأدوار التي كان يقوم بها وكيله،

من الجنسية نفسها، والتي أنجزت المشاريع وقاربت آجال تسليمها وإنهاء الأشغال بها، لولا تدخلات ودعاوى، عرقلتها وأقبرت الأحلام في محاولة لجرف ما بني في سنوات.
مشروع كولف على مساحة من هكتارات بدار بوعزة، ومشاريع سكنية، وعقارات، دخلت خانة الموت البطيء، وتأججت فيها الصراعات مع الوكيل الذي يعتبر نفسه شرعيا، وأنه استمر في تحقيق المشاريع رغم وفاة موكله، ضمانا لتحققها وتفاديا لضياع الجهود والأموال، سيما لارتباطها بقروض تسدد أقساطها في آجال محددة. وهو ما برأه قضائيا، بحصوله على حكم إبراء ذمة.
آخر فصول الصراع حول الكعكة، حكم أصدرته محكمة الاستئناف بالبيضاء، أخيرا، ضد خبير محلف في المحاسبة، يقضي بشهر موقوف التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 500 درهم، إضافة إلى تعويض للمطالب بالحق المدني قيمته 10 ملايين سنتيم، مؤيدة بذلك حكما ابتدائيا سبق أن أصدرته المحكمة الزجرية في يناير الماضي.
وفي تفاصيل الواقعة التي انطلقت بشكاية مباشرة وجهت إلى المحكمة الزجرية عين السبع، موازاة مع قضايا أخرى رفعها حول تعثر مشاريع بسبب الارتجال وخرق قوانين الشركات، فإن الضحية وهو مواطن من جنسية دولة خليجية، ومستثمر في عدة شركات، تعرض في يونيو من السنة الماضية، لقذف من قبل الخبير في الحسابات الذي كان حاضرا، أثناء انعقاد المجلس الإداري لشركة مجهولة الاسم يوجد مقرها في مراكش، إلى جانب المساهمين في الشركة، ومن بينهم الضحية، الذي يملك 30 سهما من أسهم الشركة المذكورة.
وحسب محاضر القضية، فإن الخبير استغل مغادرة المساهم للقاعة، فكال له القذف، متهما إياه بعبارات نابية من بينها «شفار» و«أكبر شفار»، و«واكل أموال الناس»، وكذا «مخلويض»، وذلك على مرأى ومسمع من الحاضرين للاجتماع، ومن بينهم الرئيس المدير العام للشركة.
واستنكر بعض الحاضرين السلوك والعبارات القدحية التي قيلت في حق الضحية، وبلغت مسامعه، فقرروا الاستجابة إلى مطلبه، وعبروا عن استعدادهم للشهادة لفائدته، إن احتاج إليها.
وكشفت وثائق القضية عن الأسباب التي دفعت الخبير المحلف إلى التفوه بالعبارات المذكورة، والمرتبطة أساسا، بقيام الضحية خلال وقت سابق، تماشيا مع وضعه القانون داخل الشركة، بتقديم  شكاية إلى رئيس الهيأة الإقليمية للخبراء المحاسبين بالبيضاء، ضد المتهم نفسه، لارتكابه تجاوزات وخروقات لقانون شركات المساهمة ولمدونة الأخلاق المعمول بها مهنيا، لتستدعي الجهة المعنية الخبير من أجل الاستماع إليه فور توصلها بالشكاية، قبل أن يفاجأ الضحية في الاجتماع الموالي للشكاية بـ«الخبير» يكيل إليه السباب، رغم غياب أي عداوة سابقة بينهما، الأمر الذي أجبر الضحية على إرفاق شكايته المباشرة بلائحة الشهود الذين حضروا اجتماع المجلس الإداري، وعاينوا الواقعة بشكل مباشر.
واعتبر الضحية، ضمن أوراق القضية، أنه يشغل منصبا رفيعا في الدولة، وله مكانته وهيبته أمام رؤسائه ومستخدميه وسمعته داخل المجتمع، وأن عبارات القذف والتشهير التي قيلت في حقه، تسببت له في أضرار بالغة وأثرت في علاقاته بالمستثمرين، الذين يعتبرون السمعة والمصداقية، هما الرأسمال الحقيقي في كل تعاقد، أو صفقة. كما طالب بجبر الضرر، محددا حجم التعويض المطالب به في مليون درهم.
ورغم محاولة الخبير المشتكى به، إنكار واقعة القذف والتشهير، فإن شهادة الشهود كانت حاسمة، سيما أنهم لا تجمعهم عداوة مع المشتكى به ولا قرابة مع المشتكي. وحين المناداة عليهم أكدوا أن الخبير تلفظ في حق المشتكي بعبارات القذف، مشيرين إلى أنه نعته بـ»الشفار» و»المخلويض» و»واكل أموال الناس».
وبعد سلسلة جلسات أدانت المحكمة المتهم بالحبس موقوف التنفيذ شهرا واحدا، وغرامة مالية قدرها 5 آلاف درهم، إضافة إلى تعويض للمطالب بالحق المدني قيمته 10 ملايين سنتيم.
بدر الدين عتيقي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى