قد تسبب تعفنات والتهابات تهدد صحة النساء حذرت الدكتورة سارة حجي، طبيبة عامة، من المخاطر الصحية التي قد تنتج عن استعمال بعض أنواع الفوط الصحية، خاصة المصنوعة من مواد اصطناعية، مؤكدة أنها قد تسبب تعفنات والتهابات بالجهاز التناسلي، إذا لم تستعمل بطريقة سليمة. وأوضحت حجي في حديث مع "الصباح" أن دم الحيض يختلف عن الدم الجاري في الأوردة، إذ لا يكون كامل التكوين، ولا يحتوي على الصفائح الدموية نفسها، بل يتكون من إفرازات يفرزها الرحم، ما يجعله بيئة حساسة تتطلب عناية خاصة خلال فترة الدورة الشهرية. وأضافت أن النساء في الماضي كن يعتمدن على وسائل طبيعية، مثل القطن، مع الحرص على النظافة المستمرة، غير أن ظهور الفوط الصحية الحديثة، خصوصا المصنوعة من مواد كيماوية، ساهم في ارتفاع احتمالات الإصابة ببعض المشاكل الصحية، بسبب تأثيرها على خصائص دم الحيض ومنع تسربه بطرق قد تكون غير صحية. وشددت المتحدثة على ضرورة اختيار فوط صحية مصنوعة من مواد طبيعية وغير مضرة، مشيرة في حديث سابق، إلى أن بعض المنتجات تحتوي على مكونات صناعية تستعمل أيضا في الملابس، ما قد يؤدي إلى تهيجات ومضاعفات صحية، خاصة عند الاستخدام المطوّل. وفي ما يتعلق بالمخاطر، أكدت حجي أن بعض النساء قد يعانين التهابات وتعفنات قد تتطور في حالات نادرة إلى مضاعفات خطيرة، وهو ما يستدعي الحذر والانتباه لطريقة الاستعمال. ولتفادي هذه المشاكل، نصحت الطبيبة بضرورة تغيير الفوط الصحية كل ثلاث ساعات حدا أقصى، حتى في حال عدم امتلائها، مع الحرص على النظافة الشخصية واستعمال منظفات طبيعية، معتبرة أن هذا الإجراء أساسي للوقاية من تكاثر البكتيريا. وبالنسبة إلى السدادات القطنية "تامبون"، فأشارت حجي إلى أنها غالبا ما تصنع من المواد نفسها، ما قد يطرح المشكلات الصحية ذاتها، خاصة إذا تركت لفترة طويلة داخل الجسم، إذ قد تتحول الإفرازات إلى بيئة ملائمة لتكاثر الميكروبات. كما لفتت الانتباه إلى وجود بدائل أخرى، مثل السدادات المصنوعة من "السيليكون" والمواد الطبية، والتي تجمع الإفرازات ليتم تفريغها وتنظيفها بشكل دوري، ما قد يشكل خيارا أكثر أمانا لبعض النساء. إيمان رضيف