fbpx
وطنية

المنوني: التعديل الدستوري سيشمل مجالات واسعة

قال إن اللجنة ستنخرط في مشاورات مع الأحزاب والنقابات والشباب

قال عبد اللطيف المنوني، الذي كلفه جلالة الملك برئاسة اللجنة الخاصة بمراجعة الدستور، إنه حتى وإن كانت اللجنة ستنكب على تعديل مقتضيات محددة  في الدستور الحالي، إلا أن عملها سيبقى مفتوحا، وهو ما سيقود إلى دستور جديد. ووصف التعديل الدستوري المرتقب بأنه لم يسبق أن عرفه المغرب منذ الاستقلال. وأوضح المنوني، في ندوة صحافية مشتركة عقدها

أمس (الخميس) بالرباط صحبة عمر عزيمان، رئيس اللجنة الاستشارية للجهوية المتقدمة، أن اللجنة ستنخرط في استشارات واسعة مع الهيآت السياسية، والنقابية، والمدنية، ومع كل الهيآت الشبابية المهتمة بموضوع التعديل الدستوري.
وأكد المنوني، الذي رفض الإفصاح عن تركيبة اللجنة، أن للتعديل الدستوري بعدين، أحدهما قانوني والآخر سياسي، وأن ليس من الضروري أن يستغرق عمل الإصلاح الدستوري وقتا طويلا.
وكان جلالة الملك دعا، في خطابه السامي الذي ألقاه مساء أول أمس (الأربعاء)، اللجنة إلى الإصغاء والتشاور مع المنظمات الحزبية والنقابية، والمنظمات الشبابية، والفاعلين الجمعويين، والفعاليات الثقافية والفكرية والعلمية المؤهلة، وتلقي تصوراتها وآرائها في هذا الشأن، على أن تنهي اللجنة أشغالها في غضون شهر يونيو المقبل.
وقال المنوني إن المجالات التي سيشملها التعديل الدستوري، والتي حددها جلالة الملك، هي مجالات واسعة وتضم مطالب أساسية، منها على الخصوص، تكريس الطابع التعددي للهوية المغربية، والارتقاء بالقضاء إلى سلطة مستقلة، ودسترة توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة، وتكريس الجهوية المتقدمة، غير أن اللجنة يمكن أن تتوسع في هذه المجالات.
في السياق ذاته، رفض عمر عزيمان، رئيس اللجنة الاستشارية للجهوية المتقدمة، الكشف عن عدد الجهات التي سيتوفر عليها المغرب، على ضوء نتائج عمل اللجنة، الذي استغرق سنة كاملة (2010). واكتفى بالقول إن ملخصا لتقرير اللجنة سيكون في متناول الرأي العام بعد الاستقبال الملكي لأعضاء اللجنة، المقرر عصر أمس (الخميس)، بمناسبة إنهاء أشغالها، والذي سيقدم كل المعلومات الضرورية حول نتائج أعمالها.
وأبرز عزيمان، أن اللجنة اعتمدت في اقتراحاتها على البعد الوظيفي للجهة، والسبل الكفيلة بأن تتحول إلى رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وأشار إلى أن للأقاليم الجنوبية وضعا خاصا، وأن أمامها طريقا أول يتجلى في مشروع الحكم الذاتي، والثاني يؤدي إلى تطبيق الجهوية المتقدمة، مؤكدا أن تطبيق أحد الخيارين مرتبط بمآل النزاع المفتعل في المنطقة.
وقال عمر عزيمان، إن اللجنة الاستشارية للجهوية المتقدمة، اشتغلت طيلة سنة كاملة، وأعدت تصورها للجهوية المتقدمة. وأضاف أن اللجنة اقترحت تعديل بعض مقتضيات الدستور لكي يتسع لمفهوم الجهوية المتقدمة، خاصة الفصل الحادي بعد المائة، الذي ينص على أن العمال  يتولون تنفيذ قرارات مجالس العمالات والأقاليم والجهات طبق شروط يحددها القانون.
أكد عزيمان أن الاقتراح المقدم يقضي بتنظيم انتخابات مباشرة لأعضاء المجالس الجهوية، وتخويل رؤساء الجهة السلطة التنفيذية. ونبه إلى أن ذلك لا يعني إلغاء دور العمال والولاة، بل إن الأمر يقضي بمراجعة العلاقة القائمة بين ممثلي الدولة في الجهات، من جهة، وبين المنتخبين في الجهة، من جهة أخرى، من خلال تحويل سلطة الوصاية إلى علاقة مبنية على التشارك والحوار المستمر.
وأضاف عزيمان أن اللجنة اقترحت، كذلك، تعزيز دور النساء في تدبير الشأن الجهوي، مبرزا أن جلالة الملك كانت له إرادة قوية في ضم اقتراحات اللجنة إلى اقتراحات أخرى تبلورت من خلال تقييمه لسير دواليب الدولة، والخيارات الاستراتيجية للمغرب، ومطالب وتطلعات الأحزاب السياسية، بما يُعطي دفعة قوية للإصلاح الشمولي للدستور.
ورفض عزيمان أن يحدد عدد الجهات التي اقترحتها اللجنة، مكتفيا بالقول إن ملخصا لتقرير اللجنة سيكون في متناول الرأي العام بعد الاستقبال الملكي لأعضاء اللجنة المقرر عصر أمس (الخميس)، بمناسبة إنهاء اللجنة لأشغالها، والذي سيقدم كل المعلومات الضرورية حول نتائج أعمال اللجنة.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق