اللحوم الحمراء تصل إلى 130 درهما للكيلوغرام وثمن الأغنام بيد "شناقة" السوق يسوق القلق في أوساط الأسر، خاصة ذات الدخل المحدود، بسبب الغلاء الذي تشهده أسواق الخضر والفواكه، واللحوم، بجميع أصنافها، رغم التساقطات المطرية التي أنعشت الموسم الفلاحي، وأعادت الأمل إلى الفلاحين والكسابة، بعد سنوات من الجفاف. ولم تنفع التدابير الحكومية في وقف لهيب الأسعار، إذ واصلت الارتفاع، متسببة في تدهور للقدرة الشرائية لأغلبية المغاربة، كما فتحت النقاش واسعا حول الأسباب الحقيقية للغلاء، ومسؤولية السلطات، خاصة مع تنامي دور الوسطاء والشناقة، الذين باتوا يتحكمون أكثر في مستوى السوق. وبخصوص أسعار اللحوم الحمراء، ورغم النمو الذي عرفه القطيع الوطني، بشهادة المسؤولين في وزارة الفلاحة، وارتفاع الواردات من الخارج للأغنام والأبقار واللحوم، إلا أن السعر ظل في ارتفاع متواصل، إذ بلغ اليوم 150 درهما للحم الغنم، و130 درهما للحم البقر، مع اختلاف طفيف بين الأسواق والمدن، وحسب جودة وسلالة الأغنام والأبقار. وتشير معطيات وزارة الفلاحة إلى توفر عرض وفير من الماشية لعيد الأضحى هذه السنة، إذ تم ترقيم أزيد من 32 مليون رأس (أغنام وماعز) بفضل التساقطات المطرية الأخيرة، والدعم الحكومي المقدم. وقد سجل رقم غير مسبوق في ترقيم القطيع الوطني (30.6مليون رأس إلى 32.8)، ما يغطي، حسب الوزارة، الاحتياجات الوطنية بالكامل، إذ يحتاج السوق الوطني ما بين 5.5 إلى 6 ملايين رأس من الماشية . ورغم وفرة القطيع، يتوقع المهنيون أسعارا مرتفعة مقارنة بالسنوات الماضية، بسبب تكاليف الأعلاف، لكنها ستكون "في المتناول" مقارنة بـ 2025 بفضل إنتاج محلي قوي. ومع قرب عيد الأضحى، ازداد قلق المغاربة من لهيب الأسعار، في ظل تواتر الحديث عن ارتفاع سعر الأضاحي، جراء تحكم "الشناقةّ، الذين استعدوا مبكرا لاقتناص هذه المناسبة، لتحقيق الأرباح التي اعتادوا عليها، على حساب القدرة الشرائية للمواطنين. وبخصوص الأسعار، حسب بيانات المجازر الحضرية ليوم 21 أبريل الجاري، فقد استقرت أسعار اللحوم بالجملة نسبيا، إذ ظل لحم البقر يتأرجح ما بين 83 درهما و95 للكيلوغرام، ما يجعل سعره بالتقسيط عند الجزار في حدود 120 درهما، فيما بلغ سعر لحم الغنم بالجملة ما بين 120 درهما للكيلوغرام و125 ، ليصل عند المستهلك بـ 150 درهما.