حوادث

ثبوت الزوجية في قاعة الانتظار

تأجيل المصادقة على مقترح قانون تمديدها والأرقام الرسمية تشير إلى استمرار زواج الفاتحة

لم يكتب لمقترح القانون المتعلق بتمديد فترة ثبوت الزوجية، لخمس سنوات جديدة أن تتم المصادقة عليه في جلسة الثلاثاء الماضي أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب من أجل البت والمصادقة.
وأفادت مصادر «الصباح» أن  التأجيل جاء بسبب استمرار الخلاف حول المقترح، الذي تقدم به الفريق الحركي،  والذي ينص على تعديل الفقرة الرابعة من المادة 16 من مدونة الأسرة على أنه «يعمل بسماع دعوى الزوجية في فترة انتقالية لا تتعدى 15 سنة، ابتداء من تاريخ دخول القانون حيز التنفيذ»، بين الفرق البرلمانية من أغلبية ومعارضة بمجلس النواب، خاصة أنه سبق تأجيل الدراسة والتصويت على هذا المقترح داخل اللجنة، منذ أن أحيل عليها من طرف مجلس المستشارين الذي صادق عليه في يناير الماضي.
وأضافت المصادر ذاتها أن الخلاف يتمحور بالأساس حول التخوف من أن تستغل المدة الإضافية الثالثة لثبوت الزوجية  في التحايل على القانون، خاصة في الشق المتعلق بزواج القاصرات وتعدد الزوجات، الشيء الذي يتطلب حسبهم  إدخال شروط على المقترح، حتى لا يكون وسيلة للتحايل على القانون.
ويرى أصحاب التعديل أن حل مشكل زواج الفاتحة لن يتأتى إلا بتمديد فترة توثيق العقود، بعدما أثبت الواقع أن المادة 16 من مدونة الأسرة لم تستطع تحقيق الهدف، الأمر الذي تطلب تمديد فترة إثبات الزوجية 5 سنوات إضافية على أمل تحقيق الهدف، مع التشديد على حالات التحايل على القانون.
استمرار الخلاف بشأن تمديد فترة ثالثة لثبوت الزوجية يساهم في استمرار حالة الإبهام بشأن عدد من الزيجات غير الموثقة، خاصة بعد انتهاء العمل بالتمديد الثاني في فبراير 2014، الشيء الذي يتطلب حلا للإشكال الذي وضعته المادة 16 من مدونة الأسرة، والتي أظهرت المقاربة الواقعية أنها لم تف بالغاية التي أحدثت من أجلها، إذ أن المشرع كان يهدف إلى طي ملف زواج الفاتحة  بشكل نهائي حماية لمؤسسة الزواج، وللزوجة ولوضعية الأطفال، وحماية للحقوق المتعلقة بالنفقة والحضانة والنسب والإرث، بتحديده لسماع دعوى الزوجية فترة انتقالية لا تتعدى خمس سنوات منذ دخول مدونة الأسرة حيز التطبيق سنة 2004، وهو ما لم يتحقق على مدار 10 سنوات استنادا إلى معطيات رسمية لوزارة العدل والحريات، التي تفيد  أن أحكام ثبوت الزوجية بلغت 23 ألفا و57 حكما سنة 2013، و38 ألفا و952 حكما في 2012، مقابل 45 ألفا و122 حكما قضائيا سنة 2011، فيما لم يكن عدد القضايا المحكومة سنة 2004 يتعدى 6918 حكما.
كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق