تكريم بنيحيى والبارودي وبلمو بـ "دار الشعر" بمراكش نظمت "دار الشعر" بمراكش، في الآونة الأخيرة، فقرة جديدة من برنامجها الشعري "شعراء إعلاميون" بالمركز الثقافي الداوديات، والتي عرفت تكريم الشعراء عبد اللطيف بنحيى، وفاطمة البارودي، ووداد بنموسى، ومحمد بلمو. ويأتي تنظيم التظاهرة في النسخة الثالثة منها لاستضافة شعراء يتقاسمون ولع الكتابة الشعرية والإعلامية، كما سعت إلى أن تكون نافذة مفتوحة على تجارب وأجيال الشعر المغربي الحديث، وكذلك فرصة للانفتاح ونسج تقاطعات بين الشعر ومجالات متعددة أخرى، مثل الإعلام والتشكيل والمسرح والسينما والحكاية. وتخصص "دار الشعر" بمراكش لحظة للاحتفاء بالشاعر والإعلامي عبد اللطيف بنحيى، من مواليد طنجة في 1953، احتفاء بتجربته في مسارات الكتابة والإبداع والإعلام. ووقع الاختيار على بنيحيى تقديرا لتجربته المتفردة في إذاعة طنجة منذ الثمانينات إلى مطلع الألفية الجديدة، من خلال برامجه التي ظلت قريبة من وجدان المغاربة وأبرزها "دائرة ضوء"، "الإمتاع والمؤانسة"، "صور من البادية"، "صباح الخير يا بحر"، وكذلك دواوينه الشعرية ومنها "أعاصير الحزن والفرح" (1974) و"الأسوار". وقدم بنيحيى العديد من البرامج الثقافية والفنية والاجتماعية، وقد سبق له التتويج في مهرجانات وطنية وعربية منها مهرجان القاهرة، إلى جانب تتويجه بالجائزة الوطنية الكبرى للصحافة سنة 2017. واستضافت تظاهرة "شعراء إعلاميون" الشاعرة والإعلامية فاطمة البارودي، التي كانت مديرة الأخبار بالقناة "الأولى" وعضوا في المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري. وحصلت البارودي على شهادة الدكتوراه في "القانون العام والعلوم السياسية" عام 2015، بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالرباط، حول "موضوع "الإعلام الفضائي العربي بين الحراك ورهانات الاستقرار". وحضر الشاعر والإعلامي محمد بلمو، من بني عمار زرهون، صاحب "صوت التراب" ورسالة أكاديمية حول "سوسيولوجيا القراءة" ودبلوم تقنيات الكتابة الصحفية من المعهد العالي للصحافة، إلى مراكش، حيث استعاد بعضا من "حماقات السلمون"، عنوان الديوان المشترك مع الشاعر عبد العاطي جميل، صدر في 2007. وواصل بلمو مسارات الكتابة الشعرية من خلال دواوينه، "رماد اليقين" و"زر أسود لقتل الربيع" و"فلسطينيات"، الانتصار لصوت الشاعر الحر والذي ما زال يرى في قصيدته أفقا لقيم الشعر والإنسان. وتواصل "دار الشعر" بمراكش، ضمن موسمها الثقافي والشعري التاسع، الانفتاح على تجارب وحساسيات وأجيال القصيدة المغربية الحديثة، وتنظيم برامجها الثقافية والشعرية، والتي رسختها ضمن إستراتيجيتها التي امتدت تسع سنوات. أمينة كندي