البيضاء.. مؤتمر دولي يناقش أمراض اللثة والعظم بالمغرب

احتضنت البيضاء، ما بين 16 و18 أبريل 2026، فعاليات النسخة الثانية من المؤتمر الدولي لأمراض اللثة والعظم “Periodays”، الذي نظمته الجمعية المغربية للوقاية من أمراض اللثة والعظم، بمشاركة أزيد من 200 طبيب أسنان وخبراء متخصصين يمثلون سبع دول، في تظاهرة علمية وطبية سلطت الضوء على أحد أبرز التحديات الصحية المرتبطة بصحة الفم والأسنان بالمغرب.
وشكل المؤتمر مناسبة لتبادل الخبرات ومناقشة آخر المستجدات العلمية والعلاجية في مجال أمراض اللثة والعظم، إلى جانب تنظيم ورشات تطبيقية ومحاضرات علمية وعروض مباشرة لعمليات جراحية، فضلا عن جلسات نقاش تناولت سبل تطوير التكفل بهذه الأمراض وتعزيز الوقاية منها.

وفي هذا السياق، دقت الجمعية المغربية للوقاية من أمراض اللثة والعظم ناقوس الخطر بشأن الانتشار المتزايد لهذه الأمراض في المغرب، خاصة في صفوف المراهقين والشباب.
وأكدت الدكتورة بشرى عباسي، رئيسة الجمعية، أن بعض الحالات الحادة قد تؤدي، في حال غياب العلاج المبكر، إلى فقدان الأسنان في سن مبكرة، وما يرافق ذلك من انعكاسات جسدية ونفسية واجتماعية.
وأبرزت المتحدثة أن عددا من الدراسات الطبية أثبت وجود ارتباط وثيق بين أمراض اللثة والعظم وبين أمراض مزمنة أخرى، من بينها أمراض القلب والشرايين، والأمراض الدماغية، والاضطرابات التنفسية، إضافة إلى داء السكري، مما يجعل صحة الفم جزءا أساسيا من منظومة الصحة العامة.

وعلى هامش المؤتمر، نظمت الجمعية مائدة مستديرة تفاعلية ناقش خلالها المشاركون ضرورة إدماج علاجات أمراض اللثة والعظم ضمن التعريفة الوطنية للعلاجات الطبية، باعتبارها من التدخلات الضرورية التي تساهم في الحفاظ على الأسنان الطبيعية وتقليص الحاجة إلى التعويضات والتركيبات المكلفة.
وأكد المتدخلون أن الوقاية والعلاج المبكر يظلان أقل كلفة وأكثر نجاعة من اللجوء إلى تعويض الأسنان بعد فقدانها، داعين إلى تعزيز برامج التحسيس والكشف المبكر، خاصة لدى الفئات العمرية الشابة.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الجمعية المغربية للوقاية من أمراض اللثة والعظم، باعتبارها هيئة طبية غير ربحية، تهدف إلى دعم التكوين المستمر لأطباء الأسنان، والمساهمة في العمل المجتمعي عبر قوافل طبية تجوب مختلف جهات المملكة للتوعية والكشف المبكر والتشخيص والعلاج.






