شقيقان كبلا الضحية وطعناه 20 طعنة ورصاص الدرك والأمن أسقطهما شهدت شوارع عين اعتيق وتمارة والرباط وسلا، صباح أول أمس (السبت)، مطاردة قاتلين، انتهت بإصابتهما بطلقات نارية على يد أمن سلا ودرك المركز القضائي لتمارة، ما استنفر مختلف مصالح الأجهزة الأمنية المشتركة. وأصيب ضابط في صدره نتيجة المواجهات الدامية، بعد اختراق الجانيين، المتحدرين من نواحي الخميسات، عددا من المدارات من عين اعتيق للاختباء بمنزل شقيقتهما بحي «العيايدة» بسلا. وفي تفاصيل النازلة، اكتشف فلاح بدوار «ساكو»، بعين اعتيق، جثة مكبلة لشاب يبلغ من العمر 29 سنة، يشتغل عاملا مياوما، وسط بركة من الدماء، داخل «براكة» بمنطقة فلاحية بمحيط الحي الصناعي، بعد تعرضه للتعذيب والاحتجاز، ليخبر السلطة الترابية، التي ربطت الاتصال بأفراد المركز الترابي للدرك. وقالت مصادر»الصباح» إن الضابطة القضائية هرعت إلى المكان لتجري معاينات على جثة الشاب بحضور عناصر مسرح الجريمة، وبعدها نقلتها إلى مستودع الأموات التابع للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، لإجراء تشريح طبي، لتكتشف الهيأة الطبية إصابته بعشرين طعنة في مختلف أطراف جسده سببت له نزيفا دمويا حادا انتهى بوفاته. وأكد الفلاح للدرك أنه يشغل أحد الجانيين راعيا للغنم بدوار «ساكو»، وبأنه أراد تفقد قطيعه، صباح أول أمس (السبت)، فقصد الكوخ العشوائي الذي يستقر فيه الراعي، إلا أنه اكتشف الجثة وسط بركة من الدماء مكبلة، فأخبر عون السلطة بالمنطقة، فيما أظهرت التحقيقات أن الثاني يشتغل عاملا بمعمل للرخام. وبعد فترة وجيزة، اهتدت عناصر الدرك الترابي بعين اعتيق والقضائي بتمارة إلى هوية الجانيين، لتتم مطاردتهما فتوجها إلى بيت شقيقتهما بحي «العيايدة» بسلا، وأثناء وصول فريق الدرك المشترك جرى إخبار النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بسلا التي أمرت مصالح الشرطة بالمنطقة الأمنية «العيايدة» بمرافقة الفريق الدركي إلى الوكر الذي يختبئ فيه الجانيان. وأثناء وصول الفريق المشترك بين الأمن والدرك، واجههما القاتلان بالقوة، حتى كاد ضابط شرطة يقتل، لولا تدخل ضابط وشرطي لإسقاط الفاعلين بعد إطلاق خمس رصاصات، كما أطلق دركي بالمركز القضائي رصاصة تحذيرية في الهواء، انتهت بالسيطرة على المتورطين، اللذين نقلا إلى مستعجلات المركز الاستشفائي الإقليمي مولاي عبد الله بسلا، ليتم وضعهما قيد المراقبة الطبية بتعليمات من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط. وأمرت النيابة العامة المداومة بإحالة الفاعلين على ضباط المركز القضائي للدرك الملكي بسرية تمارة لاستكمال الأبحاث التمهيدية معهما في جرائم الاحتجاز والتعذيب والقتل العمد باستعمال السلاح الأبيض والعصيان ورفض الامتثال والضرب والجرح في حق موظفين عموميين أثناء مزاولة مهامهم وإهانتهم وحيازة السلاح الأبيض بدون مبرر مشروع. وحول السبب الرئيسي في استدراج الموقوفين للشاب وتكبيله واحتجازه وطعنه 20 طعنة، قالا للمحققين إن الهالك عرضهما لـ «حكرة» بسبب وضعهما الاجتماعي المزري، سيما للمتهم الرئيسي الذي انتقل من عاصمة زمور إلى نواحي تمارة للاشتغال في معمل للرخام، وكذا شقيقه راعي الغنم لفائدة أحد أعيان المنطقة. عبد الحليم لعريبي