fbpx
وطنية

الإفراج عن الدعم المالي المخصص للأحزاب والنقابات

علمت “الصباح” من مصادر مطلعة أن وزارة الداخلية أفرجت أخيرا عن الدعم السنوي الذي تخصصه للأحزاب والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية.
وكشفت المصادر ذاتها أن العملية جرت ابتداء من يوم 21 فبراير الماضي، أي بعد مسيرة حركة 20 فبراير، وأن الدعم تم ضخه في الحسابات الخاصة للأحزاب والنقابات، إلا أن قيادات سياسية ونقابية تكتمت على الموضوع، ولم تعلن عن خبر الدعم المالي المتوصل به ولا عن حجمه.
وفي اتصال بكاتب عام الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، قلل حميد شباط من الأنباء التي تقول إن هناك نوعا من التستر على الدعم السنوي.
وقال ل”الصباح”، إن الموضوع ليس جديدا، وأصبح بمثابة تقليد سنوي، من خلال الدعم المالي الذي تستفيد منه الأحزاب والنقابات كل عام لتسديد المصاريف اليومية، كاشفا في الآن نفسه أن مبلغ الدعم المخصص للنقابات لا يتعدى مليون درهم، و”هذا لا يرقى إلى المستوى المطلوب، ولا يمكن من تسديد المصاريف الأساسية وعلى رأسها كراء المقرات”.
وبعد أن استحضر نموذج الدعم المالي المخصص للنقابات الأوربية في إشارة إلى الفرنسية والإسبانية، اعتبر كاتب عام الاتحاد العام للشغالين بالمغرب أن ما “تجود به” وزارة الداخلية على المركزيات النقابية المغربية رهين بالنتائج، “ما يجعل النقابات غير قادرة على القيام بدورها التأطيري والتكويني”. وفي الوقت الذي رفض فيه شباط التعليق على الظرفية التي أفرج فيها عن الدعم المالي السنوي، قالت مصادر نقابية أخرى إن الدولة تريد مكافأة النقابات، لأنها رفضت مشاركة الشباب في حركتهم الاحتجاجية.
وفي هذا الصدد، اعتبر علي لطفي، كاتب عام المنظمة الديمقراطية للشغل، أن توصل النقابات بالدعم السنوي المالي في هذه الظرفية الحالية “لا يمكن تفسيره إلا بتفسير واحد هو أن الدولة تريد أن تدفع بالنقابات إلى عدم دعم حركة 20 فبراير، وما اللقاء الذي عقد معها من قبل مستشار الملك إلا دليل على ذلك”. كما يرى لطفي أن تفعيل مرسوم الوزير الأول الخاص بدعم النقابات انطلاقا من ثلاثة شروط هي حجم الأصوات المحصل عليها والقدرة التعاقدية وعدم ربط النقابة بحزب سياسي، “يبقى أمرا نسبيا لأننا نجد مثلا أن نقابات موالية مائة في المائة لأحزاب سياسية، ومع ذلك تستفيد من الدعم، ونحن نفهم من مختلف الإشارات التي تطلقها الحكومة أن هناك محاولة جدية لطمس مواقف النقابات في كبرى القضايا مثل ما وقع مع حركة 20 فبراير التي سنستمر في دعمها مهما كلفنا الثمن”.

نادية البوكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى