fbpx
حوادث

تفكيك شبكة تروج طوابع مخزنية مزورة بشيشاوة

أفرادها أربعة ضبط لديهم أزيد من 120 طابعا مزيفا من فئة 20 درهما

تمكنت مصالح الأمن الوطني بمدينة شيشاوة من إيقاف شبكة إجرامية متخصصة في ترويج طوابع مخزنية، والوساطة في التأمين دون سند قانوني. جاء ذلك بعدما أثار تحرك أحد عناصرها شكوك عناصر الفرقة الإقليمية للشرطة القضائية بشيشاوة،. وبناء على توصلها بإخبارية تفيد أن أحد أفراد الشبكة المشتبه فيهم، ويتعلق الأمر ب(س، غ) من مواليد 1974 يشتغل في محل لبيع وإصلاح الهواتف المحمولة بمركز جماعة لمزوضة، ويقوم بمهام توزيع الطرود البريدية في غياب وكالة تجارية بالمنطقة،  وكان يتردد باستمرار على أحد المحلات التجارية بمركز مدينة شيشاوة على متن سيارة من نوع بوجو 405، ويقوم بترويج طوابع مخزنية من فئة 20 درهما.
وفور تحديد هوية الخيط الذي قاد إلى اعتقال باقي أفراد الشبكة، باشرت عناصر الفرقة تحرياتها في الموضوع. وبتاريخ 25 فبراير المنصرم،  ترصدت للظنين، وتحت المراقبة اللصيقة، وبمجرد مباشرته عملية توزيع الطوابع على زبنائه، باغتته عناصرالفرقة، ليتم اعتقاله في حالة تلبس بتزويد الزبون المذكور ب 50 طابعا مخزنيا، وبعد تفتيشه، عثر بحوزته على 658 طابعا مخزنيا مزورا كان ينوي ترويجها في مختلف مناطق الإقليم. وبتعميق البحث معه اعترف بالمنسوب إليه، ودل عناصر فرقة التحقيق على هوية مزوده، ومكان تردده، فتم إشعار وكيل النيابة العامة بمحكمة ايمنتانوت، وضعت الفرقة خطة للإيقاع بالشريك الثاني في الشبكة وهو رجل مسن ويدعى(م. ر) من مواليد 1935 متزوج ويقطن بمراكش، إذ أبدى الموقوف الأول تعاونا مع عناصر الفرقة المكلفة بالتحقيق، حينما ربط الاتصال بمزوده طالبا منه مده بكمية إضافية من الطوابع موهما إياه أن مخزونه منها قد نفد، وحدد معه مكان وموعد تسلمها، لتنتقل عناصر الفرقة مع المتهم من شيشاوة إلى مراكش ليتم إيقاف الظنين الآخر الذي عثرت بحوزته على 1200 طابع مخزني مزور. واصطحبته عناصر الشرطة القضائية إلى مركزها بشيشاوة، واعترف بالمنسوب إليه، وحدد بدوره هوية مزوده، وشريكه في عملية الترويج، ويتعلق الأمر ب(ع، ر) من مواليد 1978، يشتغل وسيطا في بيع السيارات المستعملة، ويتوفر على وكالة لكراء السيارات بايمنتانوت بشراكة مع احد أفراد الشبكة الموقوفين المسمى (ف، ص). وقاد تعاون الموقوف الثاني(م، ر) إلى تحديد المكان الذي يركن فيه رئيس الشبكة سيارته، بمنطقة سيدي يوسف بنعلي بمراكش.
وانتقلت الفرقة من جديد في صبيحة اليوم الموالي حوالي الساعة السادسة صباحا، وطوقت السيارة من كل الاتجاهات، تحسبا لأي طارئ، وفي حدود الساعة الثامنة صباحا، تم اعتقال رئيس الشبكة، بعد إن كان ينوي امتطاء سيارته، إذ حاصرته عناصر الفرقة، وألقت القبض عليه. وبعد إخضاعه لاجراءات البحث، والتحقيق اعترف بالمنسوب إليه، ليسقط الفرد المتبقي  من الشبكة في شباك الفرقة الإقليمية للشرطة القضائية باعتماد السيناريو نفسه، وقاد تعميق البحث مع احد أفرادها، إلى العثور بحوزته على مجموعة من عقود التأمين، وطلبات الحصول عليها، كان يقوم بدور الوساطة فيها، مع المستفيدين من مالكي مختلف أشكال العربات، وبعض وكالات التأمينات بالأقاليم الجنوبية، مستغلا هامش تخفيضات تسعيرة الضرائب التي تعرفها المناطق المذكورة بالنسبة للقاطنين فيها، مقابل استفادته من عمولات  هذه العمليات  التي أدرت عليه أرباحا طائلة، علما أن أغلب المستفيدين يقطنون بإقليم شيشاوة، والمناطق المجاورة لها، فيما لازال البحث متواصلا ومكثفا من أجل معرفة ملابسات إقدام هذه الوكالة على التعامل مع أفراد لا يتوفرون على أي ترخيص بخصوص هذا الأمر، فيما بلغ مجموع الطوابع المحجوزة 1908 طوابع، واتسعت رقعة ترويجها، حسب تصريحات الأظناء والتي استمر نشاطهم لمدة ثلاث سنوات لتشمل بالإضافة إلى إقليم شيشاوة، كل من مراكش وخريبكة والجديدة. وبعد الاستماع إلى جميع أطراف الملف، وانتهاء تدابير الحراسة النظرية تم تقديمهم  رفقة أصحاب المحلات التجارية أمام أنظار وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بايمنتانوت يوم الاثنين 28 فبراير، إذ تابع أفراد الشبكة الأربعة في حالة اعتقال احتياطي، وأودعوا السجن الإداري بايمنتانوت، فيما توبع أصحاب المحلات التجارية  المتورطون بمركز شيشاوة في حالة سراح مؤقت، بناء على تصريحاتهم التي أنكروا من خلالها  علمهم بزورية الطوابع التي كانوا يقتنونها، وينتظر أن تنطلق أطوار جلسة محاكمتهم.

نبيل الخافقي (شيشاوة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق