تقارير

توقيع بروتوكول اتفاق لدعم هيكلة وتعزيز تنافسية قطاع السيراميك المغربي

شهدت البيضاء، أمس الجمعة، توقيع بروتوكول اتفاق استراتيجي بين الجمعية المهنية لصناعات السيراميك (APIC) ووزارة الصناعة والتجارة، وذلك على هامش الدورة الأولى لليوم الوطني للسيراميك، في خطوة تروم دعم هيكلة القطاع وتعزيز تنافسيته وتثمين علامة “صنع في المغرب”.

وجرى تنظيم هذه التظاهرة من طرف الجمعية المهنية لصناعات السيراميك تحت إشراف وزارة الصناعة والتجارة، بحضور رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، إلى جانب عدد من المسؤولين والفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين والمهنيين.

وشكل اللقاء محطة بارزة في مسار تطوير القطاع، حيث تم توقيع الاتفاق في مبادرة رمزية لافتة مباشرة على قطعة من السيراميك، في إشارة إلى ارتباط مختلف المتدخلين بهذه الصناعة الوطنية العريقة ورهانهم على مستقبلها.

ويندرج هذا البروتوكول ضمن إطار “اتفاق السيراميك 2026-2030”، الذي يمثل خارطة طريق استراتيجية تهدف إلى مواكبة تحول القطاع من خلال مجموعة من المحاور الأساسية، تشمل تعزيز التنافسية الصناعية، وتحسين النجاعة الطاقية، وهيكلة السوق، والرفع من جودة المنتجات، وتشجيع الابتكار، إضافة إلى تثمين علامة “صنع في المغرب”.

كما ينص الاتفاق على إرساء إطار للتنسيق والتعاون بين الدولة والفاعلين الصناعيين، بما يضمن مواكبة مستدامة لتطوير القطاع وتقوية السيادة الصناعية الوطنية في مجال مواد البناء.

وعرفت الدورة الأولى لليوم الوطني للسيراميك حضور مختلف مكونات المنظومة الصناعية، من صناعيين ومهندسين معماريين ومصممين وخبراء ومؤسساتيين وفاعلين عموميين، حيث شكلت المناسبة فضاء للنقاش حول أبرز التحديات والرهانات التي تواجه القطاع وآفاق تطويره.

وتركزت النقاشات على عدد من القضايا المرتبطة بإعادة تثمين السيراميك المغربي، وتعزيز صورة “صنع في المغرب”، والابتكار، والنجاعة الطاقية، ومعايير الجودة، إلى جانب الإشكالات المرتبطة بالواردات وسبل تعزيز حضور المنتجات المغربية في الأسواق الدولية.

كما خصصت الندوات الموازية لمناقشة مكانة “العجينة الحمراء” المغربية، التي ظلت لسنوات موضوع مقارنة مع “العجينة البيضاء” في تصورات السوق. وأكد المتدخلون أن هذا التمييز يرتبط أساساً بصور نمطية أكثر منه بواقع تقني، مشددين على أن السيراميك المغربي المعتمد على العجينة الحمراء يستجيب لمعايير الجودة والمتانة والتصميم، ويؤكد اليوم تنافسيته كمادة عصرية ذات قيمة مضافة.

وفي هذا السياق، شدد المشاركون على ضرورة مواصلة تحديث القطاع وتعزيز تنافسيته وتقوية حضوره في الأسواق الواعدة، بما يساهم في خلق قيمة صناعية وطنية مستدامة.

وقال عمر الشعبي، رئيس الجمعية المهنية لصناعات السيراميك، بهذه المناسبة: “يتوفر السيراميك المغربي اليوم على المقومات الصناعية الضرورية للانتقال إلى مرحلة جديدة، والتحدي يكمن في بناء مسار مشترك بين القطاعين العام والخاص لإرساء صناعة أكثر تنافسية وابتكاراً وإنتاجاً للقيمة لفائدة المملكة”.

ومن خلال تنظيم هذه الدورة الأولى، تؤكد الجمعية المهنية لصناعات السيراميك التزامها بمواصلة العمل كفاعل جامع لخدمة صناعة مغربية حديثة وطموحة، قادرة على مواكبة التحولات والاستجابة لتحديات المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.