أدهشور شدد على دورها للوقاية من الالتهابات المزمنة يعتبر النشاط البدني المكثف والمستمر وسيلة فعالة لبناء الجسم، لكنه في الوقت ذاته يضع العضلات والأنسجة تحت ضغط وتوتر كبيرين، ما يؤدي غالبا إلى حدوث التهابات مزمنة قد تعيق عملية الاستشفاء إذا لم يتم التعامل معها بذكاء. وقال محمد أدهشور، اختصاصي في التغذية العلاجية والرياضية، إن الإجهاد المستمر يتسبب في ظهور التهابات مزمنة على مستوى الأنسجة العضلية، ما يجعل عملية الاستشفاء تحديا حقيقيا يحتاج إلى دعم غذائي نوعي. وتحدث أدهشور عن أهمية الأوميغا 3، معتبرا أنها عنصر حيوي لا غنى عنه في حقيبة كل رياضي، نظرا لاحتوائها على الأحماض الدهنية الأساسية "EPA" و "DHA" التي تلعب دورا محوريا باعتبارها مضادات طبيعية للالتهاب. ولا تقتصر فوائدها على تسريع ترميم العضلات المتضررة وتقليل حدة الآلام التي تلي التمارين الشاقة فقط، بل تمتد لتشمل تعزيز صحة القلب والشرايين، ورفع كفاءة خلايا الدماغ والوظائف الإدراكية. وتابع أدهشور حديثه بالقول إن حاجة الرياضي اليومية من الأحماض الدهنية، تتراوح ما بين غرام واحد إلى ثلاثة، لضمان التوازن الفيزيولوجي المطلوب، قبل أن يضيف أن المصادر الحيوانية، وتحديدا الأسماك الدهنية مثل السردين والسلمون والماكريل، تظل هي الخيار الأمثل نظرا لسرعة امتصاصها وتركيزها العالي. وأكد في حديثه أن استهلاك هذه الأسماك بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيا كاف لإمداد الجسم باحتياجاته الأساسية، متفوقا بذلك على المصادر النباتية من قبيل الأفوكادو والمكسرات وبذور الشيا، علما أن معدل امتصاصها وفاعليتها محدود مقارنة بالدهون المستخلصة من المصادر البحرية. وعند اختيار المكملات الغذائية، شدد أدهشور على ضرورة التحلي بالوعي الكافي عند اختيار المنتج، والتأكد من مؤشر "TOTOX" الذي يقيس درجة أكسدة الزيوت، مؤكدا أنه ينصح باختيار التي تحتوي على المؤشر منخفض أي من أقل من 10. وختم أدهشور نصائحه بالتأكيد على الصبر في هذه العملية الحيوية، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن ثمار الأوميغا 3 لا تظهر بشكل لحظي، بل تتطلب فترة من الانضباط تتراوح ما بين ستة أسابيع إلى ثمانية، وهي المدة الضرورية لكي تندمج هذه الأحماض الدهنية داخل جدران الخلايا وتحدث التغيير المطلوب في بنية الجسم وقدرته على التعافي، لتصبح بذلك جزءا أصيلا من إستراتيجية الرياضي في الحفاظ على ديمومة الأداء والوقاية من الإصابات على المدى الطويل. إيمان رضيف