مهندسو المستقبل يؤطرون المقبلين على الباكلوريا ويشاركون تجاربهم الغنية مع اقتراب امتحانات الباكلوريا وشروع المدارس والمعاهد العليا في الاستعداد لفتح أبواب التسجيل واستقبال ملفات التلاميذ، يقوم عدد من طلبة المدارس النشيطين في مكاتبها بجهد جبار، في توجيه تلاميذ الباكلوريا، ومساعدتهم على الاختيار الصعب، الذي يرسم ملامح مسارهم الأكاديمي والمهني. ويتنقل طلبة المدارس العليا إلى عدد من المدن والأقاليم، من أجل القيام بحملات توجيه لفائدة تلاميذ السنة الثانية باكلوريا، وتقاسم تجاربهم معهم، وتعريفهم بشكل دقيق على المدارس التي ينتمون إليها. وفي هذا السياق، شارك تلاميذ الثانوية التأهيلية عسو باسلام، بالمديرية الإقليمية بتنغير، إلى جانب تلاميذ مؤسسات أخرى بالإقليم، مساء الجمعة الماضي، في فعاليات قافلة التوجيه التربوي والمهني، التي احتضنها مقر الفرع الإقليمي بتنغير للمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت، في إطار الأنشطة الموازية لمنتدى المضايق والواحات بإقليم تنغير. وأطر هذا اللقاء طلبة المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية، الذين قدموا عروضا توجيهية قيمة، استعرضوا من خلالها مسار الولوج إلى هذه المؤسسة، وطبيعة التكوين بها، فضلا عن الآفاق المهنية التي يتيحها مجال الهندسة المعمارية. وحرص مهندسو المستقبل على تقاسم تجاربهم الشخصية مع التلاميذ، مما أضفى على اللقاء طابعا تفاعليا وواقعيا. وشهدت هذه التظاهرة التربوية تفاعلا ملحوظا من قبل التلاميذ، الذين طرحوا مجموعة من الأسئلة والاستفسارات، في جو من التواصل المباشر، ساهم في تبسيط الرؤى وتوضيح الاختيارات المستقبلية. وتندرج هذه المبادرة في سياق الجهود المبذولة لتعزيز التوجيه الدراسي والمهني لفائدة التلميذات والتلاميذ، إذ أتاحت لهم فرصة الاطلاع على مختلف المسارات التعليمية والتكوينية المتاحة بعد مرحلة الباكلوريا، وكذا التعرف على آفاق الدراسات العليا والتكوين المهني. واستفاد من القافلة أيضا تلاميذ السنة الثانية باكلوريا شعبة العلوم بالثانوية التأهيلية تلمي، المتفوقون الحاصلون على معدلات تفوق 14 في الامتحان الجهوي الموحد، مرفوقين بالأستاذ مصطفى أعدو، حيث سادت أجواء من الحماس والانخراط الجاد في مختلف فقرات القافلة، بما يعكس وعيهم بأهمية التوجيه في بناء مشاريعهم المستقبلية. وتميز النشاط بتفاعل إيجابي لافت من قبل التلاميذ، الذين عبروا عن إعجابهم الكبير بمضامينه، لما لها من دور محوري في توجيههم ومواكبة مسارهم الدراسي والجامعي والمهني، وفتح آفاق جديدة أمام اختياراتهم المستقبلية بعد نيل شهادة الباكلوريا. عصام الناصيري