fbpx
الأولى

10 سنوات في فضيحة رشوة بوزارة الصحة

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بالرباط، أخيرا، حكما بخمسة أشهر حبسا في حق «سمسار»، كما أيدت الغرفة الاستئنافية حكما بعشر سنوات في حق موظف بوزارة الصحة، بعدما اقتنعت بتورطهما في فضيحة تعيينات وهمية بمجموعة من المندوبيات بوزارة الصحة، على الصعيد الوطني، مقابل حصولهما على رشوة فاقت قيمتها 250 مليونا.
وأورد مصدر مطلع أن الهيأة القضائية اقتنعت بوجود استغلال النفوذ والارتشاء والتزوير والنصب والمشاركة في ذلك، وكونت قناعتها بأن الوسيط كان يصطاد ضحاياه من العاطلين الذين يقومون بوقفات احتجاجية أمام البرلمان، للمطالبة بالإدماج الفوري بالوظيفة العمومية، واستطاع إقناعهم بمغادرة الساحة المقابلة للبرلمان، وحصل منهم على مبالغ مالية متفاوتة القيمة، بالاتفاق مع موظف بوزارة الصحة، الذي ربط بدوره الاتصال بمجموعة من المناديب الإقليميين والجهويين، وأمرهم بتنفيذ تعليمات صادرة عن وزارة الصحة، وهو ما قاموا به، حين ثبتوا الموظفين الوهميين.
واعتبرت المحكمة أن الوسيط وشريكه استغلا قدوم عشرات الحاصلين على شهادات عليا من مناطق نائية نحو الرباط، وأوهموهم أنهما على علاقات نافذة بمسؤولين بالوزارة، وبإمكانهم توظيفهم بها دون تعقيدات.
وأقر الضحايا أمام المحكمة أنه جرى اختيارهم من قبل الوسيط الذي عرض عليهم وظائف شاغرة بمجموعة من المراكز الصحية وفي مناطق نائية، وبعدما سلموا مبالغ مالية توجهوا إلى أماكن العمل، وظلوا ينتظرون رواتبهم لمدة سنة، ليكتشفوا أن وزارة المالية والاقتصاد لم تتوصل أبدا بملفاتهم، وتفجرت فضيحة النصب والاحتيال.
وأفاد بعض الضحايا في تصريحات لـ«الصباح» أن بعضهم تزوج في انتظار تسوية وضعيته المالية أمام الوزارة المكلفة، واضطر الضحايا إلى الحصول على قروض قصد منح أموال للوسيط وشريكه.
وتوصلت أبحاث الضابطة القضائية إلى أن الوسيط حصل بدوره على مبالغ مالية، واختفى عن الأنظار، ليسقط في حملة أمنية بحي يعقوب المنصور التي سلمته إلى الفرقة الاقتصادية والمالية بالأمن الولائي.
والمثير في الملف أن أغلب الضحايا، جرى تعيينهم بطرق تدليسية بمناطق نائية، حتى لا يثيروا الانتباه، وهو ما أخر كشف الحقيقة، وصدور الأحكام، إلا بعد مرور سنوات، واختفاء الوسيط عن الأنظار، في الوقت الذي طالب فيه المشتكون باسترجاع أموالهم المسلمة إليه، رفقة الموظف، مقابل التنازل، وباءت محاولات الصلح بالفشل.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى