fbpx
حوادث

اعتقال مراقب حافلات بالقنيطرة يروج “القرقوبي”

الضابطة القضائية حجزت 300 حبة مهلوسة ومصدر المحجوزات الشمال

أوقفت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالقنيطرة، أخيرا، مراقب حافلات للنقل الحضري وسط عاصمة الغرب، وهو متلبس بحيازة 300 «قرقوبية» كانت معدة للبيع على المستهلكين في رمضان.
وأورد مصدر مطلع على سير الملف أن الضابطة القضائية توفرت لديها معلومات تفيد بتردد عشرات المدمنين على المراقب في المناطق التي تسلكها الحافلات، لتقرر نصب كمين له، وضبطت داخل لوازم عمله المحجوزات من المواد المخدرة، وجرى اقتياده إلى مقر فرقة محاربة المخدرات التابعة للمصلحة الولائية للشرطة، وبعدما أنجزت له الضابطة القضائية محاضر الإيقاف والحجز والمعاينة استمعت إليه في إطار الأبحاث التمهيدية. وبعد إيقاف المراقب داهمت عناصر البحث منزله بحثا عن محجوزات أخرى تفيد في البحث الجنائي، وكان المحققون يعتقدون أنه يقوم بتزوير الوصفات الطبية قصد الحصول على المخدرات، لكنهم استبعدوا هذه الفرضية.
واستنادا إلى المصدر ذاته اعترف الموقوف بنشاطه في ترويج الأقراص الطبية المهدئة وبتردد العشرات من المستهلكين عليه، وحول مصدر مزوده الرئيسي اعترف أنه يتحدر من إحدى مدن الشمال وعجز عن ذكره اسمه فيما دلهم على أوصافه، مؤكدا أنه يلتقي به في أماكن بعيدة ولا يتوفر على معطياته التعريفية. ووضعت الضابطة القضائية المحجوزات من الأقراص المهلوسة رهن تصرف الآمر بالصرف لدى إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة قصد تنصيب ممثلها القانوني طرفا مطالبا بالحق المدني أثناء عرض الموقوف على القاضي الجنحي بالمحكمة الابتدائية لدى عاصمة الغرب.
وتبين من خلال الأبحاث التي أشرفت عليها الضابطة القضائية أن الموقوف جعل من عمله مستخدما بالشرطة المكلفة بتدبير النقل الحضري مطية لترويج الممنوعات حتى لا يثير الانتباه، بعدما كشف المحققون أن نشاطه يمتد لأكثر من ثلاثة أشهر، واستطاع جني أرباح مالية مهمة من عائدات الاتجار في «القرقوبي».
وأوضح الموقوف أمام المحققين بتعرضه لضائقة مالية وأن أجره الشهري لا يكفيه لسد متطلبات الحياة، ما دفعه إلى الاتجار في الأقراص المهلوسة، وكان يحصل أسبوعيا على مبلغ مالي «محترم» لإعالة عائلته الصغيرة.
إلى ذلك، أمر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمدينة بوضع الموقوف رهن تدابير الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بالمدينة، بعدما تكونت القناعة لديه بوجود أدلة على ارتكابه تهمة الحيازة والاتجار في «القرقوبي» وأحال ملفه على هيأة قضايا الجنحي التلبسي التي شرعت في الاستماع إليه نهاية الأسبوع الماضي.

بشيري: بيع “القرقوبي” بدون وصفات ممنوع

قال سعيد بشيري محام بهيأة الرباط، إن الصيادلة ممنوعون من بيع الأقراص الطبية إلا بإذن مكتوب من الطبيب، مضيفا أنه من المفروض على الصيدلي التأكد من اسم الطبيب المشرف على العلاج وفي حال الاشتباه في وجود تزوير، يجب الاتصال بالطبيب للتأكد من صحة وصفاته.
وأوضح بشيري أن المحاكم باتت تصدر عقوبات حبسية مشددة على الصيادلة في حال تورطهم في بيع «القرقوبي» بدون وصفات، مشيرا إلى أن العقوبات تصل إلى خمس سنوات سجنا وغرامات مالية.
واعتبر بشيري أن وزارة العدل والحريات أصبحت واعية بالدور الخطير الذي يلعبه «القرقوبي» في التأثير عقول الشباب وفي ارتكاب الجرائم، ما دفعها إلى تعديل العديد من المقتضيات المتعلقة به، ضمنها تشديد العقوبات الحبسية على المتورطين، وبالحكم بتعويضات مالية مهمة لفائدة إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى