رؤية موسيقية مبتكرة بدعم من نخبة من أبرز الموسيقيين يستعد المشروع "بوب المغرب"، بعد الحفل الذي قدمه بالبيضاء، فاتح أبريل الماضي، والرباط في 15 ماي الجاري، والبيضاء في السبت الماضي، للقاء الجمهور مرة أخرى، وتنظيم حفلة جديدة بالصويرة، في 27 يونيو المقبل، في تجربة فنية تمزج بين روح الريغي الجامايكي وثراء التراث الموسيقي المغربي. ويقدم "بوب المغرب" رؤية موسيقية مبتكرة، بدعم من نخبة من أبرز الموسيقيين في الساحة الفنية المغربية المعاصرة، إذ يهدف إلى إعادة أداء أغاني أسطورة الريغي بوب مارلي، ويسعى إلى خلق حوار موسيقي حي بين إيقاعات جامايكا التقليدية وعمق الموسيقى المغربية والإفريقية. وعلى خشبة المسرح، يعيد المشروع تشكيل البنية الموسيقية للريغي من خلال إدماج آلات مغربية تقليدية تمنح الأعمال بعدا صوتيا جديدا، إذ تتحاور آلة الگمبري مع الباص لتشكيل قاعدة إيقاعية عميقة ومتناغمة، فيما تضيف الإيقاعات المغربية التقليدية طاقة متجددة إلى "غروف الريغي" المعروف. كما يساهم الرباب والوتار والكمان في إثراء التوزيعات الموسيقية بنسيج لحني مميز يمزج بين الأصالة والتجريب. وتحمل التجربة أيضا بعدا ثقافيا يهدف إلى إعادة الاعتبار للآلات الموسيقية المغربية التقليدية، ومنحها حضورا مركزيا داخل الموسيقى المعاصرة، في خطوة تسعى إلى تثمين التراث الموسيقي المحلي وإعادة تقديمه بروح حديثة. وفي هذا العالم الصوتي الهجين، تكتسب مجموعة من أشهر أعمال بوب مارلي، أبعادا جديدة، إذ تمتزج رسائل الحرية والمقاومة والحوار الثقافي بإيقاعات مغربية وإفريقية نابضة بالحياة. وتضم فرقة "بوب المغرب" مجموعة من الموسيقيين المغاربة، ويتعلق الأمر بعادل حنين في الطبول والغناء، وفلان باحسين في الرباب والكمان والغناء، وأنس شليح في الوتار والغناء، وفيصل مختار على آلة الباص، وسيمو ببارا في الإيقاعات والكورال، ووسيم تاغزوتي على الكنبري والغناء، إضافة إلى مراد بلوادي على لوحة المفاتيح والكورال. يشار إلى أن المشروع يعد جمهوره بتجربة موسيقية استثنائية، تنفتح على التلاقح الثقافي وتعيد اكتشاف الريغي من منظور مغربي معاصر، يحتفي بالإبداع، والهوية، والانفتاح الموسيقي بين الشعوب. إيمان رضيف