حوادث

دليل حقوقك

الطلاق بالاتفاق أو بالخلع

خصص المشرع المغربي القسم السادس من الكتاب الثاني، من مدونة الأسرة، لمقتضيات «الطلاق بالاتفـاق أو بالخلع»، وجاء في الباب الأول منه «الطـلاق بالاتفـاق»، أنه يمكن للزوجين أن يتفقا على مبدأ إنهاء العلاقة الزوجية دون شروط، أو بشروط لا تتنافى مع أحكام هذه المدونة، ولا تضر بمصالح الأطفال. وعند وقوع هذا الاتفاق، يقدم الطرفان أو أحدهما طلب التطليق للمحكمة مرفقا به للإذن بتوثيقه. وتحاول المحكمة الإصلاح بينهما ما أمكن، فإذا تعذر الإصلاح، أذنت بالإشهاد على الطلاق وتوثيقه.
وجاء في الباب الثاني منه «الطـلاق بالخلـع» أنه للزوجين أن يتراضيا على الطلاق بالخلع طبقا لأحكام المقتضيات سالفة الذكر، مضيفا أن الرشيدة تخالع عن نفسها، أما التي دون سن الرشد القانوني فإذا خولعت وقع الطلاق، ولا تلزم ببذل الخلع إلا بموافقة النائب الشرعي.
وللزوجة استرجاع ما خالعت به، إذا أثبتت أن خلعها كان نتيجة إكراه أو إضرار الزوج بها، وينفذ الطلاق في جميع الأحوال، وكل ما صح الالتزام به شرعا، صلح أن يكون بدلا في الخلع، دون تعسف ولا مغالاة.
وأوضح المشرع أنه لا يجوز الخلع بشيء تعلق به حق الأطفال أو بنفقتهم إذا كانت الأم معسرة، وإذا أعسرت الأم المختلعة بنفقة أطفالها، وجبت النفقة على أبيهم، دون مساس بحقه في الرجوع عليها. أما إذا اتفق الزوجان على مبدأ الخلع، واختلفا في المقابل، رفع الأمر إلى المحكمة لمحاولة الصلح بينهما، وإذا تعذر الصلح، حكمت المحكمة بنفاذ الخلع بعد تقدير مقابله، مراعية في ذلك مبلغ الصداق، وفترة الزواج، وأسباب طلب الخلع، والحالة المادية للزوجة. وإذا أصرت الزوجة على طلب الخلع، ولم يستجب لها الزوج، يمكنها اللجوء إلى مسطرة الشقاق.
وخصص المشرع القسم السادس إلى مقتضيات «أنـواع الطلاق والتطليق»، وجاء في الباب الأول منه تحت عنوان «التدابير المؤقتة» أنه في حالة عرض النزاع بين الزوجين على القضاء، وتعذر المساكنة بينهما، للمحكمة أن تتخذ التدابير المؤقتة، التي تراها مناسبة بالنسبة إلى الزوجة والأطفال تلقائيا أو بناء على طلب، في انتظار صدور الحكم في الموضوع، بما فيها اختيار السكن مع أحد أقاربها، أو أقارب الزوج، وتنفذ تلك التدابير فورا على الأصل عن طريق النيابة العامة.
أما الباب الثاني فخصص لمقتضيات «الطلاق الرجعي والطلاق البائن»، واعتبر فيه المشرع أن كل طلاق قضت به المحكمة فهو بائن، إلا في حالتي التطليق للإيلاء وعدم الإنفاق، وكل طلاق أوقعه الزوج فهو رجعي، إلا المكمل للثلاث والطلاق قبل البناء والطلاق بالاتفاق والخلع والمملك، وللزوج أن يراجع زوجته أثناء العدة. أما إذا رغب الزوج في إرجاع زوجته المطلقة طلاقا رجعيا أشهد على ذلك عدلين، ويقومان بإخبار القاضي فورا.
كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق