تفريغ 5076 طنا منذ نهاية مارس ومعدل الإنتاج 460 طنا يوميا شهد ميناء طانطان في الفترة الأخيرة انتعاشا ملحوظا في حركية مفرغات الأسماك السطحية، خاصة سمك السردين، بعد توقف لنشاط الأسطول لأزيد من ثلاثة أشهر. وتأتي هذه الدينامية نتيجة تضافر عدة عوامل منها استئناف الأسطول لنشاطه المعتاد بعد عطلة عيد الفطر، وتزامن ذلك مع استقرار الحالة الجوية والمناخية بالحوض البحري للمنطقة. وشهد الميناء منذ 26 مارس الماضي، تفريغ 5076 طنا من سمك السردين، أي بمعدل يومي للإنتاج يصل 460 طنا. وبلغت القيمة المالية الإجمالية لهذه المفرغات، 18.2 مليون درهم (بقيمة تناهز 1.66 مليون درهم يوميا). وأكد رشيد كسى، مندوب الصيد البحري بطانطان، في تصريح صحافي، أن ميناء طانطان عرف خلال الفترة الأخيرة، بعد عيد الفطر وتزامن ذلك مع تحسن الأحوال الجوية، طفرة وانتعاشا في مفرغات صيد السردين، ما أدى إلى انتعاش سلسلة الإنتاج لدى التجار ووحدات صناعية وأخرى لإنتاج الثلج والنقل واللوجستيك. وعزا كسى هذا الانتعاش في مفرغات السردين، إلى عدة تدابير اتخذتها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري منها، على الخصوص، فترة الراحة البيولوجية التي امتدت من فاتح يناير إلى 15 فبراير الماضي، وحماية صغار الأسماك، من خلال تفعيل قرار منع الصيد في المناطق، التي رصدت بها صغار الأسماك، وكذا فتح مناطق جديد لسمك السردين مما منح هذا الزخم في المفرغات. وتشهد هذه الكميات المفرغة من سمك السردين بالميناء إقبالا كبيرا من قبل تجار الأسماك بالجملة، في إطار عملية البيع بالمزاد العلني "الدلالة"، إذ يتم اقتناء كميات من سمك السردين، وهي على متن المركب. وتتم عملية البيع مباشرة بعد رسو المركب بالمرسى، إذ يتم أخذ عينة من سمك السردين (صندوق سمك)، والتوجه بها إلى مركز فرز السمك الصناعي الموجود بالمكان، قصد التأكد من الحجم التجاري القانوني لهذا السمك من قبل مصالح مندوبية الصيد البحري التابعة لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، ثم بعد ذلك يتم عرض العينة (الصندوق) لعملية البيع بالمزاد العلني، على أن تتم بعد ذلك، إعادة تثليج كل كمية تم اقتناؤها من قبل التجار. وقال عبد الجليل السايسي، تاجر أسماك، إنه يواظب بشكل يومي، على اقتناء كميات من الأسماك، مشيرا إلى أن الميناء شهد خلال 12 يوما الأخيرة، تفريغ كميات مهمة من سمك السردين اقتنى خلالها حوالي 4000 طن. وأكدت مندوبية الصيد البحري بطانطان، في تقرير لها، أخيرا، حول وضعية نشاط صيد السمك السطحي بميناء طانطان، أن الميناء شهد في الفترة الأخيرة طفرة نوعية وانتعاشا ملحوظا في حركية مفرغات الصيد الساحلي (صنف السمك السطحي). وأبرز التقرير أن الإحصائيات المسجلة خلال الفترة المذكورة كشفت عن أرقام تعكس وفرة المصيد واستعادة الميناء لحيويته التي افتقدها منذ أزيد من ثلاثة أشهر، مؤكدا أن المصائد الحالية تتميز بجودة تجارية عالية، ما يعزز القيمة المضافة للمنتوج في الأسواق. كما ساهم التحاق مراكب صيد إضافية قادمة من مينائي أكادير وسيدي إفني في رفع وتيرة الإنتاج بشكل ملموس. وانعكس هذا الرواج إيجابا على كامل سلسلة القيمة المرتبطة بالقطاع، بما في ذلك خدمات التموين، والخدمات اللوجستية، ووحدات الصناعات التحويلية بالمنطقة.