انطلاق اللقاءات التشاورية لتنزيل المخطط الاستراتيجي لشبكة جمعيات محمية أركان

انطلقت، اليوم (الخميس)، بدار الشباب التابعة لجماعة أولاد داحو بعمالة إنزكان أيت ملول، أولى اللقاءات التشاورية الخاصة بتنزيل المخطط الإستراتيجي لشبكة جمعيات محمية أركان للفترة 2026-2030، وذلك ضمن مشروع “تقوية قدرات وهياكل الشبكة”، الذي تنفذه الشبكة في إطار مشروع AMUSSU الرامي إلى تعزيز قدرة المجتمع المدني بالمغرب على المساهمة في الحكامة الجيدة وقضايا البيئة والمناخ، والمنضوي تحت برنامج الدعم الإستراتيجي للمجتمع المدني بالمغرب (PASSC)، بتمويل من الاتحاد الأوروبي، وتحت إشراف ائتلاف يضم منظمة الهجرة والتنمية، وجمعية مدرسي علوم الحياة والأرض، ومنظمة التعاون من أجل تنمية البلدان الناشئة، بحضور ممثلين عن مؤسسات عمومية وفاعلين جمعويين ومهتمين بالتنمية المستدامة داخل مجال محمية المحيط الحيوي لأركان.

وشكل هذا اللقاء فضاء للنقاش الجماعي بشأن أبرز الإكراهات التي تواجه محمية المحيط الحيوي لأركان، خاصة غابة أدمين التي تعد منطقة مركزية ذات أهمية بيولوجية وإيكولوجية. وتركزت المداخلات على عدد من القضايا، من بينها التوسع العمراني، وتقلص المجال الغابوي بفعل ضغط الرعي وتوالي سنوات الجفاف، إضافة إلى الإشكالات المرتبطة بحماية الغابة وحقوق السكان وذوي الحقوق، سيما ما يتعلق بتنظيم “أكدال” والرعي، إلى جانب تثمين المعارف التقليدية والموروث الثقافي في وسط قروي يشهد تحولاً نحو المجال الحضري.

كما شدد المشاركون على ضرورة تعزيز التعاون بين المجتمع المدني والمؤسسات المعنية، وتقوية التربية البيئية، والترافع من أجل مأسسة محمية المحيط الحيوي لأركان، مع تثمين الأبعاد الثقافية والاجتماعية لشجرة أركان وعدم حصرها في بعدها الاقتصادي فقط.

وخلال الجلسة الثانية، انصرف المشاركون إلى إعداد تصور أولي لبرنامج عمل منسقية إنزكان أيت ملول، يرتكز على حماية غابة أركان، وإشراك السكان المحليين وذوي الحقوق، وتشجيع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وإقامة شراكات عملية بين الجمعيات والمؤسسات.

ويأتي هذا اللقاء ضمن دينامية ترابية تروم تحويل التوجهات الاستراتيجية للشبكة إلى برامج عمل محلية تستجيب لخصوصيات المجال، وتدعم حماية محمية المحيط الحيوي لأركان، فيما خلص الحاضرون إلى مجموعة من التوصيات سيتم الإعلان عنها لاحقا.







